الحدث بريس : متابعة
كشفت السلطات البنغلاديشية عن رغبتها في توسيع آفاق التعاون مع المغرب من خلال تعزيز فرص تشغيل العمالة البنغلاديشية المؤهلة وشبه المؤهلة في عدد من القطاعات الحيوية، في خطوة تعكس تنامي العلاقات الثنائية بين البلدين وسعيهما إلى بناء شراكات اقتصادية أكثر دينامية.
وجاء هذا الموقف خلال استقبال الرئيس البنغلاديشي محمد شهاب الدين للسفيرة المغربية الجديدة لدى دكا، للا بوتينة الكردودي الكولالي، بمناسبة تقديم أوراق اعتمادها بالقصر الرئاسي، حيث دعا إلى الاستفادة من الكفاءات البنغلاديشية في مجالات الصحة والفلاحة والبنية التحتية وصناعة النسيج وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأكد الرئيس البنغلاديشي أن بلاده استثمرت بشكل كبير في تنمية مواردها البشرية وتأهيل اليد العاملة بما يتماشى مع متطلبات الأسواق الدولية، معتبراً أن المغرب يمكن أن يشكل وجهة واعدة لهذه الكفاءات في ظل المشاريع التنموية والاقتصادية التي يشهدها.
كما شدد المسؤول البنغلاديشي على أهمية الارتقاء بمستوى المبادلات التجارية والاستثمارية بين الرباط ودكا، داعياً إلى تكثيف اللقاءات بين المسؤولين الحكوميين وفاعلي القطاع الخاص من الجانبين لاستكشاف فرص جديدة للتعاون والشراكة.
ووصف العلاقات المغربية البنغلاديشية بأنها علاقات متينة وتشهد تطوراً مستمراً، مذكراً بالمحطات التاريخية التي جمعت البلدين، ومثمناً مختلف المبادرات التي ساهمت في تعزيز التقارب السياسي والدبلوماسي بينهما.
وفي سياق متصل، عبر الرئيس البنغلاديشي عن تقديره للمواقف المغربية الداعمة لقضية اللاجئين الروهينغا داخل المحافل الدولية، معرباً عن أمله في استمرار هذا الدعم من أجل إيجاد حل دائم لهذه الأزمة الإنسانية.
من جهتها، أكدت السفيرة المغربية الجديدة عزمها العمل على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، بما يخدم المصالح الاقتصادية والدبلوماسية للبلدين ويعزز فرص الشراكة المستقبلية بينهما.
ويرى متابعون أن دعوة بنغلاديش إلى توظيف المزيد من عمالتها بالمغرب تندرج ضمن استراتيجية أوسع لتنويع أسواق العمل الخارجية، في وقت يسعى فيه المغرب إلى استقطاب الكفاءات والخبرات التي يمكن أن تساهم في دعم عدد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية.