الإثنين 21 شتنبر 2026
آخر الأخبار
باحث مغربي يتوج بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين أحزاب خارج دائرة التمثيلية تراهن على اقتراع 23 شتنبر لبلوغ مجلس النواب نشرة جوية برتقالية.. زخات رعدية وبَرَد ورياح قوية تضرب مناطق المملكة القائد الجديد لـ«مينورسو» في أول تصريح: ملتزمون بخدمة السلام في الصحراء ابتداء من 20 شتنبر .. تغيير توقيت الدراسة بالمؤسسات التعليمية المغرب يقترح مقاربة جديدة لدعم السلام في إفريقيا.. الأمن القاري أمام تحديات جديدة رئاسة الحكومة تدعو الإدارات والقطاع الخاص لتسهيل تصويت الموظفين في انتخابات 23 شتنبر ريفر بليت يتحرك لضم ياسين بونو ويجس نبض حارس المنتخب المغربي الحكومة تطلق دعما جديدا لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات عودة غرينيتش تربك المغاربة.. احتفاء بالساعة القانونية وفوضى في الساعات الأولى تأشيرة شنغن.. تغييرات مرتقبة تهم المغاربة وتعيد ترتيب قواعد السفر إلى أوروبا الهاكا توقف بث «دين ودنيا» على برنامج ديني لمدة شهر
سياسة

الجزائر “تتأسف”… ومواقفها المتناقضة تعري ازدواجية خطابها بشأن الصحراء المغربية

بقلم الحدث بريس... 9 أبريل، 2025 14:48
الجزائر “تتأسف”… ومواقفها المتناقضة تعري ازدواجية خطابها بشأن الصحراء المغربية

مرة أخرى، تجدد الولايات المتحدة الأمريكية، في عهد الرئيس دونالد ترامب، اعترافها الراسخ بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، وتؤكد بشكل لا لبس فيه أن مبادرة الحكم الذاتي المغربي تظل الإطار الوحيد الجدي والواقعي لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

الموقف الأمريكي، الذي عبّر عنه وزير الخارجية ماركو روبيو عقب لقائه بوزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، لا يحمل أي جديد سوى من حيث التوقيت، إذ يرسّخ توجهًا ثابتًا في السياسة الخارجية الأمريكية منذ سنة 2020، مبنيًّا على الواقعية السياسية والدعم لمقترحات جدية تعكس التوازن بين تطلعات السكان واحترام السيادة الوطنية للدول.

أما الجزائر، التي طالما ادّعت “الحياد” في هذا النزاع، فقد اختارت الرد بصيغة “الأسف”، وكأنها فوجئت بموقف هو في الواقع تأكيد لمواقف متكررة خلال السنوات الأخيرة. لكن الغريب في الأمر، أن هذا “الأسف” الجزائري لم يتجاوز عتبة البلاغات الدبلوماسية الباردة، متفاديًا هذه المرة أي تصعيد دبلوماسي كما اعتادت سابقًا في مواقف أقل حدة، عندما سارعت إلى استدعاء سفيريها من باريس ومدريد.

الخطاب الجزائري، الذي وصف الموقف الأمريكي بـ”الحياد عن القانون الدولي”، يبدو متناقضًا مع سلوك الدولة الجزائرية ذاتها، التي ترعى وتسلح وتحتضن كيانًا وهميًا على أراضيها، وتمنحه ما لا تمنحه حتى لبعض مناطقها المهمشة. أليس الأجدر بالجزائر أن “تتأسف” على وضعية شعوبها التي لا تزال تعاني من العزلة الاجتماعية والتضييق السياسي، بدل التباكي على نزاع لا يعنيها إلا بقدر ما يخدم أجندتها الإقليمية البالية؟

إن تمسك الجزائر بمفهوم “تصفية الاستعمار”، في وقت تُدرج فيه الأمم المتحدة المقترح المغربي ضمن الحلول الجادة والموثوقة، يكشف مرة أخرى عن انحباس في الرؤية، وإصرار على البقاء رهينة لخطاب الستينيات، في وقت تغيّرت فيه التحالفات وتبدلت فيه المعايير الدولية.

المغرب، بثقة الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة، يمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ وحدته الترابية، معتمدًا على الشرعية الدولية ومبادئ التعاون الإقليمي، بينما تواصل الجزائر عزفها المنفرد على أوتار الماضي، في عزلة دبلوماسية تزداد اتساعًا.

والأكيد أن موقف واشنطن المتجدد ، هو رسالة واضحة لكل من لا يزال يراهن على أطروحات متجاوزة، بأن قطار التاريخ لا ينتظر أحدًا، وأن مغربية الصحراء حقيقة لا ينفع معها “الأسف” المتأخر.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.