الخميس 11 يونيو 2026
آخر الأخبار
السحر في الملاعب الإفريقية.. بين الموروث الشعبي ومتطلبات الاحتراف الرياضي إسقاط مروحية أمريكية فوق هرمز.. هل تنزلق واشنطن وطهران نحو مواجهة مفتوحة؟ انطلاق التحضيرات الإعلامية لانتخابات 2026.. لجنة خاصة تشرف على ولوج الأحزاب إلى الإعلام العمومي بتعليمات ملكية سامية.. انطلاق عملية “مرحبا 2026” لاستقبال مغاربة العالم عبر منظومة معززة داخل المغرب وخارجه لا غالب ولا مغلوب في مواجهة “الماص” والجيش الملكي نشرة إنذارية: موجة حر ورياح قوية وأمطار رعدية من الأربعاء إلى السبت بين السياسة والاقتصاد.. لماذا فقد الذهب جزءا من بريقه في زمن الأزمات؟ رحيل الفنان المصري عبدالعزيز مخيون بعد صراع مع المرض الجديدة.. الأمن يحبط ترويج أزيد من 27 ألف مفرقعة نارية ويوقف مشتبه فيهما عريضة إلكترونية تدعو “رايان إير” إلى إطلاق خط جوي مباشر بين طنجة والرشيدية تصعيد أميركي إيراني يرفع منسوب التوتر في الشرق الأوسط ويهدد أمن الطاقة العالمي المنتخب المغربي يرفع وتيرة الاستعدادات للمونديال.. والجماهير تراهن على عبور عقبة البرازيل
مجتمع

زيت الزيتون المغربي.. ذهب أخضر في الأسواق العالمية وحلم بعيد عن موائد المغاربة

بقلم الحدث بريس... 15 مارس، 2025 11:53
زيت الزيتون المغربي.. ذهب أخضر في الأسواق العالمية وحلم بعيد عن موائد المغاربة

لطالما كانت زيت الزيتون جزءًا لا يتجزأ من المائدة المغربية، مكونًا أساسياً في أطباق تقليدية ومتجذرة في ثقافة البلاد. إلا أن هذا “الذهب الأخضر” أصبح اليوم رفاهية لا يقدر عليها إلا الميسورون، بعدما شهدت أسعاره ارتفاعًا صاروخيًا، محطماً أرقامًا قياسية لم يعرفها المغاربة من قبل.

زيت الزيتون المغربي في الأسواق العالمية.. الجودة بسعر بخس

المفارقة الصادمة أن زيت الزيتون المغربي يحظى بتقدير عالمي كبير، إذ يصدر بكميات هائلة إلى الخارج. حيث يباع بأسعار تقل عن الأسعار المحلية. فالأسواق الأوروبية والخليجية تستقبل المنتج المغربي الفاخر بأسعار تنافسية.بينما يواجه المواطن المغربي صعوبة في اقتنائه، رغم أن المغرب واحد من أبرز المنتجين في العالم.

ويرجع هذا التناقض إلى السياسات التصديرية التي تمنح الأولوية للأسواق الخارجية. إلى جانب إقبال كبار المستثمرين على تصدير الزيت لتحقيق أرباح أكبر، ما يقلل من الكميات الموجهة للسوق المحلية، ويدفع الأسعار للارتفاع.

أسباب الارتفاع الصاروخي لأسعار زيت الزيتون

ارتفاع أسعار زيت الزيتون لم يكن عشوائيًا، بل نتاج عدة عوامل متشابكة، منها:

  • الجفاف وتراجع الإنتاج: شهدت المواسم الفلاحية الأخيرة تراجعًا حادًا في إنتاج الزيتون بسبب شح الأمطار والتغيرات المناخية. ما أثر سلبًا على العرض في السوق المحلية.

  • ارتفاع تكاليف الإنتاج: من أسعار الأسمدة إلى أجور العمال وتكاليف النقل، كل هذه العوامل جعلت تكلفة إنتاج الزيتون والزيت أعلى بكثير من السنوات الماضية.

  • المضاربة واحتكار السوق: دخول المضاربين إلى سوق الزيتون وزيت الزيتون جعل الأسعار ترتفع بشكل غير منطقي. إذ يقوم بعض التجار بتخزين الزيت في انتظار ارتفاع الأسعار أكثر لتحقيق أرباح مضاعفة.

  • التصدير المفرط: توجه كميات ضخمة من زيت الزيتون إلى الأسواق الخارجية، ما يقلل العرض داخل المغرب، ويرفع الأسعار.

المواطن المغربي.. بين الحاجة والعجز

في ظل هذه الأزمة، وجد المواطن المغربي نفسه عاجزًا عن اقتناء زيت الزيتون التي كانت حتى وقت قريب مادة أساسية في كل بيت. الأسر المتوسطة والفقيرة باتت تلجأ إلى زيوت أخرى أقل جودة، في حين أن زيت الزيتون أصبح منتجًا نخبوياً على موائد الأغنياء.

وإزاء هذا الوضع، تتزايد الأصوات المطالبة بتدخل حكومي لوقف المضاربة وضبط الأسعار، إلى جانب البحث عن حلول مستدامة لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية على الإنتاج الفلاحي.

زيت الزيتون.. بين فخر التصدير ومرارة الغياب عن الموائد

بينما يتباهى المغرب بجودة زيت الزيتون التي تحصد الجوائز العالمية، يعيش المواطنون إحباطًا متزايدًا. بسبب استحالة الحصول على منتج وطني بأسعار معقولة. فهل سيظل زيت الزيتون مجرد حلم بعيد المنال للأسر المغربية، أم أن هناك حلولاً تعيد له مكانته فوق الموائد كما كان في الماضي؟

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.