قضت محكمة جنح الدقي، اليوم الخميس، بحبس الفنان محمد رمضان لمدة سنتين. على خلفية نشره لأغنيته “رقم واحد يا أنصاص” عبر قناته على موقع يوتيوب دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة.
وتعود فصول القضية إلى بلاغ تقدم به أحد المحامين، اعتبر فيه أن الأغنية تتضمن عبارات “تحرض على العنف وتتعارض مع المنظومة القيمية للمجتمع”. مطالبا بفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق رمضان، الذي اعتاد ـ بحسب منتقديه ـ تقديم محتوى “يصطدم مراراً بالمعايير الأخلاقية” وفق تعبير البلاغ.
القرار القضائي يعيد إلى الواجهة النقاش الدائم حول حدود حرية التعبير في الإنتاج الفني. وما يعتبره البعض “تغولاً” للمحتوى الترفيهي على حساب الذوق العام، في مقابل من يراه محاولة لـ”تقييد الإبداع” تحت ذرائع أخلاقية.
وفي حين لم يصدر تعليق رسمي من الفنان حتى الآن، يترقب المتابعون موقفه. خصوصا أن رمضان لطالما اعتمد في أزماته السابقة على الظهور عبر منصاته الرقمية لتقديم روايته الخاصة.
القضية، التي تبدو في ظاهرها خلافا قانونيا حول حقوق نشر وتصاريح. تنفتح على أسئلة أوسع حول علاقة الفن بالمجتمع، وحدود ما يمكن قبوله في المجال العام. بين من يعتبر الفن مساحة للتجريب، ومن يراه ساحة يجب أن تبقى منضبطة بـ”السقف الاجتماعي” القائم.