حصل المغرب على برنامج تمويلي ضخم لدعم قطاع الماء بالمغرب ، بقيمة إجمالية تصل إلى 348 مليون أورو، ما يعادل نحو 3,7 مليارات درهم، وذلك في إطار تعاون يجمع المغرب والاتحاد الأوربي إلى جانب ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.، بهدف دعم المشاريع والإصلاحات المرتبطة بقطاع الماء ومواجهة التحديات المتزايدة الناتجة عن ندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية.
وجاء الإعلان عن هذا البرنامج خلال لقاء رسمي احتضنته العاصمة الرباط. بحضور مسؤولين وممثلين عن الهيئات الأوروبية والمؤسسات المالية المساهمة في التمويل. حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون المشترك لمواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الماء بالمملكة.
دعم الحكامة وتطوير تدبير الموارد المائية
ويروم هذا البرنامج مواكبة الأوراش التي أطلقها المغرب لتحديث منظومة تدبير المياه. من خلال تحسين الحكامة وتعزيز فعالية السياسات العمومية الموجهة لهذا القطاع الحيوي. بما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى ضمان الأمن المائي وحماية الموارد الطبيعية من آثار التغيرات المناخية المتسارعة.
كما يندرج هذا المشروع ضمن الشراكة الخضراء التي تربط المغرب والاتحاد الأوروبي منذ سنة 2022. والتي تشكل إطاراً للتعاون في مجالات البيئة والتنمية المستدامة والانتقال نحو اقتصاد أكثر قدرة على التكيف مع التحديات المناخية.
الاتحاد الأوروبي و المغرب ..منح وقروض لتمويل المشاريع الاستراتيجية
ويتكون الغلاف المالي المخصص لهذا البرنامج من منحة مباشرة يقدمها الاتحاد الأوروبي بقيمة تفوق 514 مليون درهم، إلى جانب قروض تصل إلى حوالي 3.2 مليارات درهم. تم تعبئتها عبر عدد من المؤسسات المالية الأوروبية الشريكة.
وفي هذا الإطار، ساهم كل من البنك الألماني للتنمية والصندوق الإيطالي للإيداع والقروض والوكالة الفرنسية للتنمية في توفير التمويلات الموجهة لدعم الاستثمارات المرتبطة بتدبير الموارد المائية. وذلك في إطار آلية التعاون الأوروبية المشتركة المعروفة باسم “جيفيك”.
ومن جهة أخرى، لا يقتصر البرنامج على الجانب المالي فقط. بل يشمل أيضاً مواكبة تقنية وتبادلاً للخبرات بين المؤسسات المغربية والأوروبية. بهدف تطوير الكفاءات وتعزيز القدرات المؤسساتية وتحديث آليات التخطيط والتدبير الخاصة بالمياه.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج في سياق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي. خاصة بعد اعتماد “الميثاق من أجل المتوسط” أواخر سنة 2025. الذي جعل من مكافحة آثار التغير المناخي وتحسين تدبير الموارد المائية من بين أبرز أولويات التعاون المشترك. بالنظر إلى التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه بلدان المنطقة المتوسطية.






