آخر الأخبار
المحكمة الرياضية الدولية تمنح المغرب مهلة إضافية في ملف الطعن السنغالي حول “كان 2025” الإمارات تعلن انسحابها من أوبك و«أوبك+» في خطوة مفاجئة بريطانيا تضع شروطا جديدة صارمة لدخول القاصرين إلى وسائل التواصل التامني تهاجم حصيلة الحكومة وتصفها بـ”دعاية وردية” مكناس تحتضن الدورة ال15 للجامعة السينمائية تحت شعار: “السينما للجميع” زيادة 1000 درهم لموظفي التعليم العالي تقترب من التنفيذ بمرسوم رسمي تدهور القدرة الشرائية يثير قلق المستهلكين.. دعوات لإجراءات عاجلة قبل تفاقم الأزمة غينيا تشكر الملك محمد السادس بعد عملية إنسانية لإعادة مواطنيها إلى الوطن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تطالب البرلمان بحماية استقلال مجلس الصحافة القصة الكاملة لهجوم صادم خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس وزوجته إشادة دولية ببرج محمد السادس.. المغرب يرسّخ حضوره المعماري بإفريقيا مالي.. تصعيد متعدد الجبهات يضع المؤسسة العسكرية تحت ضغط متزايد
الرئيسية / سياسة / دعوة من اجل تخليق سياسي

دعوة من اجل تخليق سياسي

سياسة بقلم: 04/06/2019 02:20
سياسة
دعوة من اجل تخليق سياسي

 

الحدث بريس: محمد المهدي.

تاوريرت / 2 يونيو 2019.

إن التجربة الحزبية والديمقراطية بالمغرب،لم تعد تتحمل إساءة أخرى،تُضاف إلى الإساءات الكثيرة التي طالتها منذ الاستقلال وإلى أيامنا هذه،خاصة أن المخزن بكل مكوناته،يُجهدُ نفسه من أجل تزيينها وتمجيدها،ووصفها بالريّادة والتفرّد  في محيط إقليمي،يطبـعــه التسلّط والطّغيان واحتكار السلطة من قِبل الحزب الواحـد أو الشخص الواحــد.

ان الاحزاب بكل تشكيلاتها قد ساهمت بقصد او عن غير قصد في الاساءة الى الحياة السياسية بالمغرب، وذلك بقبولها الدخول منذ البداية في “لعبة” غير مضمونة و معروفة النتائج مسبقا، بفعل الاصطفاف السياسي و الايديولوجي الذي ساد في فترة معينة من تاريخ البلاد ، و نتيجة الاحتقان الاجتماعي و السياسي بين من يعتبر نفسه حاميا لكيان الدولة من منطق الإراثة الشرعية و التاريخية ، وبين من يعتبر نفسه المحرر والمجدد من منطلق الشرعية الجهادية او النضالية اثناء فترة المقاومة و التحرير، حيث ظل التجاذب بين الطرفين حائلا دون تثبيت حياة سياسية ديموقراطية حقيقية ، الشيء الذي خلق جوا من فقدان الثقة بين الطرفين .

اما من جهة المخزن، فقد راهن مهندسوا  السياسة آنذاك على مجموعة من النخب من اجل التصدي لمواجهة المد اليساري المتنامي حينئذ، وبالفعل.. عمل هؤلاء على بلقنة الساحة السياسية بتفريخ العديد من الكيانات السياسية و الجمعوية ذات الارتباطات المصلحية أو العضوية بالمخزن من جهة، او عبر تفتيت الأحزاب الكبيرة التي كانت تشكل خطرا على اطروحة المخزن ، بل كانت تنازعه الشرعية على الحكم . وبالتالي شهدت الساحة انشقاقات متتالية من داخل هذه الأحزاب ، سواء الاشتراكية اليسارية كالاتحاد الوطني للقوات الشعبية أو الليبرالية اليمينية كحزب الاستقلال .

وبعد ذلك توالت الولادات القيصرية للكيانات السياسية الى درجة لم يعد المواطن يعرف لا عددها ولا حتى بوجودها اصلا، تطفو في المواسم الانتخابية من اجل التشويش و تشتيت الاصوات و السمسرة فيها مقابل اموال مدفوعة مسبقا من مهندسي الخريطة السياسية ، وبعد انتهاء الموسم الانتخابي تعود لتدخل في بيات سياسي طويل الى موعد اخر .

إلا أن هذه “الدكاكين” السياسية المصطنعة ، تبين انها مجرد قنوات للاستفادة من الريع بالنسبة للبعض و لا علاقة لها بالمواطن ولا بالوطن، فقد اثبتت التجارب انها اصبحت متجاوزة وغير ذات جدوى ، وان المواطن فقد الثقة فيها ، بل في العملية السياسية برمتها، فقد أظهرت الانتفاضات الشعبية العفوية المتتالية ان الشارع تجاوز تلك الاحزاب لم يعد ينتظر منها الكثير حيث فشلت في تأطير و توجيه الجماهير الغاضبة ،ثم ان الشعب ما فتأ يؤكد فقدانه للثقة في الطبقة السياسية برمتها بعزوفه المتكرر والمتزايد عن العمليات الانتخابية الاخيرة، الشيء اصبح يشكل تهديدا حقيقيا لأي بناء سليم للدولة الحديثة وتبخيسا لمؤسساتها .

لذلك،فقد أدرك المخزن متأخرا حجم السقطة التي أوقع فيها نفسه ودفع الأحزاب السياسية إلى الوقوع فيها.

إن أي إساءة مقصودة من المخزن للمؤسسات ومنها الأحزاب التي تم إفراغها من مضمونها الحقيقي، بقصد التحكم فيها وتوجيه العامة من خلالها، إن ذلك وان كان سيبدو مخططا متحكما فيه للوهلة الأولى،إلا أنه سيرتد على المخزن نفسه ليسمه هو أيضا بالضعف والوهن والفراغ المبين .. حيث سيفقد المخزن هيبته وتنفلت من بين يديه مخرجات العملية السياسية والاجتماعية معا،مما سيفسح المجال أمام تنامي الطفيليات السياسوية المقيتة، والحزبية الضيقة المبنية على التعصب المذهبي أو العشائري أو العنصري، كما يخلق البيئة المناسبة لبروز دعوات التطرف والإرهاب يسار أو يمينا .

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي المرأة السلالية ومقاربة وزارة الداخلية المقال السابق بلاغ: الجمعة 7يونيو 2019 ، يوم عطلة إضافة الى عطلة عيد الفطر
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة