الحدث بريس : متابعة
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الولايات المتحدة وإيران باتتا على وشك إتمام اتفاق سلام تاريخي، مرجحا أن يتم التوقيع عليه خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، بعد سلسلة من المفاوضات المكثفة وجهود الوساطة التي قادتها أطراف إقليمية ودولية.
وأكد شريف، في تصريحات نشرها عبر منصة “إكس”، أن بلاده تستعد للمشاركة في التوقيع الإلكتروني على الاتفاق فور استكمال إجراءاته النهائية، مشيرا إلى أن محادثات تقنية ستعقد الأسبوع المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على آليات التنفيذ والمتابعة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة ترقبا واسعا لمآلات المفاوضات التي استمرت لأشهر بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية وتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة تهدد استقرار الشرق الأوسط وأمن الملاحة الدولية.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار يتوجه إلى مدينة جنيف السويسرية للمشاركة في المراحل النهائية من المشاورات، في خطوة تعكس الدور المتنامي الذي تلعبه إسلام آباد في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
كما كشفت المعطيات المتداولة أن مراسم التوقيع المرتقبة قد تتم بحضور عدد من الدول الإقليمية الكبرى بصفة شهود وضامنين للاتفاق، من بينها السعودية والإمارات وقطر وتركيا ومصر والبحرين وسلطنة عمان، وهو ما يمنح الاتفاق بعدا إقليميا يتجاوز حدود العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق التوصل إلى ما وصفه بـ”تسوية عظيمة” مع طهران، معربا عن تفاؤله بإمكانية التوقيع النهائي قبل نهاية الأسبوع، في إشارة إلى التقدم الكبير الذي أحرزته المفاوضات خلال الأيام الأخيرة.
ويرى متابعون للشأن الدولي أن نجاح هذا الاتفاق قد يشكل نقطة تحول مفصلية في مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة السياسية والأمنية، كما قد يسهم في تخفيف حدة الأزمات التي تشهدها المنطقة، ويعزز فرص الاستقرار الاقتصادي والأمني بعد سنوات من التوترات والعقوبات المتبادلة.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن الاتفاق، تبقى الأنظار متجهة نحو جنيف، حيث قد تشهد الساعات المقبلة حدثاً دبلوماسياً استثنائياً من شأنه أن يطوي صفحة من الصراع والتوتر ويفتح آفاقاً جديدة للحوار والتعاون في المنطقة.