الرئيسية / سياسة / لفتيت يفتح مشاورات موسعة مع الأحزاب غير الممثلة بالبرلمان استعداداً لانتخابات 2026

لفتيت يفتح مشاورات موسعة مع الأحزاب غير الممثلة بالبرلمان استعداداً لانتخابات 2026

سياسة بقلم: الحدث بريس.. ادريس بوداش 09/05/2026 19:47
سياسة
لفتيت يفتح مشاورات موسعة مع الأحزاب غير الممثلة بالبرلمان استعداداً لانتخابات 2026

في سياق الاستعدادات المتسارعة للاستحقاقات التشريعية المرتقبة بالمغرب، عقد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، صباح اليوم السبت بالرباط، اجتماعاً موسعاً مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية غير الممثلة داخل البرلمان، وذلك في إطار المشاورات السياسية المرتبطة بالتحضير لانتخابات أعضاء مجلس النواب المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026.

ويأتي هذا اللقاء بعد الاجتماع الأول الذي انعقد، الخميس الماضي، مع قادة الأحزاب التي تتوفر على فريق أو مجموعة برلمانية، في خطوة تعكس توجه وزارة الداخلية نحو توسيع دائرة التشاور مع مختلف الفاعلين السياسيين، بغض النظر عن حجم تمثيليتهم داخل المؤسسة التشريعية.

الداخلية تسرّع وتيرة التحضير للاستحقاقات المقبلة

وبحسب المعطيات الرسمية، فقد شكل اللقاء مناسبة لاستعراض الإطار العام الذي ستجرى فيه الانتخابات المقبلة، إلى جانب مناقشة مختلف النصوص التنظيمية التي تمت المصادقة عليها إلى حدود الساعة، فضلاً عن النصوص التطبيقية المرتبطة بالمخطط المحاسبي للأحزاب السياسية، والتي يرتقب إخراجها خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تسعى وزارة الداخلية إلى وضع الأرضية القانونية والتنظيمية الكفيلة بضمان سير العملية الانتخابية في ظروف توصف بـ”الشفافة والمنظمة”، خاصة في ظل الرهانات السياسية والمؤسساتية المرتبطة بمحطة 2026، التي ينتظر أن تعرف تنافساً قوياً بين مختلف الأحزاب السياسية.

كما حرصت الوزارة، خلال هذا الاجتماع، على إطلاع مسؤولي الأحزاب السياسية على مختلف الترتيبات التقنية والإدارية التي تم اتخاذها استعداداً لانطلاق عملية مراجعة اللوائح الانتخابية العامة، المرتقبة ابتداء من 15 ماي الجاري.

مراجعة اللوائح الانتخابية تدخل مرحلة الحسم

ومن جهة أخرى، أكدت وزارة الداخلية أن عملية مراجعة اللوائح الانتخابية ستتم وفق ترتيبات تنظيمية ولوجستيكية دقيقة، مع تعبئة مختلف الوسائل البشرية والتقنية لضمان نجاح هذه المرحلة، التي تعتبر من أهم المحطات الأساسية قبل أي استحقاق انتخابي.

وفي المقابل، يرتقب أن ترافق هذه العملية حملة تواصلية واسعة النطاق تشمل مختلف وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، بهدف تحسيس المواطنين بأهمية التسجيل والتأكد من صحة المعطيات المرتبطة باللوائح الانتخابية.

وتراهن السلطات العمومية على المنصات الرقمية بشكل كبير خلال هذه المرحلة، خاصة مع التحول المتزايد نحو رقمنة الخدمات الإدارية والانتخابية، وهو ما يعكس رغبة الدولة في تحديث آليات التدبير الانتخابي وتقريبها أكثر من المواطنين.

رقمنة العملية الانتخابية.. المغرب يسرّع التحول الرقمي

وفي خطوة تعكس توجه الدولة نحو رقمنة المساطر الانتخابية، تم خلال اللقاء تقديم معطيات جديدة حول المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع التصريحات بالترشيح، والتي بلغت مراحل متقدمة من الإعداد التقني.

كما تم استعراض تفاصيل المنصة الرقمية المخصصة لإنجاز وكالات التصويت لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، وهي الآلية التي ينتظر أن تسهل مشاركة أفراد الجالية المغربية في العملية الانتخابية المقبلة، خاصة بالنسبة للذين يتعذر عليهم الحضور شخصياً يوم الاقتراع.

ويرى متابعون أن اعتماد هذه الحلول الرقمية يشكل تحولاً مهماً في تدبير الانتخابات بالمغرب، خصوصاً بعدما أصبحت الرقمنة عنصراً أساسياً في مختلف الخدمات العمومية، بما فيها الخدمات ذات الطابع السياسي والانتخابي.

الأحزاب غير الممثلة بالبرلمان تبحث عن موطئ قدم سياسي

وفي العمق، يحمل هذا اللقاء أبعاداً سياسية مهمة، بالنظر إلى كونه يمنح للأحزاب غير الممثلة داخل البرلمان فرصة الانخراط المباشر في النقاشات المرتبطة بتنظيم الانتخابات المقبلة، بعدما ظلت هذه الهيئات السياسية، في مناسبات سابقة، تشتكي من محدودية إشراكها في المشاورات الكبرى.

كما شكل الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن التدابير التنظيمية والعملية التي تم اتخاذها إلى حدود الآن، إضافة إلى مناقشة الخطوات المرتقبة خلال الأشهر المقبلة، قبل الوصول إلى موعد الاقتراع التشريعي.

وعبّر عدد من مسؤولي الأحزاب الحاضرة عن استعدادهم للمساهمة في إنجاح هذا الموعد الانتخابي، إلى جانب السلطات العمومية وباقي المتدخلين، بما يضمن تعزيز المسار الديمقراطي بالمملكة.

رهانات سياسية وانتظارات كبيرة قبل اقتراع شتنبر

وتأتي هذه المشاورات في ظرفية سياسية دقيقة، تتسم بارتفاع منسوب النقاش العمومي حول المشاركة السياسية، وتجديد النخب، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، وهي ملفات ستكون حاضرة بقوة خلال المرحلة المقبلة.

كما ينتظر أن تشهد الأسابيع القادمة تسارعاً في وتيرة الاجتماعات والمشاورات بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية، سواء الممثلة داخل البرلمان أو خارجه، من أجل الحسم في عدد من الجوانب التنظيمية والقانونية المرتبطة بالعملية الانتخابية.

ويرى متابعون للشأن السياسي المغربي أن انتخابات 2026 لن تكون مجرد محطة انتخابية عادية، بل ستشكل اختباراً جديداً لقدرة الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين على تعزيز المسار الديمقراطي، في ظل التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المملكة.

وفي ختام اللقاء، ساد ما وصفته المصادر الرسمية بـ”المناخ الإيجابي والصريح”، حيث عبر قادة الأحزاب السياسية الحاضرون عن انخراطهم في إنجاح الاستحقاقات المقبلة، مؤكدين أهمية توفير شروط التنافس الديمقراطي السليم، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي ديربي “الويكلو” ينتهي بانتصار الوداد على الرجاء المقال السابق فيروس هانتا يضع أوروبا في حالة استنفار.. خمس دول ترسل طائرات عاجلة لإجلاء رعاياها من السفينة المنكوبة
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة