الحدث بريس : متابعة
دخل المنتخب الجزائري مرحلة دقيقة من منافسات كأس العالم 2026، بعدما فرضت نتائج الجولة الأخيرة واقعاً جديداً على حسابات التأهل إلى الأدوار الإقصائية، وجعلت “الخضر” أمام تحدٍّ حقيقي للحفاظ على آمالهم في مواصلة المشوار العالمي.
وجاء فوز منتخب جنوب أفريقيا على كوريا الجنوبية بهدف دون مقابل ليقلب موازين المنافسة بين المنتخبات الساعية إلى العبور عبر بوابة أفضل أصحاب المركز الثالث، وهو السيناريو الذي كان المنتخب الجزائري يعوّل عليه لتعزيز حظوظه في بلوغ الدور المقبل.
وبحسب مؤشرات إحصائية متداولة، تراجعت نسبة فرص الجزائر في التأهل ضمن أفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث، في ظل اشتداد المنافسة على المقاعد المتبقية وارتفاع عدد المنتخبات التي ضمنت حضورها في الدور الموالي.
هذا التطور وضع كتيبة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أمام ضرورة تحقيق نتيجة إيجابية في المواجهة المقبلة أمام المنتخب النمساوي، إذ سيكون الفوز كفيلاً بحسم بطاقة التأهل بشكل مباشر، بعيداً عن تعقيدات الحسابات وانتظار نتائج المجموعات الأخرى.
أما التعادل، فقد يبقي حظوظ “محاربي الصحراء” قائمة، لكنه سيجعل مصيرهم مرتبطاً بنتائج المنافسين وفارق الأهداف ومعايير الترتيب المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيما قد تقود الهزيمة إلى سيناريو أكثر تعقيداً يهدد أحلام الجماهير الجزائرية في مواصلة المغامرة المونديالية.
وتحظى المباراة المرتقبة بأهمية استثنائية داخل الشارع الرياضي الجزائري، الذي يترقب رد فعل المنتخب بعد الأداء المتفاوت خلال دور المجموعات، خاصة أن سقف التطلعات كان مرتفعاً بالنظر إلى جودة العناصر التي يضمها المنتخب والخبرة التي راكمها عدد من لاعبيه في المنافسات القارية والدولية.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو مواجهة النمسا بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المنتخب الجزائري على التعامل مع ضغط المباريات المصيرية، وتحويل الطموح إلى إنجاز ميداني يضمن له الاستمرار في منافسة كبار المنتخبات على الساحة العالمية.
وبين التفاؤل الحذر والقلق المشروع، تبقى الكلمة الأخيرة فوق أرضية الملعب، حيث سيكون “الخضر” مطالبين بإثبات أحقيتهم في التأهل، وتجنب الدخول في متاهة الحسابات التي كثيراً ما حرمت منتخبات من تحقيق أهدافها في كبرى البطولات.