الأربعاء 17 يونيو 2026
آخر الأخبار
ايوب بوعدي … لاعب من كوكب آخر فرض على انشيلوتي تغيير وسط الميدان رأسا على عقب بريطانيا تقر حظرا رقميا على القاصرين دون 16 سنة حضور عربي وازن في قمة السبع بإيفيان.. اعتراف دولي بالدور المحوري للمنطقة في صناعة الاستقرار العالمي أحكام صارمة في قضية هزّت المغاربة.. أكثر من 10 سنوات سجناً للمتورطين في تعريض قاصر للخطر ببنسليمان الأربعاء فاتح شهر محرم وبداية العام الهجري الجديد 1448 بالمغرب الأهلي المصري يعلن تعاقده مع المغربي الحسين عموتة كلميم.. الدرك الملكي يحجز شحنة كبيرة من الشيرا ويضبط ثلاث سيارات مشبوهة مفاوضات إيرانية أمريكية جديدة في سويسرا.. مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب وفتح الملفات العالقة تحطم قاذفة أمريكية من طراز B-52 في كاليفورنيا يودي بحياة طاقمها ويثير تساؤلات حول أسباب الحادث جنيف.. 40 دولة تدعم مغربية الصحراء وتساند مسار الحكم الذاتي جدل في الجزائر بعد غياب مسؤولين من “الفاف” عن مونديال 2026.. التأشيرات أم التقشف المالي؟ فرنسا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على السنغال
وظائف

“حرب” من أجل إطعام الفقراء في ظل إجراءات الحجر في جنوب إفريقيا

بقلم الحدث بريس... 18 أبريل، 2020 21:15
“حرب” من أجل إطعام الفقراء في ظل إجراءات الحجر في جنوب إفريقيا

الحدث بريس : أ.ف.ب

قالت جواني فريديريكس “السيد الرئيس، نحن نمر بأزمة غذائية. إنها الحرب هنا”، في جنوب إفريقيا التي يخضع سكانها للعزل وتشهد صدامات بين محتجين والشرطة وعمليات نهب في أحياء فقيرة يعاني سكانها من الجوع.

ذكرت هذه الناشطة في منظمة خيرية في تسجيل فيديو وضع على شبكات التواصل الاجتماعي أن “أشخاصا قاموا بتخريب محلات تجارية وهاجموا الناس والسبب الوحيد هو أنهم جائعون”.

وهذا الأسبوع قام سكان غاضبون لأنهم لم يتسلموا أغذية من الحكومة في ضاحيتها ميتشيلز بلين بالقرب من مدينة الكاب (جنوب غرب)، بإحراق إطارات وبرشق الشرطة بالحجارة. وردت الشرطة بإطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.

على بعد كيلومترات، لم يتمكن رجال أمن في شركة خاصة من التدخل وهم يشاهدون عشرات الشبان ينهبون متجراً.

وقال المكتب الوطني للإحصاءات إن عشرين بالمئة في جنوب إفريقيا اكبر قوة صناعية في القارة، لا يتمكنون من الحصول على الغذاء بشكل كاف في الأوقات العادية.

وتدهور الوضع فجأة مع فرض العزل لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد قبل ثلاثة أسابيع، ثم مدده الرئيس سيريل رامابوزا حتى نهاية نيسان/ابريل.

وخسر العديد من سكان مدن الصفيح والأحياء العشوائية وظائفهم ومداخيلهم بين ليلة وضحاها.

– خطر أعمال عنف –

أطلقت سلطات جنوب إفريقيا حملة توزيع مواد غذائية للأكثر فقرا، لكن الطرود تأخرت في الوصول إلى العديد من السكان، كما يحدث في منطقة الكاب.

وقالت ليزل مانوال التي تترأس جمعية محلية “عندما نتابع الأخبار، نرى أنهم يوزعون أشياء في مناطق مختلفة في مقاطعتنا لكن ليس في تافيلسيغ” الحي الواقع في ميتشلز بلين.

وفي هذه الأجواء المتوترة، يحذر الخبراء من خطر انفجار العنف.

وقال جوليان ماي مدير مركز التميز للأمن الغذائي في جامعة الكاب الغربية بجنوب إفريقيا “بما أن البعض لا يتلقون صناديق غذائية ويسمعون آخرين يتحدثون عن صناديق تلقوها، فقد بدأوا يتحركون”.

وأضاف محذرا “إذا لم يتم توزيع الغذاء بسرعة على سكان الأحياء الفقيرة”، فلن يتحسن الوضع.

وكما كان متوقعا، كشف العزل الصحي مرة جديدة التفاوت الطبقي الهائل في جنوب إفريقيا. وقال ماي إن “البعض يبقون في منازلهم ويزداد وزنهم بينما آخرون لا يملكون شيئا”.

من جهته، حذر معهد جنوب إفريقيا للأرض “بلاس” من أنه “إذا كان هناك أشخاص لا يستطيعون الحصول على الطعام، فهناك احتمال كبير بحدوث نزاعات عنيفة بما في ذلك عمليات نهب على نطاق واسع”، معبرا عن قلقه من قمع قوات الأمن.

– مساعدات مالية –

قال معهد بلاس “إذا قرر الجيش والشرطة استخدام القوة لفرض تطبيق الحجر (…) كما حدث في الأيام الأخيرة، فإن شرعية الحجر قد تصبح موضع تشكيك مع ما يعني ذلك من عواقب صحية كارثية”.

ووعدت وزيرة التنمية الاجتماعية لينديوي زولو هذا الأسبوع بتحسين توزيع الطعام.

وفي الأسبوع الأول وحده من نيسان/ابريل تم توزيع 48 ألفا و441 طردا من المواد الغذائية.

لكن جوليان ماي يرى أن على الحكومة أن تلجأ إلى توزيع المال بدلا من المواد الغذائية، عبر استخدام نظام المساعدات المنظم جدا أساسا. وقال إن الحكومة “فعالة عندما يتعلق بالمبالغ النقدية” لكنها “ليست كذلك عندما يتعلق الأمر بتوزيع مواد غذائية”.

وصرحت نازلي بويس وهي ربة عائلة تعيش في ميتشلز بلين “قالوا لنا إننا سنتسلم طرودا. أين هي هذه الطرود؟”.

وتشاطرها جواني فريديريكس غضبها. وقالت “لا يجب أن نختار بين الموت بكوفيد-19 أو الموت جوعا”.

وجنوب إفريقيا هي البلد الأكثر تضررا بفيروس كورونا المستجد في فريقيا جنوب الصحراء، وسجلت فيها حوالى 2800 إصابة وخمسون وفاة.

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.