الخميس 27 غشت 2026
آخر الأخبار
سياسة

ترامب يتعهد بحظر الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة

بقلم الحدث بريس متابعة.. 27 غشت، 2026 12:57
ترامب يتعهد بحظر الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملف الشريعة الإسلامية إلى واجهة الجدل السياسي، متعهداً بفرض «حظر كامل» على كل ما يتعلق بها داخل الولايات المتحدة، رغم إقراره بعدم وجود نظام قائم على تطبيق الشريعة في البلاد، في تصريحات جديدة أثارت جدلاً واسعاً بشأن الخطاب السياسي تجاه المسلمين.

وقال ترامب، خلال مقابلة مع الإعلامي غلين بيك، إن الشريعة «لا تناسب» الولايات المتحدة، مضيفاً: «لا يوجد تطبيق للشريعة هنا، ولكن مع ذلك هناك بؤر منها»، قبل أن يؤكد رفضه «التام» لانتشارها.

ولم يكتف الرئيس الأميركي بذلك، بل شدد على عزمه اتخاذ موقف أكثر تشدداً، قائلاً إنه «سيحظر بشكل كامل كل ما يتعلق بالشريعة الإسلامية»، ومضيفاً أن ما وصفه بظهورها «بنسبة محدودة» في البلاد يجب إنهاؤه.

ترامب يربط لندن وباريس بالشريعة

وذهب ترامب إلى مهاجمة مدينتي لندن وباريس، مدعياً أن الشريعة تحولت فيهما إلى «طريقة ثانية للحياة»، وقال: «أرفضها. انظر إلى لندن وباريس»، واصفاً الأمر بأنه «سخيف».

وفي المقابل، أشاد بما سماه نظام «القانون الواحد» في الولايات المتحدة، معتبراً أنه «عظيم» و«الأفضل»، حتى وإن كان «محبطاً جداً» في بعض الأحيان.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت يواصل فيه عدد من الجمهوريين وأعضاء في الكونغرس وحكام ولايات الترويج لمزاعم بشأن وجود تطبيق للشريعة داخل الولايات المتحدة، وهي ادعاءات سبق أن نفاها مسؤولون خلال جلسات استماع رسمية بالكونغرس.

كما ارتبط هذا الخطاب، خلال الفترة الأخيرة، بحملات سياسية تستهدف مرشحين ومسؤولين أميركيين من أصول عربية وإسلامية، عبر اتهامات بالإرهاب و«الجهادية»، في ظل تصاعد الخطاب السياسي المعادي للإسلام في بعض الأوساط المحافظة.

هجوم متواصل على شخصيات مسلمة

ولا يمثل هجوم ترامب الأخير سابقة في خطابه السياسي؛ إذ سبق له، منتصف الشهر الجاري، استهداف المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن عبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم «عبدول»، إلى جانب النائبتين رشيدة طليب وإلهان عمر، واصفاً إياهم بـ«الجهاديين» من دون تقديم أدلة على تلك الاتهامات.

ونشر ترامب حينها عبر منصته «تروث سوشال» صورة تحمل عنوان «الجهاديون»، ضمت أسماء وصور الشخصيات الثلاث، في منشور ربط بينهم وبين رموز مرتبطة بالمساجد والتطرف.

كما سبق للرئيس الأميركي أن هاجم عمدة لندن صادق خان، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، مدعياً أن العاصمة البريطانية «تغيرت كثيراً»، ومتحدثاً عن احتمال توجهها نحو تطبيق الشريعة.

ويعود هذا الموقف إلى سنوات أبعد، إذ دعا ترامب خلال حملته الرئاسية عامي 2015 و2016 إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، مبرراً موقفه آنذاك بمزاعم تتعلق بعدم اندماجهم ورغبتهم في تطبيق الشريعة داخل البلاد.

وبينما يرفع ترامب شعار «القانون الواحد» في الولايات المتحدة، تفتح تصريحاته الأخيرة مجدداً نقاشاً واسعاً حول حدود الخطاب السياسي تجاه المسلمين، وحول مدى توافق الدعوات إلى حظر «الشريعة» مع الواقع القانوني والدستوري الأميركي.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.