الجمعة 19 يونيو 2026
آخر الأخبار
نتائج البكالوريا 2026.. ارتفاع نسبة النجاح إلى 64,8% وأكثر من 262 ألف ناجح في الدورة العادية الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة مجلس المنافسة يرصد تراجع هوامش أرباح المحروقات لبنان تحت النار.. التصعيد الإسرائيلي وحزب الله يدفعان المنطقة نحو المجهول الذكرى الـ56 لميلاد الأمير مولاي رشيد.. مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الوفاء 
سياسة

الجزائر “تتأسف”… ومواقفها المتناقضة تعري ازدواجية خطابها بشأن الصحراء المغربية

بقلم الحدث بريس... 9 أبريل، 2025 14:48
الجزائر “تتأسف”… ومواقفها المتناقضة تعري ازدواجية خطابها بشأن الصحراء المغربية

مرة أخرى، تجدد الولايات المتحدة الأمريكية، في عهد الرئيس دونالد ترامب، اعترافها الراسخ بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، وتؤكد بشكل لا لبس فيه أن مبادرة الحكم الذاتي المغربي تظل الإطار الوحيد الجدي والواقعي لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

الموقف الأمريكي، الذي عبّر عنه وزير الخارجية ماركو روبيو عقب لقائه بوزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، لا يحمل أي جديد سوى من حيث التوقيت، إذ يرسّخ توجهًا ثابتًا في السياسة الخارجية الأمريكية منذ سنة 2020، مبنيًّا على الواقعية السياسية والدعم لمقترحات جدية تعكس التوازن بين تطلعات السكان واحترام السيادة الوطنية للدول.

أما الجزائر، التي طالما ادّعت “الحياد” في هذا النزاع، فقد اختارت الرد بصيغة “الأسف”، وكأنها فوجئت بموقف هو في الواقع تأكيد لمواقف متكررة خلال السنوات الأخيرة. لكن الغريب في الأمر، أن هذا “الأسف” الجزائري لم يتجاوز عتبة البلاغات الدبلوماسية الباردة، متفاديًا هذه المرة أي تصعيد دبلوماسي كما اعتادت سابقًا في مواقف أقل حدة، عندما سارعت إلى استدعاء سفيريها من باريس ومدريد.

الخطاب الجزائري، الذي وصف الموقف الأمريكي بـ”الحياد عن القانون الدولي”، يبدو متناقضًا مع سلوك الدولة الجزائرية ذاتها، التي ترعى وتسلح وتحتضن كيانًا وهميًا على أراضيها، وتمنحه ما لا تمنحه حتى لبعض مناطقها المهمشة. أليس الأجدر بالجزائر أن “تتأسف” على وضعية شعوبها التي لا تزال تعاني من العزلة الاجتماعية والتضييق السياسي، بدل التباكي على نزاع لا يعنيها إلا بقدر ما يخدم أجندتها الإقليمية البالية؟

إن تمسك الجزائر بمفهوم “تصفية الاستعمار”، في وقت تُدرج فيه الأمم المتحدة المقترح المغربي ضمن الحلول الجادة والموثوقة، يكشف مرة أخرى عن انحباس في الرؤية، وإصرار على البقاء رهينة لخطاب الستينيات، في وقت تغيّرت فيه التحالفات وتبدلت فيه المعايير الدولية.

المغرب، بثقة الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة، يمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ وحدته الترابية، معتمدًا على الشرعية الدولية ومبادئ التعاون الإقليمي، بينما تواصل الجزائر عزفها المنفرد على أوتار الماضي، في عزلة دبلوماسية تزداد اتساعًا.

والأكيد أن موقف واشنطن المتجدد ، هو رسالة واضحة لكل من لا يزال يراهن على أطروحات متجاوزة، بأن قطار التاريخ لا ينتظر أحدًا، وأن مغربية الصحراء حقيقة لا ينفع معها “الأسف” المتأخر.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.