من خيخون إلى كانساس.. تعادل الجزائر والنمسا يثير الجدل ويحيي شبهات التواطؤ

أثار التعادل المثير بين منتخبي الجزائر والنمسا، بنتيجة ثلاثة أهداف لمثلها. في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026، موجة واسعة من الجدل. بعدما...

28 يونيو 2026تاريخ النشر 14:48وقت النشر الحدث بريس متابعة..كاتب المقال

أثار التعادل المثير بين منتخبي الجزائر والنمسا، بنتيجة ثلاثة أهداف لمثلها. في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026، موجة واسعة من الجدل. بعدما اعتبر عدد من المتابعين أن مجريات اللقاء أعادت إلى الواجهة الحديث عن احتمالات التواطؤ في المباريات الحاسمة. وسط مطالب بفتح تحقيق من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

واحتضن ملعب “جي إي إتش إيه فيلد آت أروهيد” بمدينة كانساس سيتي، مساء السبت، بالتوقيت الأمريكي. المباراة التي شهدت سيناريو دراماتيكيا حتى اللحظات الأخيرة. وانتهت بتعادل ضمن للمنتخبين العبور إلى دور الـ32، في وقت غادر فيه المنتخب الإيراني المنافسة.

مباراة مثيرة انتهت بتأهل المنتخبين

افتتح المنتخب النمساوي التسجيل عبر ماركو أرناوتوفيتش في الدقيقة 28. قبل أن يعادل رفيق بلغالي النتيجة للجزائر مع نهاية الشوط الأول.

ومع انطلاق الجولة الثانية، استعادت النمسا تقدمها بواسطة مارسيل سابيتزر في الدقيقة 55. غير أن رياض محرز أعاد المنتخب الجزائري إلى أجواء اللقاء بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة 60. قبل أن يمنح “الخضر” الأفضلية بهدف ثالث في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.

وبينما كانت الجزائر تتجه نحو تحقيق الفوز، خطف ساشا كالايدزيتش هدف التعادل للنمسا في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع. لتنتهي المواجهة بنتيجة خدمت المنتخبين معا، بعدما احتلت النمسا المركز الثاني، فيما تأهلت الجزائر ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.

ذكريات خيخون تعود إلى الواجهة

وأعادت نتيجة المباراة إلى الأذهان ما عُرف بـ”فضيحة خيخون” في نهائيات كأس العالم 1982. عندما فازت ألمانيا الغربية على النمسا بهدف دون مقابل في مباراة أثارت آنذاك اتهامات بوجود اتفاق ضمني بين الطرفين. بعدما كانت تلك النتيجة كافية لتأهلهما وإقصاء المنتخب الجزائري.

وعقب تلك الواقعة، تقدم الاتحاد الجزائري لكرة القدم بشكوى إلى “فيفا”. غير أن الهيئة الدولية لم تجد دليلا يثبت وجود مخالفة. قبل أن تعتمد لاحقا إجراء إقامة مباريات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في التوقيت نفسه، حفاظا على مبدأ تكافؤ الفرص.

دعوات للتحقيق في مباراة الجزائر والنمسا وغياب موقف رسمي

في المقابل، أثارت الطريقة التي أدار بها المنتخبان الدقائق الأخيرة من المواجهة الحالية تساؤلات واسعة. خاصة بعد تداول الكرة بين اللاعبين في بعض الفترات دون اندفاع هجومي واضح. وهو ما دفع عددا من المحللين والجماهير إلى الحديث عن “بيسكوتو”، وهو مصطلح كروي يستخدم للإشارة إلى اتفاق غير معلن على نتيجة تخدم الطرفين.

 

وتزامنا مع ذلك، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي دعوات تطالب الاتحاد الدولي لكرة القدم بفتح تحقيق رسمي. من أجل مراجعة مجريات اللقاء والتأكد من احترام قواعد اللعب النظيف. لاسيما أن التعادل منح المنتخبين بطاقة العبور إلى الدور المقبل.

 

وفي أول رد رسمي، رفض مدرب المنتخب النمساوي رالف رانغنيك جميع الاتهامات. مؤكدا أن الحديث عن وجود اتفاق بين المنتخبين “غير منطقي”. ومشددا على أن أحداث الدقائق الأخيرة تؤكد أن كلا الفريقين كان يبحث عن تسجيل هدف الفوز.

في المقابل، لم يصدر الاتحاد الجزائري لكرة القدم أو الطاقم الفني للمنتخب أي تعليق رسمي بشأن الجدل المتواصل. بينما لم يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى حدود الساعة، فتح أي تحقيق في المباراة. رغم امتلاكه آليات خاصة بمراقبة نزاهة المنافسات وتحليل بيانات المباريات.

ويبقى التعادل بين الجزائر والنمسا من أكثر مباريات دور المجموعات إثارة للنقاش في مونديال 2026. في انتظار ما إذا كان “فيفا” سيكتفي بمتابعة الجدل الدائر، أم سيقرر فتح تحقيق رسمي لتبديد الشكوك التي رافقت المواجهة.

مشاركة المقال

انشر الخبر

الرابط المختصر

نسخ سريع

مقالات ذات صلة

الحدث سبورت

التعليقات

شارك رأيك
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.