أثار بلاغ صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية موجة تفاعل واسعة وسجالا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد حديثه عن عملية عسكرية بمنطقة غنامة بولاية بشار. زعم من خلالها مقتل ثلاثة مغاربة واتهمهم بالانخراط في تهريب المخدرات.
وأفاد البلاغ، الذي نشر عبر الحساب الرسمي للوزارة على منصة X (تويتر سابقا)، أن قوات الجيش الوطني الشعبي الجزائري استرجعت يوم الأربعاء 28 يناير 2026 “447 كلغ من الكيف المعالج” خلال عملية تأمين الحدود ومحاربة الجريمة المنظمة. معتبرا أن العملية “تؤكد نية هذه المجموعات الإجرامية في إغراق البلاد بالسموم”.
وجر مضمون البلاغ انتقادات لاذعة لوزارة الدفاع الجزائرية. خاصة من طرف المعارض الجزائري المقيم بالخارج وليد كبير، الذي عبر عن استهزائه بالرواية الرسمية. معتبرا أن الحديث عن “استرجاع” كمية كبيرة من المخدرات يطرح أكثر من علامة استفهام.
وتساءل وليد كبير في تدوينات ساخرة على حسابه بموقع فيسبوك، عن معنى “استرجاع” الكيف المعالج. معتبرا أن ذلك “يوحي ضمنيا بأن المخدرات كانت في الأصل بحوزة الجيش”. قبل أن يضيف بنبرة تهكمية أن القصة برمتها “لا تعدو أن تكون مسرحية دحدوحية”.
وشكك المعارض الجزائري في الرواية المتعلقة بمقتل ثلاثة مغاربة. معتبرا أن الإعلان عن مقتلهم دون معطيات مستقلة أو تفاصيل دقيقة يفتح الباب أمام فرضيات أخرى. بل وذهب إلى القول بأنه “يحتمل أن الرواية مختلقة”، على حد تعبيره.
ويأتي هذا الجدل في سياق حساس تعرفه المنطقة، حيث تتكرر البلاغات العسكرية المتصلة بملف التهريب والحدود، وسط اتهامات متبادلة بين أطراف إقليمية. في مقابل دعوات حقوقية وإعلامية لضرورة توخي الدقة والشفافية في مثل هذه الملفات. خاصة عندما يتعلق الأمر بأرواح بشرية وروايات ذات أبعاد سياسية وأمنية.






