آخر الأخبار
تدهور القدرة الشرائية يثير قلق المستهلكين.. دعوات لإجراءات عاجلة قبل تفاقم الأزمة غينيا تشكر الملك محمد السادس بعد عملية إنسانية لإعادة مواطنيها إلى الوطن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تطالب البرلمان بحماية استقلال مجلس الصحافة القصة الكاملة لهجوم صادم خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس وزوجته إشادة دولية ببرج محمد السادس.. المغرب يرسّخ حضوره المعماري بإفريقيا مالي.. تصعيد متعدد الجبهات يضع المؤسسة العسكرية تحت ضغط متزايد تقرير طبي إسرائيلي يكشف إصابة نتنياهو بالسرطان وخضوعه للعلاج الإشعاعي سويسرا تدعم مقترح الحكم الذاتي وتصفه بـ”الأكثر جدية” لحل نزاع الصحراء بين السياسة والرياضة.. مقترح استبعاد إيران يُشعل النقاش قبل مونديال 2026 إعفاء جمركي صيني واسع… والمغرب ضمن الدول المعنية بالقرار في “كلاسيكو” الإذاعة الوطنية: سعيد اقداد يوقع “شهادة وفاة” الخطاب التبريري ليوسف شيري الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يحضرن رفقة بريجيت ماكرون العرض الافتتاحي للمسرح الملكي
الرئيسية / سياسة / عودة ترامب: المغرب بين مطرقة السياسة وميزان المصالح

عودة ترامب: المغرب بين مطرقة السياسة وميزان المصالح

سياسة بقلم: 08/04/2025 10:42
سياسة
عودة ترامب: المغرب بين مطرقة السياسة وميزان المصالح

لم يعد الأمر مجرد احتمال. فبعد أن تصدر المشهد السياسي الأمريكي من جديد، وبدأ فعليًا في القرارات المؤثرة في البيت الأبيض، يتضح أن النسخة الثانية من دونالد ترامب تبدو أكثر حدة، وأكثر تأثيرًا على النظام العالمي. العالم يتهيأ، الأسواق تتحرك، والدبلوماسيات تعيد ترتيب أوراقها… والمغرب ليس استثناءً.

منذ الأسابيع الأولى لحملته النشطة، لم يُخفِ ترامب نيّته في فرض رسوم جمركية واسعة، وإعادة النظر في كل ما لا يخدم “أمريكا أولاً”. اليوم، وقد بدأت بعض هذه الإجراءات تُختبر فعليًا داخل الكونغرس وبين الشركات الأمريكية، بدأت الدول الحليفة تتساءل: ما الذي سيبقى من اتفاقاتنا مع واشنطن؟ في حالة المغرب، اتفاق التبادل الحر مع الولايات المتحدة، الذي ظل لعقود إحدى ركائز الشراكة الاقتصادية، مهدد بمراجعة جذرية. فالتوجه الأمريكي الجديد قد يعتبره “غير متوازن”، وهو ما يفرض على الرباط الاستعداد لمعادلة تجارية جديدة، أكثر قساوة.

ترامب لا يتعامل مع السياسة الخارجية كاستمرار لمؤسسات، بل كصفقات. هذا المنطق يضع المغرب أمام احتمال إعادة تقييم المواقف الأمريكية تجاه قضاياه الحيوية، وعلى رأسها ملف الصحراء. هل سيتعامل ترامب مع الاعتراف الأمريكي كمجرد ورقة تفاوضية؟ سؤال مقلق، خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة الساحل، واستمرار احتدام الصراع في الشرق الأوسط. المغرب، الحليف الاستراتيجي في المنطقة، قد يُطلب منه “المزيد” مقابل الحفاظ على نفس مستوى الدعم على غرار الزيادة في الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المئة.

في ظل عودة ترامب، بدت معالم النظام العالمي كما عرفناه تتفكك أكثر. الانسحاب الأمريكي من بعض التحالفات، وخفض الدعم للمؤسسات الدولية، كلها مؤشرات على تحوّل جذري. بالنسبة للمغرب، هذا الاضطراب يحمل تحديًا وفرصة في آنٍ واحد: التحدي يكمن في احتمال فقدان شريك دولي قوي في مواقف استراتيجية، أما الفرصة فتتمثل في تعزيز التنويع في العلاقات، وتثبيت الحضور في إفريقيا وآسيا.

التحولات العالمية لا تنتظر، والمغرب مطالب اليوم بأكثر من مجرد المتابعة. فعودة ترامب، ببرنامجه الصدامي، تعني بالضرورة نهاية مرحلة وبداية أخرى، أكثر غموضًا. وحدها الدول ذات الرؤية الاستباقية والدبلوماسية المتوازنة ستتمكن من تحويل التحدي إلى ورقة قوة.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي الوزيرة أمل الفلاح السغروشني تعلن عن إحداث مركز دولي ثانٍ للذكاء الاصطناعي المقال السابق 245 مليون درهم لدعم تدبير النفايات المنزلية وتعزيز الاستدامة البيئية بالمغرب
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة