الحدث بريس : الحبيب بلوك
تتواصل التحليلات والتوقعات بشأن هوية بطل كأس العالم 2026، غير أن بعض القراءات تتجاوز المعطيات التقنية والرياضية المعتادة لتستحضر ما يعتبره أصحابها “دورية تاريخية” قد تحمل مؤشرات مثيرة حول المنتخب الذي سيرفع الكأس العالمية في النسخة المقبلة.
وتستند هذه الفرضية إلى ملاحظة تكرار وقوع المنتخبات المتوجة بلقب كأس العالم ضمن المجموعة الثالثة خلال آخر نسختين من البطولة. ففي مونديال روسيا 2018، نجح المنتخب الفرنسي في التتويج باللقب العالمي الثاني في تاريخه بعد مسار مميز أنهاه بالفوز على كرواتيا في المباراة النهائية بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين.
وبعد أربع سنوات فقط، أعاد المنتخب الأرجنتيني السيناريو ذاته عندما توج بلقب كأس العالم قطر 2022، بعدما خاض دور المجموعات ضمن المجموعة الثالثة قبل أن يشق طريقه نحو النهائي التاريخي أمام فرنسا، والذي حسمه بركلات الترجيح عقب تعادل مثير بثلاثة أهداف لمثلها.
ويجد المنتخب المغربي نفسه اليوم ، ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، الأمر الذي فتح الباب أمام موجة من التكهنات والتأويلات بين الجماهير والمتابعين الذين يرون في هذا التوافق التاريخي إشارة رمزية قد تحمل بشائر خاصة لأسود الأطلس.
ورغم أن مثل هذه القراءات تبقى أقرب إلى التحليل الرمزي منها إلى الحقائق العلمية أو الرياضية، فإنها تعكس حجم الآمال المعلقة على المنتخب المغربي بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.
ويؤكد متابعون للشأن الكروي أن المنتخب المغربي يمتلك اليوم عناصر بشرية متميزة وخبرة دولية متراكمة، فضلاً عن مشروع رياضي متكامل تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ما يجعل حلم المنافسة على الأدوار المتقدمة أكثر واقعية من أي وقت مضى.
وبين لغة الأرقام ومنطق التاريخ وسحر كرة القدم غير القابل للتنبؤ، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تنجح المجموعة الثالثة في تقديم بطل العالم للمرة الثالثة على التوالي؟ أم أن مونديال 2026 سيكتب قصة مختلفة تكسر هذه السلسلة وتعيد رسم ملامح البطولة من جديد؟
الأكيد أن الجماهير المغربية ستتابع مشوار أسود الأطلس بكثير من الشغف والطموح، على أمل أن يتحول الحلم إلى حقيقة وأن يواصل المنتخب الوطني كتابة صفحات جديدة في سجل كرة القدم العالمية.






