الجمعة 25 شتنبر 2026
آخر الأخبار
ريفر بليت يتحرك لضم ياسين بونو ويجس نبض حارس المنتخب المغربي الحكومة تطلق دعما جديدا لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات عودة غرينيتش تربك المغاربة.. احتفاء بالساعة القانونية وفوضى في الساعات الأولى تأشيرة شنغن.. تغييرات مرتقبة تهم المغاربة وتعيد ترتيب قواعد السفر إلى أوروبا الهاكا توقف بث «دين ودنيا» على برنامج ديني لمدة شهر المحامون المغاربة يقررون تعليق إضرابهم بشكل مؤقت أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا بمناسبة الذكرى الـ28 لوفاة المغفور له الملك الحسن الثاني الانتخابات التشريعية.. أكثر من 7 آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد البرلمان انتخابات 23 شتنبر.. القانون يضمن لممثلي اللوائح نسخ محاضر التصويت ويجرّم حجبها تشريعيات 2026 تعيد رسم الخريطة البرلمانية.. «البام» يتصدر و«العدالة والتنمية» يعود بقوة الانتخابات التشريعية.. الأصالة والمعاصرة يتصدر والـ198 مقعداً تفتح باب التحالفات من مواقع التواصل إلى قبة البرلمان.. أسامة بريك يصنع المفاجأة في ميدلت
فن وثقافة

تاريخ مدينة وزان وأصل التسمية : “وزان” التوازن والاتزان والوزن والميزان.

بقلم الحدث بريس... 26 دجنبر، 2022 16:19
تاريخ مدينة وزان وأصل التسمية : “وزان” التوازن والاتزان والوزن والميزان.

وفق معلومات وحقائق متداولة بكثرة بين صفحات مراجع مخطوطة وأخرى مطبوعة، فإن أصل تسمية المدينة راجع إلى ثلاث روايات تتواتر من جيل إلى جيل، الأولى فحواها أن أصل الكلمة لاتيني، وقد أطلق هذا الإسم (وزان) على المدينة من طرف أحد أباطرة ونبلاء الرومان، كان ولي عهده يحمل اسم أوزينوس، ومنه اقتبست كلمة “وزان” لقداسة الإسم النبيل.
وأما الرواية الثانية فمبنية على اسم نهر يمر بالمدينة يطلق عليه “واد الزين” ومنه اشتق أيضا اسم المدينة “وزان”.
والرواية الثالثة لسبب التسمية، أن الإسم اشتق من الكلمة العربية “الوزان”، التي أطلقت على أحد الأشخاص المسمى بعبد السلام الذي كان يضع -ميزان- موازين له بمدخل المدينة بمحل يعرف بالرمل، حيث كان التجار ملزمون باللجوء إليه يوميا وطوال وقت التسوق والتجارة، لوزن بضائعهم وسلعهم فأطلقوا عليه إسم الوزان، لكثرة قيامه بعمليات الوزن بالميزان، هذا الإسم حملته المدينة فيما بعد، نظرا لتكراره وكثرة تداوله.
وردت في كتاب “الروض المنيف” حيث أشار صاحب الكتاب سيدي عبدالله بن الطيب أن مئذنة المسجد الأعظم بوزان هي في الأصل من تأسيس الفاتح لشمال إفريقيا موسى بن نصير ، إبان عهد بني أمية، الشيء الذي يؤكد على أن المدينة كانت قائمة في ذلك الوقت، ويستنتج من هذه الرواية أن المدينة نشأت في العهد الأموي.
وجاء في كتاب “دعامة اليقين” لمؤلفه أبى القاسم العزفي (ت633ه)، أن أبا طاهر أحد مريدي الشيخ سيدي أبي يعزي يلنور (المعروف بمولاي بوعزة) كان خطيبا بمسجد وزان الشهير وهذا في القرن السادس الهجري، معززا بذلك عراقة المدينة.
كل هذه الروايات، الشفهية منها والكتابية، تدل دلالة جلية على أن الجذور التاريخية لمدينة وزان موغلة في القدم، إلا أن التحديد الدقيق لتاريخ تأسيس هذه الحاضرة المضيئة ، لا يزال غامضا لندرة الوثائق والمخطوطات -الموجودة- والتي للأسف لم يكشف عنها النقاب بعد. ومنها ما ضاع وخاصة الوثائق النفيسة جدا التي كانت مودعة بخزانة زاوية مولاي عبدالله الشريف، حيث ضاعت في ظروف غامضة.
و الراجح أن المدينة سميت باسم وزان تيمنا ب”الوزان” صاحب الميزان المذكور، الذي يزن بضائع التجار و الفلاحين الجالس في باب الشوق الرئيسي للمدينة ، وهو اشتقاق ذا مغزى عظيم يحيل إلى صفة العدل المتصف بها باصم المدينة ببصمات التمدن والتحضر مولاي عبدالله الشريف وزاويته الوزانية العظيمة ناشرة الدعوة إلى الله والمحصنة للأحواز، -ما اتصف به- من “وزن وتوازن واتزان وميزان” ، وكل معاني الإسم مستقاة من كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.
وتؤكد كل المصادر التاريخية أن المدينة لم تشتهر وطنيا وعالميا إلا بفضل مؤسس الزاوية الوزانية الجد الأكبر للأشراف الوزانيين، مولاي عبدالله الشريف وخلفاؤه، حيث أعطاها إشعاعا خاصا على المستوى العلمي والصوفي والجهادي، فضلا عن العمق الاجتماعي والإنساني والصناعي والفلاحي، مما جعل للمدينة مكانة متميزة بين المدن والأقطار والأمم، وفق ما سنرى في مقالات أخرى سنعالج فيها وزن وحضور المدينة الاقتصادي وغيره.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.