الأربعاء 16 شتنبر 2026
آخر الأخبار
عالم الصحافة

الفيدرالية تصعّد ضد لجنة الصحافة وتتمسك باتهامها بـ«مجزرة للتعددية»

بقلم الحدث بريس متابعة.. 9 شتنبر، 2026 22:17
الفيدرالية تصعّد ضد لجنة الصحافة وتتمسك باتهامها بـ«مجزرة للتعددية»

صعّدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف لهجتها تجاه اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، مجددة رفضها لقرارات اللجنة بشأن ملفات المقاولات الصحافية المشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين.

واعتبرت الفيدرالية أن ما جرى يمثل، بحسب تعبيرها، «مجزرة للتعددية»، وذلك في تعقيب جديد على رد اللجنة التي نفت بشكل قاطع وجود أي إقصاء، مؤكدة أن قراراتها استندت إلى الشروط القانونية والتنظيمية والوثائق المودعة داخل الآجال المحددة.

وقالت الفيدرالية إن اللجنة تفاعلت «لأول مرة» مع بلاغاتها، معتبرة أن حصول هذا التفاعل منذ بداية الإعداد للعملية كان من شأنه تفادي عدد من المشكلات والتداعيات.

خلاف حول 69 ملفاً مرفوضاً 

وجددت الفيدرالية انتقادها لطريقة تدبير العملية، بعدما قالت إن 69 ملفاً من أصل 74 ملفاً تقدمت بها مقاولات صحافية جرى رفضها، مقابل قبول خمسة ملفات فقط.

وأوضحت أنها سبق أن طلبت استقبالها والتشاور معها بشأن العملية، كما وجهت رسالة إلى رئيس اللجنة طالبت فيها بمهلة إضافية لاستكمال الوثائق وتعيين مخاطب رسمي، غير أنها أكدت أنها لم تتلق جواباً.

في المقابل، أوضحت اللجنة أن مهمتها لا تتمثل في اختيار الناشرين أو إقصائهم، وإنما في التحقق من مدى استيفاء الملفات للشروط القانونية والتنظيمية، مشيرة إلى أن العملية مؤطرة بالقانون رقم 09.26 والقرار التنظيمي رقم 02/2026.

كما شددت على أن قبول الفيدرالية كمنظمة مهنية مستوفية للشروط لا يعني تلقائياً قبول جميع الملفات التي قدمتها، باعتبار أن شروط المنظمة المهنية تختلف عن شروط فحص ملف كل ناشر بشكل مستقل.

الوثائق والآجال تفجّر الخلاف 

وعادت الفيدرالية لتنتقد ما وصفته بـ«الآجال الضيقة» التي حددتها اللجنة، معتبرة أن بعض الوثائق الإضافية طُلب توفيرها خلال فترة زمنية قصيرة جداً.

وأفادت بأنها أودعت، يوم 8 شتنبر، وثائق إضافية تخص ما يقارب 60 مقاولة صحافية، وحصلت على وصل إيداع، قبل أن تتلقى في اليوم نفسه قراراً بقبول خمسة ملفات ورفض 69 ملفاً.

غير أن اللجنة ردت بأن الحصول على وصل إيداع لا يعني أن الملف أصبح مستوفياً للشروط، موضحة أن الوصل يثبت فقط تسلم الوثائق، بينما يبقى فحص مضمونها ومدى كفايتها لإثبات الشروط من اختصاص اللجنة.

ورغم ذلك، تمسكت الفيدرالية بأن الملفات المقصية مستوفية فعلياً للشروط، مؤكدة أن الوثائق التي تثبت ذلك موجودة لدى اللجنة، ومعتبرة أن بعض الوثائق المقدمة لم يتم الاطلاع عليها بالشكل الكافي.

عودة الجدل حول التعددية والدعم العمومي

وامتد الخلاف إلى المقاولات المستفيدة من الدعم العمومي، بعدما انتقدت الفيدرالية تسجيل ملاحظات على بعض المؤسسات، خصوصاً ما يتعلق بالضمان الاجتماعي.

وردت اللجنة بأن الاستفادة من الدعم العمومي لا تعني تلقائياً استيفاء شروط الانتداب، موضحة أن لكل نظام قانوني شروطه وآليات التحقق الخاصة به.

كما رفضت اللجنة الاحتجاج بعراقة بعض الصحف ضمن المؤسسات المقصية، مؤكدة أن التاريخ المهني لا يعفي أي مؤسسة من إثبات استيفائها للشروط القانونية. في المقابل، اعتبرت الفيدرالية أن عراقة هذه الصحف وجَدارتها المهنية والتاريخية والوطنية تشكل «قيمة مضافة» لمؤسسة التنظيم الذاتي.

وفي تصعيد جديد، جددت الفيدرالية اتهامها بوجود مسار لإقصائها، معتبرة أن الأمر يشكل «سلوكاً ثابتاً منذ البداية»، وربطته بما قالت إنه تعرضها للإبعاد والاستهداف في مراحل سابقة.

وختمت الفيدرالية بالتشديد على ضرورة انفتاح اللجنة على المنظمات المهنية والاستماع إليها، مجددة وصف ما يجري بأنه «مجزرة للتعددية» في عملية انتداب الناشرين للمجلس الوطني للصحافة.

أما اللجنة المؤقتة، فتمسكت من جهتها بأن قراراتها قابلة للرقابة القضائية، وأن تطبيق القانون والالتزام بالشروط المحددة يظلان معيارها الوحيد في تدبير العملية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.