دخل ملف حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في المغرب مرحلة جديدة بعد توقيع اتفاقية تعاون بين اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والهيئة الوطنية للعدول. وهي خطوة تروم تعزيز الثقة في المعاملات القانونية وضمان سرية المعطيات الخاصة بالمواطنين.
وجاء توقيع هذه الاتفاقية في إطار انضمام الهيئة الوطنية للعدول الى برنامج DATA TIKA. وهو برنامج وطني يهدف إلى مواكبة المؤسسات والهيئات المهنية من أجل ملاءمة عملها مع مقتضيات القانون 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ووقع الاتفاقية كل من رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عمر السغروشني. ورئيس الهيئة الوطنية للعدول سليمان أدخول. حيث تروم هذه الخطوة أساسا تعزيز احترام الضوابط القانونية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية داخل قطاع العدول. وجعل حماية المعطيات رافعة استراتيجية لتعزيز الثقة بين المواطنين والمهنيين.
وفي هذا السياق أكد عمر السغروشني أن هذه الاتفاقية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يقوم به العدول في مختلف جهات المملكة. حيث يتعاملون بشكل يومي مع معطيات حساسة مرتبطة بالحياة الخاصة للمواطنين. وهو ما يجعل حماية هذه المعطيات واحترام خصوصية أصحابها مسألة أساسية داخل منظومة العدالة التوثيقية.
مسؤولية العدول
كما أوضح أن العدول والعدلات يتحملون مسؤولية كبيرة في الحفاظ على سرية الملفات التي يعالجونها. مشيرا إلى أن هذه السرية ستتعزز بشكل أكبر من خلال الامتثال الكامل لمقتضيات القانون المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ومن جهة أخرى أكد رئيس الهيئة الوطنية للعدول سليمان أدخول أن هذه الاتفاقية تهدف بالأساس إلى ملاءمة عمل العدول مع مقتضيات القانون المتعلق بحماية الاشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي. مضيفا أن الاتفاقية ستفتح المجال أيضا لتنظيم دورات تكوينية لفائدة العدول والعدلات في مختلف جهات المملكة. من اجل تعزيز ثقافة حماية المعطيات داخل القطاع.
وأشار أدخول كذلك إلى أن توقيع هذه الاتفاقية يأتي تتويجا لمسار من المشاورات والتنسيق بين الهيئة الوطنية للعدول واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. وهو ما يعكس إرادة مشتركة لتعزيز التعاون بين المؤسستين وتطوير الممارسات المهنية المرتبطة بحماية المعطيات.
وفي السياق ذاته كانت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات قد أحدثت قطبا خاصا موجها لقطاع العدول. بهدف توفير مواكبة مباشرة للمهنيين والإجابة عن مختلف الإشكالات التي قد تواجههم فيما يتعلق بتطبيق مقتضيات القانون 09.08. فضلا عن تيسير مساطر الامتثال القانونية مع مراعاة خصوصيات مهنة العدول.
ويذكر أن برنامج DATA TIKA الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي يعد مبادرة وطنية تهدف إلى مواكبة الهيئات العمومية والخاصة من أجل تحقيق ملاءمة مستدامة مع التشريعات المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية. في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده المغرب.













