الثلاثاء 22 شتنبر 2026
آخر الأخبار
ابتداء من 20 شتنبر .. تغيير توقيت الدراسة بالمؤسسات التعليمية المغرب يقترح مقاربة جديدة لدعم السلام في إفريقيا.. الأمن القاري أمام تحديات جديدة رئاسة الحكومة تدعو الإدارات والقطاع الخاص لتسهيل تصويت الموظفين في انتخابات 23 شتنبر ريفر بليت يتحرك لضم ياسين بونو ويجس نبض حارس المنتخب المغربي الحكومة تطلق دعما جديدا لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات عودة غرينيتش تربك المغاربة.. احتفاء بالساعة القانونية وفوضى في الساعات الأولى تأشيرة شنغن.. تغييرات مرتقبة تهم المغاربة وتعيد ترتيب قواعد السفر إلى أوروبا الهاكا توقف بث «دين ودنيا» على برنامج ديني لمدة شهر المحامون المغاربة يقررون تعليق إضرابهم بشكل مؤقت أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا بمناسبة الذكرى الـ28 لوفاة المغفور له الملك الحسن الثاني الانتخابات التشريعية.. أكثر من 7 آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد البرلمان انتخابات 23 شتنبر.. القانون يضمن لممثلي اللوائح نسخ محاضر التصويت ويجرّم حجبها
مجتمع

الرقمنة تسبق التكوين في المغرب: سوق شغل على حافة التحول أم التراجع؟

بقلم الحدث بريس... 29 مايو، 2025 10:01
الرقمنة تسبق التكوين في المغرب: سوق شغل على حافة التحول أم التراجع؟

وسط دينامية عالمية متسارعة يقودها التحول الرقمي، يجد المغرب نفسه أمام واقع يتطلب يقظة مؤسساتية ومراجعة جذرية لآليات إعداد وتأهيل الكفاءات. فبينما تتقدم الرقمنة بخطى ثابتة وتفرض منطقها على مختلف القطاعات، ما تزال منظومات التكوين المهني والتعليم العالي تراوح مكانها، مما يهدد بحدوث شرخ واسع بين ما يطلبه سوق الشغل وما توفره المؤسسات المعنية بإعداد المورد البشري.

الدراسة الأخيرة التي نشرها موقع “DRH.ma”، المتخصص في قضايا الموارد البشرية، تسلط الضوء على هذا التفاوت المقلق، معتمدة على معطيات مستقاة من آراء 232 مديرًا للموارد البشرية في شركات كبرى، وهو ما يعزز قوة العينة ويمنح مؤشرات الدراسة مصداقية خاصة. من بين أبرز ما تكشفه هذه المعطيات هو وجود فجوة بنيوية بين تسارع الابتكار التكنولوجي وضعف الجاهزية داخل المقاولات والمؤسسات التعليمية على حد سواء.

التحدي لم يعد مقتصرًا على توفير فرص الشغل، بل تحول إلى سؤال أعمق: هل الكفاءات الحالية والمستقبلية قادرة على مجاراة هذا التحول الجذري؟ الجواب، كما توحي به الدراسة، لا يبدو مطمئنًا. هناك إحساس عام لدى مسؤولي الموارد البشرية بغياب الرؤية الاستباقية، وبتأخر السياسات العمومية عن مواكبة حاجيات المقاولات في زمن الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

التحول الرقمي لا ينتظر، ولا يعترف بإيقاع الإصلاحات البطيئة. وفي ظل هذا السياق، يصبح من الضروري التفكير في حلول تتجاوز المسكنات الظرفية، وتلامس عمق الإشكال. من ذلك، إعادة صياغة منظومة التكوين لتكون أكثر مرونة واتصالًا بسوق الشغل، وتشجيع الابتكار داخل الفضاءات الجامعية والمهنية، وتحفيز الشراكات بين الدولة والمقاولات لتحديد أولويات المهارات المستقبلية.

المفارقة أن المغرب يمتلك من المؤهلات ما يجعله فاعلًا في هذا التحول، لكن غياب التناسق بين مختلف المتدخلين، وضعف الاستثمار في الرأسمال البشري، يجعلان هذا الطموح رهينة لتأخر مؤسساتي مزمن. المستقبل المهني في المغرب لن يُبنى بالخطابات، بل بقرارات جريئة تستشرف القادم وتستثمر في الإنسان باعتباره صُلب التنمية ومحركها.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.