آخر الأخبار
الملك يعفو على المشجعين السنغاليين المعتقلين في شغب كأس إفريقيا الرئيس السنغالي ينهي مهام سونكو ويقود البلاد نحو تعديل حكومي شامل مجلس المنافسة يدعم تدابير حكومية استثنائية لتنظيم سوق الأضاحي التضخم يواصل الارتفاع بالمغرب.. المحروقات والنقل يدفعان الأسعار إلى مستويات جديدة سفير فرنسي جديد بالمغرب في سياق تقارب متجدد بين البلدين نشرة إنذارية.. موجة حر استثنائية ترفع الحرارة إلى 42 درجة بالمغرب اتفاقية جديدة بين الأمن الوطني ووسيط المملكة.. خطوة لتسريع الخدمات الإدارية ورقمنتها درعة تافيلالت.. تعبئة قوية لوقف زحف الرمال وحماية الطريق الوطنية 17 الوفد الرسمي للحجاج المغاربة يغادر إلى الديار المقدسة بتعليمات ملكية انهيار عمارة سكنية بفاس يخلف ستة قتلى ومصابين بجروح متفاوتة الخطورة وزير الداخلية.. تنزيل الجهوية بالمغرب لم يحقق الأهداف المطلوبة المغرب يعزز حماية الاقتصاد الوطني.. اتفاقية جديدة لمحاربة غسل الأموال والتلاعبات المالية
الرئيسية / سياسة / من التوقيع إلى التفعيل: هل تنجح اتفاقيات الشغل الجماعية في إعادة تشكيل علاقات العمل بالمغرب؟

من التوقيع إلى التفعيل: هل تنجح اتفاقيات الشغل الجماعية في إعادة تشكيل علاقات العمل بالمغرب؟

سياسة بقلم: الحدث بريس... 15/01/2026 15:36
سياسة
من التوقيع إلى التفعيل: هل تنجح اتفاقيات الشغل الجماعية في إعادة تشكيل علاقات العمل بالمغرب؟

عاد ملف اتفاقيات الشغل الجماعية إلى واجهة النقاش البرلماني. في سياق يتسم بتزايد التحديات الاجتماعية والاقتصادية داخل سوق الشغل. باعتباره أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق توازن مستدام بين متطلبات المقاولة وحقوق الأجراء. وهذا ما عبر عنه المستشار البرلماني حسن شميس، الذي شدد على أن هذه الاتفاقيات لا ينبغي اختزالها في كونها وثائق تعاقدية شكلية. بل يجب النظر إليها كأداة استراتيجية قادرة على تحسين شروط العمل. ورفع الإنتاجية، وترسيخ السلم الاجتماعي داخل النسيج المقاولاتي.

اتفاقيات تتجاوز الشكل إلى الجوهر

ويكتسي حديث شميس أهمية خاصة في ظل واقع يكشف أن عددا مهما من اتفاقيات الشغل الجماعية ظل حبيس الرفوف. دون أن ينعكس فعليا على أوضاع الأجراء أو دينامية المقاولات. ومن هنا، يبرز التحول الذي أشار إليه المستشار البرلماني. والمتمثل في انتقال وزارة التشغيل من منطق الإبرام الشكلي إلى منطق التفعيل العملي والمواكبة المستمرة. كتحول نوعي يعكس إدراكا متزايدا بأن القيمة الحقيقية للاتفاقيات تكمن في تنزيلها الميداني وليس في عددها فقط.

مقاربة تشاركية لإعادة بناء الثقة

ويؤشر اعتماد المقاربة التشاركية، التي تشمل مختلف الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين. على وعي متزايد بأهمية الحوار الاجتماعي كرافعة للاستقرار داخل المقاولات. فالتعاقد الجماعي لا يمكن أن ينجح في بيئة يغيب عنها التفاهم والتفاوض المتوازن، خاصة في ظل تحولات يعرفها سوق الشغل مرتبطة بالرقمنة، والمرونة المهنية، وتغير أنماط الإنتاج. وفي هذا السياق، يصبح الحوار الاجتماعي آلية وقائية لتقليص النزاعات، بدل الاكتفاء بمعالجتها بعد وقوعها.

مفتشية الشغل: من المراقبة إلى المواكبة

وأبرزت مداخلة شميس الدور المتجدد لمفتشية الشغل. إذ لم يعد يقتصر على المراقبة والزجر. بل امتد ليشمل الدعم التقني والتوجيهي خلال مراحل التفاوض الجماعي. ويعكس هذا التوجه رؤية أكثر شمولية تعتبر أن ضمان احترام الاتفاقيات يبدأ من مرحلة صياغتها، عبر مواكبة الأطراف وتوفير التأطير القانوني والتقني اللازم، وهو ما يستدعي تقوية المفتشية من حيث الموارد البشرية ووسائل العمل.

التحفيز كمدخل لتوسيع قاعدة الاتفاقيات

ويطرح ضعف الإقبال على إبرام اتفاقيات الشغل الجماعية إشكالية جوهرية، ترتبط أحيانا بتخوف المقاولات من الكلفة الاجتماعية أو الإدارية. ومن هنا، تبرز أهمية المقترحات الداعية إلى اعتماد آليات تحفيزية، سواء عبر امتيازات جبائية أو أشكال دعم مباشر للمقاولات التي تنخرط بجدية في هذا الورش. فمثل هذه الحوافز لا تشجع فقط على التعاقد الجماعي، بل تسهم أيضًا في تعزيز صورة المقاولة كمجال يحترم المعايير الاجتماعية ويستثمر في رأس المال البشري.

نشر ثقافة التعاقد والحوار

ونوه به المستشار البرلماني من خلال الإشادة بالبرامج الوطنية والجهوية التي أطلقتها الوزارة لنشر ثقافة الحوار الاجتماعي والتعاقد الجماعي. فإدماج هذه المواضيع في برامج التكوين المهني والتأهيل المقاولاتي يساهم في بناء وعي مبكر لدى أرباب العمل والأجراء بأهمية الاتفاقيات الجماعية، ويحدّ من منطق الصراع لصالح منطق الشراكة.

التتبع والتقييم: شرط الاستدامة

وشدّد البرلماني شميس، على أن نجاح أي سياسة عمومية يظل رهينا بآليات التتبع والتقييم. ودعى المتحدث نفسه الدعوة إلى إرساء نظام فعال يعتمد مؤشرات واضحة لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لاتفاقيات الشغل الجماعية. فبدون تقييم دوري، يصعب معرفة مدى مساهمة هذه الاتفاقيات في تحسين ظروف العمل، وتقليص النزاعات، وتعزيز الاستقرار داخل المقاولات.

اتفاقيات الشغل كرافعة للتنمية

وتكشف مداخلة المستشار البرلماني حسن شميس عن رؤية تعتبر اتفاقيات الشغل الجماعية رافعة حقيقية للإدماج الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، وليست مجرد التزام قانوني. فاعتماد مقاربة شمولية ومتدرجة، تجمع بين التحفيز، والمواكبة، والتكوين، والتقييم، من شأنه أن يحوّل هذه الاتفاقيات إلى أداة فعالة لإعادة بناء علاقات الشغل بالمغرب على أسس أكثر توازنًا واستدامة، بما يخدم السلم الاجتماعي ويعزز تنافسية المقاولة الوطنية.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي خطير.. وفاة غامضة تهزّ الجديدة: فهل الحادث عرضي أم إهمال قاتل؟ المقال السابق قرار قضائي بحجب مواقع رهانات غير قانونية تستقطب أموال المغاربة
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة