الجمعة 19 يونيو 2026
آخر الأخبار
جنيف.. 40 دولة تدعم مغربية الصحراء وتساند مسار الحكم الذاتي جدل في الجزائر بعد غياب مسؤولين من “الفاف” عن مونديال 2026.. التأشيرات أم التقشف المالي؟ فرنسا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على السنغال نتائج البكالوريا 2026.. ارتفاع نسبة النجاح إلى 64,8% وأكثر من 262 ألف ناجح في الدورة العادية الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة
مجتمع

الرقمنة تسبق التكوين في المغرب: سوق شغل على حافة التحول أم التراجع؟

بقلم الحدث بريس... 29 مايو، 2025 10:01
الرقمنة تسبق التكوين في المغرب: سوق شغل على حافة التحول أم التراجع؟

وسط دينامية عالمية متسارعة يقودها التحول الرقمي، يجد المغرب نفسه أمام واقع يتطلب يقظة مؤسساتية ومراجعة جذرية لآليات إعداد وتأهيل الكفاءات. فبينما تتقدم الرقمنة بخطى ثابتة وتفرض منطقها على مختلف القطاعات، ما تزال منظومات التكوين المهني والتعليم العالي تراوح مكانها، مما يهدد بحدوث شرخ واسع بين ما يطلبه سوق الشغل وما توفره المؤسسات المعنية بإعداد المورد البشري.

الدراسة الأخيرة التي نشرها موقع “DRH.ma”، المتخصص في قضايا الموارد البشرية، تسلط الضوء على هذا التفاوت المقلق، معتمدة على معطيات مستقاة من آراء 232 مديرًا للموارد البشرية في شركات كبرى، وهو ما يعزز قوة العينة ويمنح مؤشرات الدراسة مصداقية خاصة. من بين أبرز ما تكشفه هذه المعطيات هو وجود فجوة بنيوية بين تسارع الابتكار التكنولوجي وضعف الجاهزية داخل المقاولات والمؤسسات التعليمية على حد سواء.

التحدي لم يعد مقتصرًا على توفير فرص الشغل، بل تحول إلى سؤال أعمق: هل الكفاءات الحالية والمستقبلية قادرة على مجاراة هذا التحول الجذري؟ الجواب، كما توحي به الدراسة، لا يبدو مطمئنًا. هناك إحساس عام لدى مسؤولي الموارد البشرية بغياب الرؤية الاستباقية، وبتأخر السياسات العمومية عن مواكبة حاجيات المقاولات في زمن الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

التحول الرقمي لا ينتظر، ولا يعترف بإيقاع الإصلاحات البطيئة. وفي ظل هذا السياق، يصبح من الضروري التفكير في حلول تتجاوز المسكنات الظرفية، وتلامس عمق الإشكال. من ذلك، إعادة صياغة منظومة التكوين لتكون أكثر مرونة واتصالًا بسوق الشغل، وتشجيع الابتكار داخل الفضاءات الجامعية والمهنية، وتحفيز الشراكات بين الدولة والمقاولات لتحديد أولويات المهارات المستقبلية.

المفارقة أن المغرب يمتلك من المؤهلات ما يجعله فاعلًا في هذا التحول، لكن غياب التناسق بين مختلف المتدخلين، وضعف الاستثمار في الرأسمال البشري، يجعلان هذا الطموح رهينة لتأخر مؤسساتي مزمن. المستقبل المهني في المغرب لن يُبنى بالخطابات، بل بقرارات جريئة تستشرف القادم وتستثمر في الإنسان باعتباره صُلب التنمية ومحركها.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.