أدان حزب التقدم والاشتراكية، اليوم السبت، ما وصفه بـ“العدوان العسكري الأميركي على الأراضي الفنزويلية”، معتبراً أن ما جرى يشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة وخرقاً واضحاً لميثاقها وللقانون الدولي. وذلك في أول موقف يصدر عن هيئة سياسية مغربية عقب إعلان واشنطن تنفيذ عملية عسكرية في فنزويلا، في وقت تلتزم فيه السلطات الرسمية المغربية الصمت إزاء هذه التطورات.
وقال الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي، إن العمليات العسكرية التي استهدفت فنزويلا، بما في ذلك العاصمة كراكاس، وما رافقها من حديث عن “اختطاف الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو وزوجته”، تمثل “تهديداً مباشراً وخطيراً للسلم والأمن الدوليين”.
وعبّر حزب التقدم والاشتراكية عن تضامنه الكامل مع الشعب الفنزويلي، مؤكدا حقه “الثابت وغير القابل للتصرف في السيادة والاستقلال، وفي تدبير شؤونه الداخلية وثرواته الطبيعية، وفي اختيار قيادته السياسية بإرادته الحرة والمستقلة”.
واعتبر البيان أن هذه التطورات تندرج ضمن “تصعيد خطير ومرفوض”، وتشكل امتداداً لما سماه سياسة “الضغوط والعقوبات والحصار والاستفزازات” التي مارستها الإدارة الأميركية على فنزويلا خلال الفترة الأخيرة، اعتماداً على “مبررات واهية واتهامات مفبركة”.
وربط الحزب خلفيات هذه السياسات بما وصفه بـ“أهداف الهيمنة الاقتصادية والمالية”، والسعي إلى السيطرة على الثروات الطبيعية الفنزويلية، خاصة النفط والغاز، عبر تقويض “الحكومة الشرعية” للبلاد.
ودعا حزب التقدم والاشتراكية المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة، بما فيها مجلس الأمن والجمعية العامة، إلى “التحرك العاجل والناجع” دفاعاً عن الشرعية الدولية والسلم العالمي، والعمل على نزع فتيل توتر عسكري خطير، محمّلاً الإدارة الأميركية مسؤولية ما أسماه “التصرفات الرعناء”.
كما وجه نداء إلى “كل القوى الحرة عبر العالم” لإدانة ما وصفه بـ“العدوان الأميركي الغاشم” على فنزويلا.
وتأتي هذه المواقف في سياق علاقات مغربية–فنزويلية اتسمت بالتوتر خلال السنوات الماضية، خاصة بسبب موقف كراكاس الداعم لجبهة البوليساريو، ما أدى إلى قطيعة دبلوماسية مؤقتة وإغلاق السفارة المغربية في فنزويلا سنة 2009.
غير أن هذه العلاقات عرفت لاحقاً بعض مؤشرات التحول، لا سيما بعد إعلان الرباط دعمها لزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو سنة 2019.






