تنغير تحتضن الدورة الثانية لمنتدى المضايق والواحات لتعزيز السياحة والتنمية المحلية

الحدث بريس11 مارس 2026
تنغير تحتضن الدورة الثانية لمنتدى المضايق والواحات لتعزيز السياحة والتنمية المحلية

تستعد عمالة إقليم تنغير لاحتضان فعاليات الدورة الثانية لمنتدى “المضايق والواحات” خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 5 أبريل 2026. بمبادرة من المجلس الإقليمي للسياحة، وبدعم وإشراف من عمالة إقليم تنغير. تحت شعار: “السياحة الواحية والجبلية رافعة للتنمية المحلية”. ويأتي تنظيم هذه التظاهرة بعد النجاح الذي حققته الدورة الأولى، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز إشعاع الإقليم وطنيا ودوليا. وترسيخ نموذج تنموي مستدام يجمع بين الأبعاد التراثية والبيئية والثقافية والاقتصادية.

ويهدف المنتدى إلى إبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها إقليم تنغير. وفي مقدمتها مضايق دادس وتودغى ومجالاتها الواحية والجبلية. من خلال رؤية متكاملة للسياحة المستدامة، تقوم على الربط بين البحث الأكاديمي والمبادرات الميدانية والابتكار. كما يسعى المنظمون إلى تشجيع الشباب والفاعلين المحليين على الانخراط في المشاريع ذات البعد البيئي والرقمي. بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع السياحي، ويمنح للإقليم فرصا جديدة في مجالات الاستثمار والترويج والتثمين.

ويعكس اختيار هذا الشعار وعيا متزايدا بأهمية السياحة الواحية والجبلية في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي. خاصة في المناطق التي تتوفر على مؤهلات طبيعية وتراثية متميزة. لكنها تحتاج إلى مزيد من التأطير والتسويق والاستثمار. ومن هذا المنطلق، تراهن الدورة الثانية على تقديم تنغير كوجهة سياحية قادرة على الجمع بين جمالية الطبيعة، وغنى التراث، ودينامية الفاعلين المحليين.

برنامج رياضي وعلمي متنوع

وتتجدد المنافسة، في الشق الرياضي، في الدورة الثانية من ترايل المضايق والواحات “تودغى – دادس”، الذي يقام على مرحلتين بين جبال وواحات الإقليم. مع تخصيص جوائز مالية مهمة للفائزين. وتمتد المرحلة الأولى بين مضايق دادس وموقع “أرجل القردة” على مسافة 16 كيلومترا. بينما تربط المرحلة الثانية بين مضايق تودغى والمنظر البانورامي أسول على مسافة 12 كيلومترا. في مسار يجمع بين التحدي الرياضي وجمالية الفضاء الطبيعي.

ولن تقتصر الفعاليات الرياضية على سباق الترايل فقط. إذ ستنطلق أولى الأنشطة المبرمجة ما بين 15 و25 مارس 2026 عبر تنظيم دوري “كأس المضايق والواحات لكرة القدم” لفائدة مواليد سنة 2014 بمختلف جماعات الإقليم. ويهدف هذا النشاط إلى توسيع دائرة المشاركة الشبابية. وربط التظاهرة بأجيال الناشئة، بما يعزز حضور البعد التربوي والرياضي داخل المنتدى.

وسيشهد المنتدى، على المستوى العلمي، يومي 4 و5 أبريل 2026 تنظيم ندوات دولية بمشاركة خبراء مغاربة وأجانب. لتدارس دور السياحة الواحية والجبلية كرافعة للتنمية المستدامة. وستركز هذه اللقاءات على تشخيص واقع القطاع بالإقليم. واستعراض التحديات التي تعترض تطوره. إلى جانب بحث الفرص المتاحة للنهوض به في إطار رؤية تحافظ على الموارد الطبيعية والثقافية. وتضمن في الآن نفسه أثره المباشر على التنمية المحلية.

كما ستتطرق الجلسات العلمية إلى قضايا مرتبطة بالحكامة والشراكات ودعم الاستثمار واختيار نموذج تنموي ملائم لخصوصيات المجال الواحي والجبلية. ويأمل المنظمون أن تفضي هذه النقاشات إلى بلورة توصيات عملية قابلة للتنزيل. بما يعزز مكانة تنغير داخل خريطة السياحة البيئية والثقافية بالمغرب.

دعم المهنيين وتشجيع إبداع الشباب

ويتضمن برنامج المنتدى أيضا تنظيم ورشات تكوينية في مجالات الإنقاذ الجبلي والسلامة، عبر عروض نظرية وتطبيقات ميدانية في رياضة تسلق الجبال بالمضايق. في خطوة تروم إبراز البعد الرياضي والسياحي للمنطقة، وتعزيز جاذبيتها لدى عشاق المغامرة والسياحة الجبلية. وينتظر أن تسهم هذه الورشات في تطوير الكفاءات المحلية. ورفع مستوى الوعي بأهمية السلامة داخل المسارات الجبلية.

وسيستفيد مهنيو السياحة، في السياق ذاته، من لقاءات تواصلية حول برامج الدعم السياحي. تؤطرها مؤسسات عمومية، بهدف تعريفهم بسبل الولوج إلى التمويل. ومواكبتهم في تأهيل مؤسساتهم وتحسين جودة الخدمات. ويعكس هذا التوجه حرص الجهة المنظمة على جعل المنتدى فضاء للنقاش والتفكير، وأيضا مناسبة عملية لربط الفاعلين المحليين بآليات الدعم المتاحة.

وسيتم فتح المجال لأول مرة أمام صناع المحتوى الرقمي للمشاركة في مسابقة “Reels & Story” الخاصة بالتصوير وصناعة المحتوى. وهي مبادرة تراهن على الترويج الحديث لمؤهلات الإقليم عبر المنصات الرقمية. كما يتضمن المنتدى مسابقة “الابتكار الواحي للشباب”، التي تستهدف دعم المشاريع السياحية المبتكرة. مع تتويج أفضل المبادرات وتقديم مواكبة تقنية للمشاركين، بما يشجع الحس المقاولاتي وروح الإبداع لدى شباب المنطقة.

ويمنح هذا التوجه بعدا جديدا للمنتدى، لأنه لا يكتفي بعرض المؤهلات الموجودة، بل يفتح المجال أمام الشباب للمساهمة في إنتاج أفكار ومشاريع قادرة على تطوير العرض السياحي المحلي. كما يعكس وعيا متزايدا بأهمية المحتوى الرقمي في التسويق الترابي، وجذب الزوار، والتعريف بالخصوصيات الطبيعية والثقافية للإقليم.

معارض للتراث واختتام بتكريم الفائزين

وستحتضن هذه الدورة، على المستوى الثقافي والاقتصادي، معرضين للصناعة التقليدية بكل من تنغير وبومالن دادس، إلى جانب فضاء خاص بالتراث الواحي داخل مجمع الصناعة التقليدية بتنغير. وتهدف هذه الفضاءات إلى تمكين التعاونيات من تسويق منتجاتها، وإبراز إبداعات الحرفيين، وفتح المجال أمام الزوار لاكتشاف غنى الموروث المحلي وتنوعه.

كما ستعرف فقرات المنتدى تنظيم أمسية دينية نسوية تعرف محليا باسم “بالفديت”، بمشاركة أزيد من 200 امرأة من نساء المنطقة، سيقمن بترديد الأمداح والأذكار في أجواء روحانية وتراثية تعكس عمق الهوية المحلية المشبعة بالقيم والأصالة. وإلى جانب ذلك، ستنشط فقرات التظاهرة فرق تراثية محلية متنوعة، تجسد غنى الموروث الثقافي والفني الذي يميز إقليم تنغير.

وينظم هذا المنتدى بشراكة مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، والمجلس الإقليمي لتنغير، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، وشركة معادن إميضر، وجماعات تنغير وبومالن دادس وتودغى العليا وأيت سدرات الجبل العليا وأيت سدرات الجبل السفلى، إلى جانب مؤسسات عمومية ومهنية وفاعلين من القطاع الخاص. وتعكس هذه الشراكات حجم التعبئة المؤسساتية لإنجاح هذا الموعد، وإرساء دينامية تنموية مستدامة تعزز إشعاع الإقليم سياحيا وثقافيا.

وستختتم الدورة الثانية من منتدى “المضايق والواحات” بتتويج الفائزين في مختلف المسابقات الرياضية والثقافية والإبداعية، الموجهة أساسا لشباب الإقليم، إلى جانب تكريم شخصيات مهنية ورياضية قدمت الكثير للرياضة الوطنية والإقليمية، في ختام يراد له أن يكرس المنتدى كموعد سنوي يجمع بين التنمية والترويج الترابي والاحتفاء بخصوصيات تنغير الطبيعية والإنسانية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.