الأحد 14 يونيو 2026
آخر الأخبار
تشغيل الأطفال بالمغرب يثير القلق.. أكثر من نصف المشتغلين في وضعيات خطرة بنغلاديش تدعو المغرب إلى استقطاب المزيد من كفاءاتها المهنية لتعزيز التعاون الاقتصادي بحيرة هنغشوي الصينية.. واحة بيئية تحتضن الطيور النادرة على طريق الهجرة العالمي باكستان تعلن إحراز تقدم في اتفاق سلام بين واشنطن وطهران وسط ترقب دولي منتخب إنجلترا ضحية سرقة غامضة في كأس العالم 2026 اتفاق سلام مرتقب بين واشنطن وطهران.. مؤشرات انفراج تاريخي بعد أشهر من التوتر المفوضية الأوربية تخصص 540 مليون أورو لمواجهة أزمة الأسمدة نتنياهو بين ضغوط الانتخابات وتصعيد المواجهة مع إيران.. رهان سياسي على وقع التوترات الإقليمية إعادة تدوير النفايات النسيجية بالمغرب.. من تحدٍّ بيئي إلى فرصة اقتصادية واعدة قطر ترفض الهزيمة وتخطف التعادل من سويسرا في افتتاح مشوارها بكأس العالم 2026 المغرب يبعث رسالة قوية في المونديال بتعادل مستحق أمام البرازيل انخفاض أسعار الدجاج يشعل نقاشاً حول هوامش ربح المطاعم
سياسة

عودة ترامب: المغرب بين مطرقة السياسة وميزان المصالح

بقلم الحدث بريس... 8 أبريل، 2025 10:42
عودة ترامب: المغرب بين مطرقة السياسة وميزان المصالح

لم يعد الأمر مجرد احتمال. فبعد أن تصدر المشهد السياسي الأمريكي من جديد، وبدأ فعليًا في القرارات المؤثرة في البيت الأبيض، يتضح أن النسخة الثانية من دونالد ترامب تبدو أكثر حدة، وأكثر تأثيرًا على النظام العالمي. العالم يتهيأ، الأسواق تتحرك، والدبلوماسيات تعيد ترتيب أوراقها… والمغرب ليس استثناءً.

منذ الأسابيع الأولى لحملته النشطة، لم يُخفِ ترامب نيّته في فرض رسوم جمركية واسعة، وإعادة النظر في كل ما لا يخدم “أمريكا أولاً”. اليوم، وقد بدأت بعض هذه الإجراءات تُختبر فعليًا داخل الكونغرس وبين الشركات الأمريكية، بدأت الدول الحليفة تتساءل: ما الذي سيبقى من اتفاقاتنا مع واشنطن؟ في حالة المغرب، اتفاق التبادل الحر مع الولايات المتحدة، الذي ظل لعقود إحدى ركائز الشراكة الاقتصادية، مهدد بمراجعة جذرية. فالتوجه الأمريكي الجديد قد يعتبره “غير متوازن”، وهو ما يفرض على الرباط الاستعداد لمعادلة تجارية جديدة، أكثر قساوة.

ترامب لا يتعامل مع السياسة الخارجية كاستمرار لمؤسسات، بل كصفقات. هذا المنطق يضع المغرب أمام احتمال إعادة تقييم المواقف الأمريكية تجاه قضاياه الحيوية، وعلى رأسها ملف الصحراء. هل سيتعامل ترامب مع الاعتراف الأمريكي كمجرد ورقة تفاوضية؟ سؤال مقلق، خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة الساحل، واستمرار احتدام الصراع في الشرق الأوسط. المغرب، الحليف الاستراتيجي في المنطقة، قد يُطلب منه “المزيد” مقابل الحفاظ على نفس مستوى الدعم على غرار الزيادة في الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المئة.

في ظل عودة ترامب، بدت معالم النظام العالمي كما عرفناه تتفكك أكثر. الانسحاب الأمريكي من بعض التحالفات، وخفض الدعم للمؤسسات الدولية، كلها مؤشرات على تحوّل جذري. بالنسبة للمغرب، هذا الاضطراب يحمل تحديًا وفرصة في آنٍ واحد: التحدي يكمن في احتمال فقدان شريك دولي قوي في مواقف استراتيجية، أما الفرصة فتتمثل في تعزيز التنويع في العلاقات، وتثبيت الحضور في إفريقيا وآسيا.

التحولات العالمية لا تنتظر، والمغرب مطالب اليوم بأكثر من مجرد المتابعة. فعودة ترامب، ببرنامجه الصدامي، تعني بالضرورة نهاية مرحلة وبداية أخرى، أكثر غموضًا. وحدها الدول ذات الرؤية الاستباقية والدبلوماسية المتوازنة ستتمكن من تحويل التحدي إلى ورقة قوة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.