الجمعة 19 يونيو 2026
آخر الأخبار
جنيف.. 40 دولة تدعم مغربية الصحراء وتساند مسار الحكم الذاتي جدل في الجزائر بعد غياب مسؤولين من “الفاف” عن مونديال 2026.. التأشيرات أم التقشف المالي؟ فرنسا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على السنغال نتائج البكالوريا 2026.. ارتفاع نسبة النجاح إلى 64,8% وأكثر من 262 ألف ناجح في الدورة العادية الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة
مجتمع

ضعف تشغيل النساء في المغرب.. المجلس الاقتصادي يحذر من خسارة تنموية كبيرة

بقلم الحدث بريس... 7 مارس، 2026 13:44
ضعف تشغيل النساء في المغرب.. المجلس الاقتصادي يحذر من خسارة تنموية كبيرة

سجل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي استمرار الفجوة بين الحقوق التي تكفلها القوانين لفائدة النساء في المغرب وبين حضورهن الفعلي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، محذرا من أن ضعف مشاركتهن في سوق الشغل يمثل خسارة تنموية مهمة للبلاد.

وأوضح المجلس، في بلاغ صادر بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن المعطيات الحديثة تكشف استمرار اختلالات واضحة في مؤشرات المشاركة الاقتصادية، إذ لا يتجاوز معدل النشاط الاقتصادي لدى النساء 19,1 في المائة، مقابل 68,6 في المائة لدى الرجال.

كما أشار المصدر ذاته إلى أن معدل البطالة في صفوف النساء يبلغ 19,4 في المائة، بينما يرتفع بشكل ملحوظ ليصل إلى 33,5 في المائة لدى حاملات الشهادات العليا، ما يعكس صعوبة اندماج الكفاءات النسائية في سوق العمل رغم تحسن مستويات التعليم.

عبء الأعمال المنزلية يحد من الاندماج الاقتصادي للنساء

وأكد المجلس، في السياق ذاته، أن الأعمال المنزلية غير المؤدى عنها تشكل أحد أبرز العوائق أمام ولوج النساء إلى سوق الشغل. فبحسب المعطيات المتوفرة، تخصص النساء في المتوسط أكثر من خمس ساعات يوميا لهذه الأعمال، مقابل أقل من ساعة واحدة لدى الرجال.

وينعكس هذا التفاوت بشكل مباشر على فرص مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية والسياسية والجمعوية. حيث يقلص الوقت المتاح لهن للانخراط في الأنشطة المهنية أو التطوير الذاتي.

وما يزال حضور النساء محدودا في مواقع اتخاذ القرار داخل المؤسسات المنتخبة والهيئات القيادية والاقتصادية. وذلك رغم التحسن الملحوظ في مستويات تعليم النساء خلال السنوات الأخيرة.

تعليم متقدم لا ينعكس على المسار المهني

وأبرز التقرير السنوي للمجلس برسم سنة 2024 أن النساء المغربيات يحققن نتائج تعليمية مهمة. خاصة في التخصصات العلمية والتقنية.

وتشير المعطيات إلى أن الطالبات يمثلن حوالي 56 في المائة من المسجلين في المسالك العلمية بالجامعات. و42,2 في المائة في مدارس المهندسين، وهو ما يعكس حضوراً قوياً للنساء في مسارات التكوين المتقدم.

غير أن هذه المؤشرات الإيجابية لا تنعكس بشكل كافٍ على المسارات المهنية. إذ تحدث المجلس عن ظاهرة “التسرب التدريجي”. حيث يتراجع حضور النساء كلما ارتفع مستوى المسؤولية في المسار المهني أو الأكاديمي.

خسائر اقتصادية بمليارات الدراهم

وحذر المجلس من أن استمرار ضعف إدماجهن في سوق العمل. يترتب عنه كلفة اقتصادية مرتفعة بالنسبة للاقتصاد الوطني.

وتفيد تقديرات المندوبية السامية للتخطيط. بأن رفع معدل مشاركتهن في سوق الشغل بنحو تسع نقاط مئوية يمكن أن يساهم في زيادة الناتج الداخلي الإجمالي بحوالي 3 في المائة في أفق سنة 2035.

كما تشير المعطيات إلى أن الكلفة السنوية لعدم تشغيلهن أو ضعف أجورهن تقدر بحوالي 25,3 مليار درهم، وهو ما يعكس حجم الإمكانات الاقتصادية غير المستغلة.

دعوة إلى سياسات شمولية لتعزيز مشاركة النساء

وشدد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في ختام ملاحظاته، على ضرورة اعتماد مقاربة شمولية لتعزيز المساواة بين الجنسين، تقوم على سياسات عمومية منسقة ومتكاملة.

ودعا، في هذا الإطار، إلى تطوير برامج التكوين وتحسين ظروف العمل. فضلا عن توفير خدمات دعم تساعدهن على التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.

كما اقترح تحديد هدف وطني يتمثل في رفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء إلى 45 في المائة بحلول سنة 2035. إلى جانب إحداث مؤشر وطني لقياس الفوارق في الأجور ، والعمل على تعزيز حضور هن في مواقع المسؤولية والقيادة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.