السبت 20 يونيو 2026
آخر الأخبار
التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة مجلس المنافسة يرصد تراجع هوامش أرباح المحروقات لبنان تحت النار.. التصعيد الإسرائيلي وحزب الله يدفعان المنطقة نحو المجهول الذكرى الـ56 لميلاد الأمير مولاي رشيد.. مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الوفاء  مسجد المقر الجديد للأمن الوطني بالرباط يحتضن أول صلاة جمعة ويجسد العناية بالأمن الروحي المنتخب المغربي ينتزع فوزا ثمينا ويعتلي صدارة المجموعة الثالثة كيف استفادت الصين من الحرب الأمريكية الإيرانية؟ ارتفاع حصيلة ضحايا إيبولا بالكونغو إلى 245 وفاة منذ بداية التفشي خريطة مبتورة تشعل الغضب.. جمعية مغربية تطالب بمحاسبة المسؤولين عن “سقطة” البعثة الفرنسية
سياسة

المرأة السلالية ومقاربة وزارة الداخلية

بقلم الحدث بريس... 4 يونيو، 2019 03:52
المرأة السلالية ومقاربة وزارة الداخلية

 

 

الحدث بريس: ادريس بوداش.

إن ملف المرأة السلالية ، لمن أهم الملفات التي لا تقل أهمية في أبعادها الاجتماعية والسياسية إن على المستوى الوطني أو الدولي، إذ تدعمه في ذلك الهيئات الدولية التابعة لهيئة الأمم المتحدة والمستقلة عنها أيضا ، على اعتبار أنه ملف يحمل بين طياته جوهر مبدأ المساواة بين الجنسين في الحصول على الحقوق الخاصة في الإرث و الملكية و الإستفادة منهما.

ولمعرفة كنه هذه الإشكالية لبد لنا من الوقوف على المراحل الأساسية التي شهدها تطور ملف المرأة السلالية. حيث كانت الوضعية السابقة تكرس إقصاء النساء السلاليات من الاستفادة من الأراضي الجماعية و من عائداتها وذلك من منطلق الوضعية التي كانت تحتلها المرأة داخل المجتمع المغربي عبر التاريخ.

وفي إطار التطور الذي بات يعرفه العالم مع تقدم القوانين وسن مجموعة من المواثيق والمعاهدات الدولية والتي اعترف بها المغرب، وكذا نضالات الحركة النسائية المغربية خصوصا تلك المرتبطة بالنساء السلاليات، عبر نهجها المتواصل لبرنامج نضالي مرافعاتي حول قضيتهن وخوض مجموعة من الاحتجاجات المتواصلة للتعريف بهذا الملف خصوصا بالمناطق التي تعرف بنية عقارية متمثلة في أراضي الجموع .

 ونتيجة للمقاربة التدريجية و التشاورية التي تنهجها وزارة الداخلية مع جميع الفاعلين المعنيين من سلطات محلية و إقليمية، نواب الجماعات السلالية، الهيآت الحكومية و المنتخبة، المجلس العلمي الأعلى، و جمعيات المجتمع المدني وذلك للبحث عن الطرق والإمكانيات الناجعة لتجاوز هذه الإشكالية، فقد ارتأت جميع هذه المكونات ضرورة تمكين النساء السلاليات من نفس الحقوق شأنها في ذلك شأن الرجل.

إلى ذلك عملت وزارة الداخلية على تفعيل هذه المقاربة التشاركية عبر سن دورتين وزارتين هما:

 – الدورية الوزارية عدد 60 بتاريخ 25/10/2010 بخصوص استفادة النساء السلاليات من التعويضات المادية الناتجة عن العمليات العقارية (الكراء و التفويت)؛

–  الدورية الوزارية عدد 17 بتاريخ 30 مارس 2012 الخاصة بإعطاء حق الانتفاع للنساء السلاليات في الأراضي الجماعية.

كما أن كل قرارات مجلس الوصاية، باعتباره هيئة تحكيمية خاصة بالأراضي الجماعية، بخصوص القضايا المتعلقة بالإرث المتخلف عن أحد ذوي الحقوق، تكرس استفادة النساء السلاليات من حصتهن في الأراضي الجماعية المستغلة من طرف الهالك قيد حياته.

بالإضافة إلى ذلك ومن أجل تشجيع النساء السلاليات لولوج سوق الشغل و إنجاز مشاريع تنموية، تم التوقيع مع وزارة الفلاحة على اتفاقية من أجل دعم بنات و أبناء ذوي الحقوق قصد استغلال عقاراتهم في إطار الفلاحة التضامنية و الإستفادة من المساعدات و الدعم المقدمين في إطار مخطط المغرب الأخضر.

و قد شكلت القرارات المتخذة تجسيدا عمليا لالتزام المملكة المغربية بتطبيق مقتضيات الاتفاقية الدولية المتعلقة بمناهضة كل أشكال التمييز ضد النساء و انخراط الحكومة في مسلسل تنزيل دستور المملكة الذي ينص في تصديره حظر ومكافحة كل أشكال التمييز و في فصله التاسع عشر على المساواة بين الرجال و النساء في كل الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

ويذكر أن العديد من المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق المرأة بالمغرب اعتبرت أن القرارات المتخذة من طرف وزارة الداخلية تقدما نوعيا في التعامل مع قضية النساء السلاليات من خلال منحهن مكانة متساوية مع أشقائهن من الرجال.

ورغم ما تم تحقيقه إلى حدود الساعة والمتمثل في الاعتراف بحقوق المرأة السلالية بالمغرب ، يبقى هذا الملف  غير مقبول لدى العقلية الرجولية الريفية داخل المجال الجغرافي التي تعرف تنامي ملحوظ لنضالات المرأة السلالية نتيجة للعادات والتقاليد والتي تختلف من منطقة لأخرى.

ويشار إلى أن الأراضي الجماعية تتركز غالبيتها في المناطق الجبلية والشرقية وفي الجنوب الشرقي للمملكة ،إذ تمثل أربع أقاليم لوحدها (ورزازات، الرشيدية، فجيج وبولمان) أكثر من نصف المساحة الإجمالية للأراضي الجماعية،مايفوق 7 ملايين هكتار.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.