اختار حزب الجمهوريين اليميني في فرنسا وزير الداخلية السابق برونو ريتايو مرشحا لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المرتقبة في ربيع 2027، وذلك في خطوة تعكس توجها واضحا داخل الحزب نحو الحسم المبكر في سباق الإليزيه.
حزب الجمهوريين يحسم داخليا لصالح التعيين المباشر
في هذا السياق، أفادت صحيفة لوموند بأن قيادة الحزب كانت قد طرحت ثلاثة سيناريوهات لاختيار مرشحها للرئاسة. تمثلت في تنظيم انتخابات تمهيدية داخلية. أو فتح باب التصويت أمام الأنصار والمتعاطفين، أو اللجوء إلى تعيين مباشر.
غير أن النقاش الداخلي انتهى، في نهاية المطاف، إلى ترجيح الخيار الثالث. حيث صوّت 73.8 في المائة من أعضاء الحزب لصالح تزكية ريتايو بشكل مباشر. وهو ما يعكس رغبة في تفادي الانقسامات وتسريع الاستعدادات للاستحقاق الرئاسي.
مسار سياسي طويل ومناصب وازنة
من جهة أخرى، يعد برونو ريتايو من الوجوه البارزة داخل اليمين الفرنسي. إذ التحق سنة 2012 بحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي كان يقوده الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، قبل أن يتحول لاحقا إلى حزب الجمهوريين.
وعلاوة على ذلك، راكم ريتايو تجربة سياسية تمتد لأكثر من عقدين داخل مجلس الشيوخ الفرنسي، كما تولى رئاسة الحزب سنة 2025 عقب فوزه في الانتخابات الداخلية. وفي شتنبر 2024، عين وزيرا للداخلية في حكومة ميشيل بارنييه، قبل أن يحتفظ بالمنصب في حكومات لاحقة قادها كل من فرانسوا بايرو وسيباستيان لوكورنو، إلى غاية أكتوبر 2025.
مواقف مثيرة للجدل واستحقاق مرتقب
في المقابل، يُعرف المرشح اليميني بمواقفه الصارمة تجاه قضايا الهجرة وارتداء الحجاب. حيث أثارت تصريحاته في أكثر من مناسبة جدلا واسعا، ووصفت من قبل منتقديه بأنها تحمل طابعا تمييزيا ومعاديا للمسلمين.
وفي سياق متصل، يرتقب أن تجرى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة في أبريل 2027. وذلك قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون في 13 ماي من السنة نفسها. وفق ما ينص عليه القانون الذي يحدد موعد الاقتراع ما بين 20 و35 يوما قبل نهاية الولاية الرئاسية.
وبناء على ذلك، يدخل حزب الجمهوريين مبكرا معترك التحضير لهذا الموعد السياسي البارز. معولا على شخصية ريتايو لقيادة معركة انتخابية تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات في ظل توازنات سياسية متحركة داخل فرنسا.






