السبت 1 غشت 2026
آخر الأخبار
الولايات المتحدة تشدد الخناق على إيران وتؤكد استمرار جهود عزلها دوليا بلاغ من وزارة القصور الملكية والتشريفات إدريس بوداش، مدير جريدة الحدث بريس، يرفع أسمى آيات التهاني والولاء إلى جلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد الملك محمد السادس: خدمة المغاربة غايتي الأولى وليست الأمجاد الشخصية صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد طقس حار وزخات رعدية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة اليوم الخميس ياسر زابيري ينتقل إلى راسينغ سانتاندير الإسباني معارا حتى 2027 اللجنة المؤقتة تدعو المؤسسات الصحفية إلى تحيين لوائح الصحافيين قبل 4 غشت تفاصيل حفل الاستقبال الملكي بالمضيق بمناسبة عيد العرش المجيد آخر التطورات بسبتة.. بدء الإرجاع الجماعي للمهاجرين غير النظاميين سانشيز من سبتة: شبكات تهريب البشر تقف وراء موجة الهجرة الأخيرة الملك محمد السادس يترأس حفل الولاء بتطوان في الذكرى الـ27 لعيد العرش
مال وأعمال

سوريا بعملة جديدة: إنعاش اقتصادي أم إعادة تدوير للأزمة؟

بقلم الحدث بريس... 7 يناير، 2026 18:44
سوريا بعملة جديدة: إنعاش اقتصادي أم إعادة تدوير للأزمة؟

بدأ السوريون استبدال أوراقهم النقدية القديمة بأخرى جديدة. مع مطلع الشهر الجاري، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها جزء من خطة أوسع لإعادة ترتيب المشهد النقدي وتعزيز قيمة الليرة السورية. هذه العملية، التي تستهدف سحب أوراق تعود إلى عهد النظام السابق. تفتح بابا واسعا للتساؤلات حول جدواها الاقتصادية الحقيقية. وحدود تأثيرها في ظل واقع اقتصادي شديد التعقيد.

دلالات سياسية واقتصادية متداخلة

لا يمكن فصل استبدال العملة عن رمزيته السياسية. فالتخلص من أوراق نقدية ارتبطت بمرحلة سابقة يحمل رسالة تتجاوز الجانب المالي. مفادها أن الدولة تسعى لطي صفحة قديمة وبناء سردية جديدة للاستقرار والسيادة النقدية. غير أن الرمزية، مهما كانت قوية، لا تكفي وحدها لمعالجة اختلالات اقتصادية متراكمة.

السيولة والثقة: الرهان الأصعب

تعتمد أي عملية استبدال نقدي على عنصرين حاسمين: السيولة والثقة. فالمواطن السوري، الذي عانى سنوات من تآكل دخله وارتفاع الأسعار. ينظر إلى أي إجراء نقدي بعين الحذر. وإذا لم تترافق عملية الاستبدال مع ضمانات واضحة بعدم المساس بالمدخرات. فإن الخوف من فقدان القيمة قد يدفع إلى مزيد من الاكتناز أو التحول إلى العملات الأجنبية، وهو ما يقوض الهدف الأساسي للعملية.

هل يعزز الاستبدال قيمة الليرة؟

من الناحية النظرية، يمكن لعملية استبدال العملة أن تسهم في ضبط الكتلة النقدية والحد من التداول غير المنظم، خاصة إذا كانت جزءا من سياسة نقدية متكاملة. لكن في الحالة السورية، تبقى قيمة العملة مرتبطة بعوامل أعمق: الإنتاج، الصادرات، الاستقرار السياسي، وعودة الثقة بالقطاع المصرفي. من دون تحسن ملموس في هذه المؤشرات، قد يتحول الاستبدال إلى إجراء شكلي أكثر منه علاجا جذريا.

الاقتصاد الحقيقي هو الفيصل

إنعاش الاقتصاد لا يتحقق عبر تغيير شكل الورقة النقدية بقدر ما يتحقق عبر تحريك عجلة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحسين بيئة الاستثمار. فإذا لم يلمس المواطن أثرًا مباشرًا على قدرته الشرائية، فإن أي حديث عن “تعزيز قيمة العملة” سيبقى نظريًا، وربما يزيد من فجوة الثقة بين الشارع والسياسات الاقتصادية.

كما تمثل عملية استبدال العملة في سوريا خطوة لافتة تحمل أبعادا رمزية واقتصادية، لكنها في حد ذاتها ليست عصا سحرية. نجاحها مرهون بكونها جزءًا من رؤية اقتصادية شاملة تعالج جذور الأزمة، لا مجرد إعادة طباعة لها. وبين التفاؤل الحذر والشك المشروع. ويبقى السؤال مفتوحا: هل تكون هذه الخطوة بداية مسار تعاف حقيقي، أم محطة أخرى في إدارة أزمة طويلة الأمد؟

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.