الرئيسية / سياسة / إسبانيا تدعو إلى احترام القرار 2797 عقب أحداث السمارة

إسبانيا تدعو إلى احترام القرار 2797 عقب أحداث السمارة

سياسة بقلم: الحدث بريس.. 09/05/2026 13:37
سياسة
إسبانيا تدعو إلى احترام القرار 2797 عقب أحداث السمارة

أدانت إسبانيا الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة خلال الأيام الماضية، معبرة عن قلقها من تداعيات هذا التصعيد على الوضع الأمني والاستقرار الإقليمي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى ضرورة ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى توتير الأوضاع بالمنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية الإسبانية، عبر سفارتها بالعاصمة الرباط، أن مدريد تتابع التطورات الأخيرة باهتمام بالغ، مشددة على أهمية الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار واحترام القرارات الأممية ذات الصلة بالنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وقالت السفارة الإسبانية، في منشور رسمي، إن الحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميين يظل أولوية بالنسبة إلى المجتمع الدولي، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها المنطقة، داعية مختلف الأطراف إلى تغليب لغة الحوار وتفادي كل ما من شأنه تأجيج التوتر.

ويأتي هذا الموقف الإسباني ضمن موجة مواقف دولية أعقبت الهجوم الأخير على مدينة السمارة. إذ عبرت عدة دول وهيئات دولية عن رفضها للتصعيد العسكري. مؤكدة دعمها للمساعي الأممية الرامية إلى الدفع بالحل السياسي والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

إسبانيا تتشبث بالحل السياسي

وفي السياق ذاته، جددت مدريد دعمها للمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة بهدف إيجاد تسوية نهائية للنزاع. معتبرة أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يشكل أرضية أساسية لمواصلة العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأكدت الخارجية الإسبانية أن الحل السياسي الواقعي والدائم يظل السبيل الوحيد الكفيل بإنهاء هذا النزاع الإقليمي. مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تواصل جهودها من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية وإعادة إطلاق المسار التفاوضي.

كما شددت إسبانيا على ضرورة مواصلة التنسيق الدولي لدعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، والعمل على توفير الظروف الملائمة لإنجاح المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وفي هذا الإطار، اعتبرت مدريد أن الحوار والتفاوض يظلان الخيار الأمثل لتجاوز حالة الجمود الحالية. محذرة من أن أي تصعيد ميداني جديد قد ينعكس سلبا على الجهود السياسية المبذولة منذ سنوات لإيجاد حل دائم للنزاع.

مخاوف أوروبية من التصعيد الأمني

ومن جهة أخرى، تعكس المواقف الأوروبية الأخيرة تنامي المخاوف من تداعيات التصعيد الأمني على منطقة شمال إفريقيا والساحل. خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة العابرة للحدود.

وترى عدة عواصم أوروبية أن استقرار المنطقة يشكل عنصرا أساسيا للحفاظ على التوازن الأمني بالضفة الجنوبية للمتوسط. وهو ما يفسر الدعوات المتكررة إلى احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي أعمال قد تهدد الأمن الإقليمي.

وفي هذا الصدد، أكدت مصادر دبلوماسية أن الاتحاد الأوروبي يتابع التطورات الأخيرة بكثير من الحذر. خصوصا أن أي انفلات أمني بالمنطقة قد تكون له انعكاسات مباشرة على الأمن الأوروبي وعلى المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة.

كما تزايدت الدعوات داخل الأوساط السياسية الأوروبية إلى دعم المسار الأممي بشكل أكبر. مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية لتفادي اتساع رقعة التوتر في المنطقة.

العلاقات المغربية الإسبانية

ويأتي الموقف الإسباني الجديد في سياق التحسن الملحوظ الذي شهدته العلاقات المغربية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، بعد مرحلة من التوتر الدبلوماسي بين البلدين.

فقد عملت الرباط ومدريد، خلال الفترة الماضية، على تعزيز التعاون الثنائي في عدد من الملفات الاستراتيجية. من بينها مكافحة الإرهاب والهجرة والتنسيق الأمني والتبادل الاقتصادي، فضلا عن دعم الاستقرار الإقليمي.

ويرى متابعون أن الموقف الإسباني يعكس حرص مدريد على الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية مع المغرب. خاصة في ظل الدور الذي باتت تلعبه الرباط في قضايا الأمن الإقليمي والتعاون المتوسطي.

كما يعتبر مراقبون أن تأكيد إسبانيا دعم المسار الأممي يعكس رغبة أوروبية متزايدة في تفادي أي تصعيد جديد قد يؤثر على استقرار المنطقة. لاسيما في ظل الأزمات الدولية المتلاحقة التي دفعت عددا من الدول إلى التركيز على مقاربة التهدئة والحلول السياسية.

وفي المقابل، تواصل الأمم المتحدة تحركاتها من أجل إعادة إحياء العملية السياسية. وسط دعوات متكررة من مجلس الأمن إلى ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار والانخراط الجدي في المفاوضات تحت إشراف المنظمة الأممية.

ويترقب متابعون أن تعرف المرحلة المقبلة تحركات دبلوماسية جديدة. سواء من جانب الأمم المتحدة أو القوى الدولية المعنية بالملف، في محاولة لتخفيف التوتر وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار. بما يساهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي فيروس هانتا يضع أوروبا في حالة استنفار.. خمس دول ترسل طائرات عاجلة لإجلاء رعاياها من السفينة المنكوبة المقال السابق عبد اللطيف حموشي يقوم بزيارة عمل إلى تركيا يومي 7 و8 ماي الجاري على رأس وفد أمني هام
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة