الحدث بريس : متابعة
باشرت السلطات العمومية تحركات ميدانية واسعة لتسريع معالجة عدد من الملفات الاستثمارية العالقة التي تخص مغاربة العالم، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال موسم الصيف.
ووفق معطيات متطابقة، فقد جرى توجيه تعليمات إلى مختلف المسؤولين الترابيين على مستوى الجهات والأقاليم من أجل تتبع الملفات التي تعرف تعثرا أو نزاعات إدارية مرتبطة بمشاريع استثمارية أنجزها أو يعتزم إنجازها مغاربة مقيمون بالخارج، مع العمل على إيجاد حلول عملية وسريعة للإشكالات المطروحة.
وتشمل هذه الإجراءات تعبئة مختلف المتدخلين المحليين من سلطات ترابية ومجالس منتخبة ومصالح إدارية معنية، بهدف إزالة العراقيل التي تعترض بعض المشاريع، خاصة تلك المرتبطة بالتراخيص الإدارية أو النزاعات العقارية أو ملفات التعمير التي ظلت لسنوات تشكل مصدر شكاوى متكررة من طرف مستثمرين ينتمون إلى الجالية المغربية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز مناخ الأعمال وتحسين ظروف استقبال المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج، باعتبارهم شريكا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، وموردا مهما للاستثمار وتحويلات العملة الصعبة.
كما تم التأكيد على ضرورة تتبع مختلف الملفات بشكل دوري وإعداد تقارير منتظمة حول الإجراءات المتخذة ونسبة التقدم المحققة في معالجتها، بما يضمن نجاعة التدخلات وتسريع وتيرة الاستجابة لمطالب المستثمرين.
ويرى متابعون أن هذه المبادرة تعكس توجها متزايدا نحو معالجة الإشكالات التي تواجه أفراد الجالية الراغبين في الاستثمار ببلدهم الأم، خاصة في ظل تزايد الدعوات إلى تبسيط المساطر الإدارية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
ويؤكد خبراء في المجال الاقتصادي أن تشجيع استثمارات مغاربة العالم لا يرتبط فقط بتوفير الحوافز المالية، بل يتطلب أيضا توفير بيئة إدارية وقانونية مستقرة وفعالة، قادرة على مواكبة المشاريع منذ مراحلها الأولى وحتى دخولها حيز التنفيذ.
ومع اقتراب موسم العودة الصيفية، تترقب أوساط الجالية المغربية نتائج هذه التحركات على أرض الواقع، أملا في أن تسهم في تجاوز عدد من الإكراهات التي ظلت تعيق استثماراتهم وتحد من مساهمتهم في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.






