أكد وزير الداخلية ، عبد الوافي لفتيت، اليوم الخميس 20 نونبر 2025، أن حماية نزاهة العملية الانتخابية وتخليقها تمثلان أولوية قصوى للوزارة. جاء ذلك خلال مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية بمجلس النواب، حيث أوضح الوزير أن هذه المشاريع تضم آليات واضحة للحد من الشبهات التي قد تمس العملية الديمقراطية أو صورة المؤسسة التشريعية.
وأشار لفتيت إلى أن فلسفة مشاريع القوانين تهدف إلى منع أي شخص من إفساد الانتخابات، مؤكداً أن تحديد شروط الأهلية بصرامة يمثل الحائط الأول أمام من قد يستغل مواقع النفوذ أو الثغرات القانونية. وأضاف أن المرشحين الذين تثار حول نزاهتهم شكوك يجب أن يمتنعوا عن الترشح، وعلى الأحزاب الالتزام بـ ميثاق أخلاقيات وشرف عند منح التزكيات.
بدأت اليوم المناقشة التفصيلية لمشاريع القوانين الانتخابية في لجنة الداخلية والجماعات الترابية والشؤون الإدارية بمجلس النواب، بعد مناقشتها بشكل عام أمس الأربعاء، تمهيداً لإجراء التعديلات المحتملة.
وفي رده على ملاحظات البرلمانيين بشأن قرينة البراءة وشروط الأهلية، أوضح لفتيت: “هل نضع الشخص في الاعتقال الاحتياطي أم نمنعه من الترشح؟ إذا لم يمتنع هو بنفسه، فعلينا أن نُبعده نحن”. وشدد على أن التعديلات التي جاءت بها مشاريع القوانين تشكل آخر سد أمام المرشحين المشكوك في نزاهتهم، مع التأكيد على أن الحصول على البراءة أو رد الاعتبار يجعل الشخص مؤهلاً للترشح.
وأشار الوزير إلى أن أغلب المنتخبين نزهاء ومؤهلون، لكنه حذر: “حوتة وحدة كتخنز الشواري”، مؤكداً ضرورة التشديد في بعض المواد للحفاظ على مستوى المؤسسة التشريعية. كما أكد أن آلية المنع من الترشح ليست عقوبة، بل إجراء وقائي لحماية البرلمان وضمان تمثيل نزيه للمواطنين.
وأضاف لفتيت أن إعداد هذه الآليات جاء استناداً إلى تجارب مقارنة ومنطق قانوني يوازن بين الحقوق الفردية وضرورة حماية المؤسسة التشريعية، موضحاً أن الهدف هو منع وصول من ثبت تورطه في أفعال تمس الثقة العامة إلى البرلمان.
ورداً على الانتقادات التي اعتبرت بعض أحكام مشاريع القوانين الانتخابية قاسية، شدد الوزير على أن المقتضيات تهدف فقط إلى حماية البرلمان والحفاظ على هيبته، نافياً أي نية لاستهداف فئات أو أشخاص بعينهم. وفي ما يخص منع موظفي وزارة الداخلية من الترشح، أوضح أن التوسيع جاء لتفادي أي اتهام بأن الوزارة طرف وحكم في آن واحد، مؤكداً أن الأشخاص الذين توجد ملفاتهم أمام القضاء لا يمكن للوزارة منعهم من الترشح أو التأثير على مسارهم القضائي.






