الجمعة 7 غشت 2026
آخر الأخبار
مجتمع

وزارة الأوقاف تختار «المواطنة» محوراً لخطبة الجمعة

بقلم الحدث بريس متابعة.. 7 غشت، 2026 17:23
وزارة الأوقاف تختار «المواطنة» محوراً لخطبة الجمعة

اختارت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية موضوع «الوطن والمواطنة بين الحقوق والواجبات» محوراً لخطبة الجمعة لهذا الأسبوع، في رسالة تؤكد أن الانتماء إلى الوطن لا يقاس فقط بما يحصل عليه المواطن من حقوق، وإنما بما يتحمله أيضاً من مسؤوليات وواجبات تجاه المجتمع والدولة والصالح العام.

المواطنة.. أكثر من مجرد حقوق

وتنطلق مضامين الخطبة من التأكيد على أن حب الوطن والشعور بالانتماء إليه يمثلان قيماً يمكن أن تتجسد في السلوك والممارسة، من خلال احترام النظام العام والالتزام بالقوانين، والحرص على المصلحة المشتركة، والمساهمة في الحفاظ على استقرار المجتمع وتماسكه.

وفي هذا السياق، تبرز الخطبة أن المواطنة لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها علاقة تقوم على المطالبة بالحقوق فقط، بل باعتبارها أيضاً التزاماً بأداء الواجبات وتحمل المسؤولية. فحصول الفرد على حقوقه يقابله، في المقابل، احترام حقوق الآخرين والقيام بما تفرضه عليه مسؤوليته داخل المجتمع.

احترام القانون وصيانة الممتلكات العامة

وتشدد الخطبة على أهمية احترام القوانين والأنظمة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتنظيم الحياة العامة وحماية حقوق الأفراد والجماعات.

كما تدعو إلى المحافظة على الممتلكات والمرافق العمومية، والتعامل معها باعتبارها ملكاً مشتركاً يستفيد منه الجميع، وليس مجالاً للإهمال أو الإضرار أو الاستعمال غير المسؤول.

وتربط الخطبة بين السلوك الفردي والمصلحة العامة، معتبرة أن مظاهر المواطنة الحقيقية تبدأ من التفاصيل اليومية، سواء من خلال احترام الفضاء العام، أو المحافظة على الممتلكات المشتركة، أو الالتزام بالقواعد المنظمة للحياة الجماعية.

الإسلام والمسؤولية تجاه المجتمع

وتبرز مضامين الخطبة أن الشريعة الإسلامية أرست جملة من المبادئ التي تؤسس لفكرة المسؤولية الجماعية، من قبيل التعاون والتكافل وأداء الأمانة والإخلاص في العمل وخدمة الناس.

ومن هذا المنطلق، تقدم الخطبة خدمة الصالح العام باعتبارها مسؤولية لا تنفصل عن القيم الأخلاقية، داعية إلى جعل العمل والإنتاج والإتقان والمبادرة الإيجابية جزءاً من ممارسة المواطنة.

كما تؤكد أن المجتمع المتماسك لا يقوم فقط على الحقوق التي يطالب بها أفراده، وإنما يحتاج أيضاً إلى وعي جماعي بالواجبات التي يتحملها كل فرد بحسب موقعه ودوره.

التوازن بين الحقوق والواجبات

وتدعو الخطبة إلى ترسيخ ثقافة المواطنة القائمة على التوازن، بحيث لا تتحول المطالبة بالحقوق إلى تجاهل للواجبات، ولا يصبح الحديث عن المسؤولية مبرراً للتفريط في الحقوق المشروعة.

ويبرز هذا التوازن باعتباره أساساً لعلاقة سليمة بين الفرد ومحيطه، تقوم على احترام الحقوق المتبادلة، والالتزام بالواجبات، والتعاون من أجل تحقيق المصلحة العامة. 

وفي جانب آخر، تشدد الخطبة على أن استقرار الوطن وتقدمه لا يمكن أن يكونا مسؤولية جهة واحدة، بل هما ثمرة مساهمة جماعية تتطلب انخراط مختلف أفراد المجتمع ومؤسساته.

وتحث في هذا الإطار على احترام المؤسسات، وتعزيز قيم التضامن والتعايش، ونبذ السلوكيات التي قد تضر بالمصلحة العامة أو تمس بتماسك المجتمع، مع التأكيد على أهمية المشاركة الإيجابية في خدمة البلاد.

وتخلص مضامين الخطبة إلى أن المواطنة ليست مجرد شعور بالانتماء، وإنما ممارسة يومية ومسؤولية مستمرة، تتجسد في احترام القانون، وأداء الواجب، وصيانة المصلحة العامة، والإخلاص في العمل، والمساهمة في بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستقراراً.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.