أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، اليوم السبت بحي الانبعاث بمدينة سلا، على إعطاء انطلاقة العملية الوطنية «رمضان 1447». التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان المبارك. لفائدة 4 ملايين و362 ألفا و732 شخصا عبر مختلف ربوع المملكة.
وتجسد هذه المبادرة التضامنية، التي أضحت تقليدا راسخا منذ سنوات، العناية الملكية السامية بالفئات الهشة. وتعكس القيم الإنسانية النبيلة التي تميز المجتمع المغربي. وفي مقدمتها التضامن والتآزر وتقاسم الأعباء الاجتماعية خلال هذا الشهر الفضيل.
وتهم هذه العملية، في نسختها الثامنة والعشرين، توزيع ما مجموعه 34 ألفا و550 طنا من المواد الغذائية الأساسية. تشمل الدقيق والحليب والأرز والزيت والسكر ومركز الطماطم، والمعجنات، والعدس، والشاي. بغلاف مالي بلغ حوالي 305 ملايين درهم، بهدف دعم الأسر الأكثر هشاشة. خاصة الأرامل والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.
السجل الاجتماعي الموحد يحدد الأسر المستفيدة
وتم اعتماد السجل الاجتماعي الموحد، للسنة الثانية على التوالي، لتحديد الأسر المستفيدة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية. بما يضمن دقة الاستهداف وشفافية توزيع الدعم على مستوى 1304 جماعة ترابية معنية. ومكن تحيين اللوائح، المعتمد على المؤشرات السوسيو-اقتصادية بالتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية، من إرساء إطار مرجعي موحد يعزز نجاعة هذه المبادرة.
وتشير معطيات السجل الاجتماعي الموحد إلى أن 74 في المائة من الأسر المستفيدة تقطن بالعالم القروي. فيما تضم قاعدة المستفيدين أزيد من 432 ألف شخص مسن، و211 ألف أرملة، و88 ألف شخص في وضعية إعاقة.
وتندرج عملية «رمضان 1447» ضمن البرنامج الإنساني المتواصل لمؤسسة محمد الخامس للتضامن. بدعم من وزارة الداخلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في انسجام تام مع الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ ثقافة التضامن وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وتمت تعبئة آلاف المتدخلين من مساعدات اجتماعيات ومتطوعين عبر مختلف نقاط التوزيع. إلى جانب لجان إقليمية ومحلية تشرف ميدانيا على مراقبة سير العملية وجودة المواد الغذائية، بمشاركة عدة قطاعات ومؤسسات عمومية.
وسلم جلالة الملك، حفظه الله، مرفوقا بولي العهد، بهذه المناسبة، قففا غذائية بشكل رمزي لعشر أسر مستفيدة. قبل أن تؤخذ لجلالته صورة تذكارية مع المتطوعين المشاركين في هذه المبادرة الإنسانية.
ويذكر أن هذه العملية، منذ إطلاقها سنة 1998، عبأت غلافا ماليا إجماليا يفوق 2,5 مليار درهم. مع ارتفاع عدد الأسر المستفيدة من 34 ألف أسرة عند الانطلاقة إلى حوالي مليون أسرة ابتداء من سنة 2023.
وتأتي نسخة «رمضان 1447» لتؤكد من جديد الالتزام الراسخ لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنهوض بقيم التضامن. وضمان تنمية بشرية شاملة، وتعزيز صمود الفئات الهشة في مواجهة التحديات الاجتماعية.






