الجمعة 19 يونيو 2026
آخر الأخبار
الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة مجلس المنافسة يرصد تراجع هوامش أرباح المحروقات لبنان تحت النار.. التصعيد الإسرائيلي وحزب الله يدفعان المنطقة نحو المجهول الذكرى الـ56 لميلاد الأمير مولاي رشيد.. مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الوفاء  مسجد المقر الجديد للأمن الوطني بالرباط يحتضن أول صلاة جمعة ويجسد العناية بالأمن الروحي
وظائف

لماذا خرجت بعض مناطق العالم بأقل الخسائر من ‘أزمة كورونا’؟

بقلم الحدث بريس... 8 يونيو، 2020 09:03
لماذا خرجت بعض مناطق العالم بأقل الخسائر من ‘أزمة كورونا’؟

الحدث بريس : وكالات 

عاشت بعض مناطق العالم، أسوأ أيامها، خلال الأشهر الأخيرة، بعدما تفشى وباء كورونا المستجد (كورونا 19)، وصار يحصد الأرواح، بسرعة مقلقة، لكن مناطق أخرى تفادت “السيناريو القاتم”، فتأثرت على نحو بسيط، أو أنها واصلت الحياة بشكل شبه طبيعي.

وبحسب صحيفة “غارديان” البريطانية، فإن هذا التفاوت موجود حتى داخل البلد الواحد، ففي إيطاليا، مثلا، سجلت بلدات لومباردي عددا مرتفعا من الإصابات والوفيات، لكن بلدة تعرف باسم “فيرارا أوربونيون” ظلت استثناءً فريدا ولم تسجل أي حالة، ولا أحد يعرف اليوم لماذا استعصت على المرض.

ولا يقتصر الأمر على إيطاليا فقط، لأن العلماء لاحظوا فعلا أن بعض المناطق لم تتأثر كثيرا بفيروس كورونا، وسط تساؤلات حول السبب الذي يجعل جماعة من الناس يتأثرون أكثر من غيرهم بالفيروس الذي ظهر في الصين أواخر العام الماضي، ثم تحول إلى جائحة عالمية.

وفي مقال منشور بمجلة “أوبسرفر”، خلال الأسبوع الماضي، قام الباحث المختص في علم الخلايا العصبية والنماذج الحسابية بجامعة لندن، كارل فريستون، بالمقارنة بين البيانات الألمانية والبريطانية.

ولم يستطع الباحث أن يجد تفسيرا دقيقا لسبب نسبة الفتك المنخفضة وسط من أصيبوا بفيروس كورونا في ألمانيا، وأضاف أن هذا الغموض يشبه ما يعرف بالمادة المظلمة في الكون، لأننا لا نستطيع رؤيتها، لكنها جازمون بوجودها استنادا إلى ما يمكن أن نراه.

في المقابل، ثمة من يعزو النجاح الألماني إلى المقاربة الناجعة في احتواء الوباء، من خلال تكثيف الاختبارات والصرامة في تطبيق التباعد الاجتماعي، لكن الباحثين يرجحون وجود عوامل أخرى، لاسيما أن بعض الدول طوقت الفيروس دون أن تفرض حالة إغلاق شاملة، مثل اليابان.

واستطاعت اليابان أن تتجاوز الموجة الأولى للفيروس رغم ارتفاع نسبة الشيخوخة بشكل قياسي وعدم مبادرة السلطات إلى فرض إجراءات إغلاق مشددة على غرار بعض دول أوروبا الغربية.

وفي المنحى نفسه، يمكن التساؤل أيضا حول سبب عدم ارتفاع حالات المصابين بفيروس كورونا في كل من الدنمارك والتشيك والنمسا رغم مسارعة هذه الدول الأوروبية إلى تخفيف إجراءات الإغلاق.

وترى الباحثة المختصة في النظريات المتعلقة بالأوبئة في جامعة أوكسفورد، سونيترا غوبتا، أنه ثمة عدة عوامل تجعل بعض الأشخاص محميين بشكل أكبر من الفيروس مقارنة بغيرهم.

وأضافت أن العامل الأبرز هو الجهاز المناعي، فحتى وإن كانت المناعة لا تحمي الإنسان من الإصابة بالعدوى، لأنها تنتقل إليه على غرار الجميع، لكنه يشهد أعراضا خفيفة فقط أو أنه لا ينتبه أصلا إلى مسألة الإصابة.

وتقول الباحثة إنها تعتمد هذا التفسير، في ظل عدم وجود بيانات كافية بشأن الأجسام المضادة، أي الأشخاص الذين أصيبوا في وقت سابق بالمرض وطوروا مناعة ضده، وربما لا يعرفون بالأمر.

ومن الأمور التي تزيدُ حيرة العلماء، اكتشاف الفيروس في عينات من أشخاص توفوا في ديسمبر الماضي بأوروبا، أي قبل تسجيل الحالات الأولى بالمرض في الدول الغربية، وهذا يرجح أن يكون الفيروس قد تفشى في وقت مبكر، مقارنة بما نوثقه.

وعلى صعيد آخر، أشارت بحوث حديثة إلى دور ما يعرف بالخلايا “التائية” في الجهاز المناعي للإنسان، وهي أداة ضرورية لضبط استجابة الأجسام المضادة في جسم الإنسان.

واكتشف العلماء أن هذه الخلايا التائية في جهاز المناعة تتمتع بذاكرة تجاه الفيروسات المنتمية إلى عائلة “كورونا” التي ينتمي إليها “سارس كوف 2” المسبب لمرض “كوفيد 19″، ومن المعروف أن عددا من سلالات كورونا أصابت الناس خلال العقود الماضية.

وفي السياق نفسه، أجرى باحثون من معهد “لا جولا” لعلم المناعة في ولاية كاليفورنيا، دراسة حول دور الخلايا التائية، فكشفوا دورها المهم في التصدي للفيروسات التي تنتمي إلى عائلة “كورونا”.

ويرجحون الباحثون أن يكون تأثر الإنسان بالفيروس، عند الإصابة، مرتبطا بعدد من العوامل المتضافرة مثل المناخ والثقافة والجينات واللقاحات التي خضع ليها حين كان صغيرا وربما مستوى فيتامين “د” أيضا.

في اليابان، مثلا، من المرجح أن تكون العادات الاجتماعية والثقافية قد ساهمت في تقليل انتشار المرض، لأن الناس في هذا البلد الآسيوي معتادون على الانحناء عند إفشاء السلام عوض المصافحة باليد، بخلاف ما يحصل في دول أخرى حيث يكثر العناق ويزداد الدفء الاجتماعي بين الناس والعائلات.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.