أثار محامٍ ضمن هيئة الدفاع في قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا شكوكاً بشأن صحة عدد من الفحوصات الطبية المتعلقة بوظائف كليتيه، بعدما تبيّن، وفق دفاع إحدى الممرضات المتهمات، أنها قد تكون عائدة إلى والد النجم الأرجنتيني الذي يحمل الاسم نفسه.
وقال أغوستين فاريلا، محامي الممرضة نانسي فورليني، إن فحوصات كلوية أُجريت بين عامي 2012 و2015 وقُدمت أمام المحكمة على أنها تخص مارادونا، قد تعود في الواقع إلى والده. وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أنه متأكد من هذه الفرضية بنسبة 99 في المائة، لكنه شدد على ضرورة تأكيدها من الجهة الطبية التي أجرت التحاليل.
واكتشف الدفاع، بحسب فاريلا، ما وصفه بالخطأ خلال جلسة الثلاثاء، بعدما أظهرت بعض التحاليل المتعلقة بالسجل الكلوي لمارادونا في مايو 2015 رقم اشتراك في جهة تأمين صحي لا يمكن أن يكون عائداً إليه، نظراً إلى وجوده آنذاك خارج الأرجنتين، حيث أمضى معظم ذلك العام في دبي قبل عودته إلى البلاد في يونيو بسبب دخول والده المستشفى.
وأثار التطور قلق عدد من المحامين، بينهم فرناندو بورلاندو، ممثل ابنتي مارادونا دالما وجيانينا، إلا أنهم استبعدوا أن يؤدي ذلك إلى تعطيل المحاكمة المستمرة منذ أبريل. غير أن القضية قد تفتح الباب أمام مراجعة بعض الاستنتاجات التي توصلت إليها اللجنة الطبية التي شُكلت عام 2021 للتحقيق في ظروف وفاة النجم الأرجنتيني.
وكان خبراء اللجنة قد أدلوا بشهاداتهم أمام المحكمة خلال الأيام الأخيرة، ووجهوا انتقادات للرعاية الطبية التي تلقاها مارادونا قبل وفاته، مؤكدين أن متابعة وضعه الصحي وإجراء فحوصات منتظمة للكليتين كان من الممكن أن يكشفا مؤشرات تحذيرية في الأيام التي سبقت وفاته.
وقال دييغو أولميدو، محامي الأخصائي النفسي كارلوس دياز، أحد المتهمين، إن سقوط استنتاجات اللجنة الطبية، في حال ثبوت وجود خطأ في الفحوصات، لا يعني بالضرورة سقوط المحاكمة بأكملها.
وتحاكم المحكمة سبعة من العاملين في القطاع الصحي، بينهم طبيب وطبيب نفسي وأخصائي نفسي وممرضون، على خلفية اتهامات بالإهمال المحتمل في الرعاية التي تلقاها مارادونا في منزله خلال الفترة التي سبقت وفاته في نوفمبر 2020. ويواجه المتهمون، في حال إدانتهم، عقوبات قد تصل إلى 25 عاماً من السجن.
وكانت محاكمة سابقة للقضية قد أُلغيت عام 2025، بعد نحو شهرين ونصف من انطلاقها، إثر فضيحة تمثلت في تنحية إحدى القاضيات الثلاث بعدما تبيّن أنها شاركت، من دون علم بقية أعضاء المحكمة، في إنتاج سلسلة وثائقية تتناول القضية.