الحدث بريس: متابعة
عاد اسم ما يعرف بـ”الوحدة 121″ إلى واجهة النقاش السياسي والأمني في لبنان، في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الترقب والقلق وسط تحديات داخلية وإقليمية متشابكة.
فبينما تتداول تقارير إعلامية وأمنية معلومات عن هذه الوحدة باعتبارها إحدى أكثر التشكيلات المرتبطة بحزب الله سرية، يظل الغموض يلف طبيعة عملها وهيكلتها والمهام المنسوبة إليها.
وتصف بعض التقارير “الوحدة 121” بأنها جهاز متخصص في تنفيذ العمليات الأمنية الحساسة، فيما تربطها أخرى بعدد من الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان خلال السنوات الماضية، وهي مزاعم لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي من الحزب.
ويأتي تجدد الاهتمام بهذه الوحدة في ظل استمرار تداعيات الانقسام السياسي اللبناني، وتزايد المخاوف من عودة الاغتيالات السياسية إلى المشهد، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية وانعكاساتها على الداخل اللبناني.
ويظل اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 أحد أبرز الملفات التي طبعت الحياة السياسية في لبنان. وكانت المحكمة الخاصة بلبنان، ومقرها لاهاي، قد أدانت في حكمها النهائي أحد عناصر حزب الله على خلفية القضية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها لم تجد أدلة كافية لإدانة قيادة الحزب أو أي مسؤولين في الحكومتين اللبنانية أو السورية، وهو ما أبقى القضية موضع نقاش سياسي وقانوني حتى اليوم.
ويرى مراقبون أن إعادة تداول اسم “الوحدة 121” تعكس حجم القلق الذي يسود الأوساط السياسية والأمنية في لبنان، في ظل هشاشة الوضع الداخلي واستمرار الانقسام، بينما يعتبر آخرون أن العديد من المعلومات المتداولة بشأن هذه الوحدة تستند إلى تقديرات وتقارير إعلامية أكثر من استنادها إلى معطيات رسمية موثقة.
وفي ظل غياب بيانات رسمية تكشف حقيقة هذه الوحدة أو طبيعة نشاطها، يبقى المشهد مفتوحًا على مختلف الاحتمالات، فيما تتزايد الدعوات إلى ترسيخ سلطة الدولة، وتعزيز سيادة القانون، وضمان حماية الاستقرار الداخلي بعيدًا عن منطق الاغتيالات والصراعات الأمنية التي أثقلت كاهل لبنان لعقود.