تتجه الأنظار مع اقتراب شهر رمضان المبارك 1447. إلى وضعية الأسواق والأسعار، خاصة في العاصمة الاقتصادية وجهة الدار البيضاء – سطات التي تعد القلب النابض للاقتصاد الوطني ومركزا رئيسيا للاستهلاك. وفي هذا السياق، أكدت السلطات الجهوية، عقب اجتماع رسمي رفيع المستوى، أن الأسواق المحلية تعرف وضعية مطمئنة من حيث التموين. مع تسجيل استقرار ملحوظ في الأسعار. ما يعكس – وفق المسؤولين – نجاعة التدابير الاستباقية المعتمدة هذه السنة.
تعبئة شاملة واستباقية قبل حلول الشهر الفضيل.. مؤشرات إيجابية للأسعار
وانعقد يوم الخميس لقاء عبر تقنية التناظر الرقمي، في إطار أشغال اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار. بمشاركة والي جهة الدار البيضاء – سطات، عامل عمالة الدار البيضاء، محمد امهيدية. إلى جانب ممثلي مختلف القطاعات الوزارية والمصالح المعنية.
وأوضح مدير الشؤون الاقتصادية بالولاية، محمد الشرقاوي، في تصريح صحفي عقب هذا اللقاء، أن السلطات العمومية دخلت مرحلة تعبئة شاملة ومبكرة، تروم ضمان وفرة المواد الاستهلاكية الأساسية التي يزداد عليها الطلب خلال شهر رمضان. مع الحرص على انتظام التموين وتفادي أي اختلالات محتملة.
تنسيق متعدد الأطراف لضمان استقرار السوق
كما أكد الشرقاوي أن هذه التعبئة ترتكز على تنسيق وثيق ومستمر مع مختلف المتدخلين في سلسلة التموين، من مصالح وزارية خارجية، ومهنيي القطاع، والمنتجين المحليين، إلى جانب المستوردين والفاعلين في مجال التخزين والتوزيع، فضلا عن السلطات المحلية. ويهدف هذا التنسيق إلى التحكم في العرض، وضمان انسيابية وصول السلع إلى الأسواق. والحد من أي ممارسات من شأنها التأثير سلبا على الأسعار أو التوازنات التجارية.
مراقبة يومية وحماية للمستهلك
وأضاف أن الإجراءات المتخذة، لا تقتصر على جانب التموين فقط، بل تشمل أيضاً تتبعا يوميا ودقيقاً لوضعية الأسواق، ومراقبة الأسعار، وتعزيز آليات المراقبة الميدانية، إلى جانب استقبال شكاوى المواطنين والتفاعل السريع معها. في إطار مقاربة تروم حماية القدرة الشرائية وتعزيز الثقة في السوق.
وفرة المواد الأساسية ومؤشرات إيجابية للأسعار
وأكد الشرقاوي، فيما يتعلق بالمواد الأكثر استهلاكا خلال شهر رمضان – مثل الحبوب، والخضر، والفواكه، واللحوم، والزيوت، والسكر – أنها متوفرة بكميات كافية. وقادرة على تلبية حاجيات الساكنة دون ضغط يذكر على العرض.
كما أشار إلى أن غالبية المنتجات تسجل إما استقرارا أو انخفاضا في الأسعار مقارنة بالسنة الماضية. معتبرا أن هذا التحسن يعود بالأساس إلى التساقطات المطرية الأخيرة التي انعكست إيجابا على الإنتاج الفلاحي. إضافة إلى ظروف اقتصادية مواتية ساهمت في ضبط التكاليف.
رمضان في ظروف جيدة… هدف استراتيجي
وشكل هذا الاجتماع، الذي حضره ممثلو مختلف المصالح والوزارات المعنية بتموين ومراقبة المواد الاستهلاكية، مناسبة لتقييم التدابير المتخذة، وتسليط الضوء على الخطوات التي ينبغي تعزيزها قبل وخلال شهر رمضان. خاصة في ما يتعلق بتقوية آليات التنسيق واليقظة.
وتسعى السلطات الجهوية، من خلال هذه المقاربة الاستباقية، إلى ضمان مرور شهر رمضان في ظروف جيدة، يسودها الاستقرار والطمأنينة، ويشعر فيها المستهلك بأن السوق خاضعة للمراقبة. وأن قدرته الشرائية تحظى بالأولوية في السياسات العمومية.






