احتفلت الجالية المغربية في مونبليي نهاية الأسبوع بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، بتنظيم مشترك مع القنصلية العامة للمملكة. وتضمنت الفعاليات ندوة فكرية رفيعة المستوى تحت عنوان: “الدبلوماسية الموازية ودورها في تعزيز مخطط الحكم الذاتي للصحراء المغربية”، شارك فيها أكاديميون ومسؤولون سياسيون وعسكريون وثقافيون، مؤكّدين على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية الروابط بين المغرب وجالياته بالخارج.
وأشار محمد هناني، منسق ائتلاف الجمعيات المنظمة، إلى أن هذه المبادرة تعكس دعوة جلالة الملك محمد السادس لتفعيل دور الجالية المغربية في الدفاع عن القضايا الوطنية، مع التركيز على دبلوماسية موازية مبنية على التنمية والثقة بدل الصراع، خاصة بعد 31 أكتوبر 2025.
وأكد الخبير في العلاقات الدولية محمد زكرياء أبو الذهب أن القرار الأممي رقم 2797 يشكل نقطة تحول تاريخية تدعم الحكم الذاتي للصحراء المغربية كإطار أممي للحل السياسي العادل والدائم.

وحضر الندوة مسؤولون فرنسيون، من بينهم ميكائيل دولافوس، عمدة مونبليي، الذي أشاد بالعلاقات المغربية الفرنسية وبالتنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة. كما شدد السيناتور جون بيير غران على دور الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز الشراكة المغربية الفرنسية.
بدورها، أبرزت رشيدة كعوط، رئيسة المندوبية السامية للجاليات الأفريقية بفرنسا، أهمية الدبلوماسية المجتمعية وقدرتها على مواجهة محاولات التشويش على الوحدة الترابية للمغرب.
وشكّلت شهادة الطيار السابق في القوات المسلحة الملكية علي عثمان، الذي أمضى 26 سنة في سجون تندوف، لحظة مؤثرة أكدت عدالة القضية الوطنية واستمرارية النهج الدبلوماسي المغربي. واختتم الحفل بتكريمات فنية وثقافية ورفع برقية ولاء إلى جلالة الملك محمد السادس، مؤكّدين التعبئة الدائمة وراء الدفاع عن وحدة المغرب الترابية.






