الإثنين 3 غشت 2026
آخر الأخبار
ترامب يجدد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء في برقية تهنئة إلى الملك بمناسبة عيد العرش منظمة الشبيبة الكونفدرالية تحمل السياسات العمومية مسؤولية تفاقم هجرة الشباب برشلونة يضع أوناحي ضمن خياراته لتعويض دي يونغ في الميركاتو الصيفي منظمة الصحة العالمية تحذر من خطر انتقال إيبولا عبر الحدود الأرصاد الجوية تحذر من موجة حر تصل إلى 47 درجة بعدد من مناطق المملكة سرقة الحق في المشاهدة: “المطرود من رحمة الله” ومأزق الوصاية على الوعي المغربي القضاء الإسباني يؤيد إدانة متطرفة حرضت على كراهية المهاجرين المغاربة وزارة الداخلية تكشف حقيقة أحداث سبتة ومليلية وتفند الأرقام المتداولة بريطانيا تقترب من أكبر تحول دستوري في تاريخها زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب.. درهم إضافي للتر يربك المستهلكين “لاراثون”: تقرير إسباني يكشف تفاصيل حملة رقمية سبقت محاولة اقتحام سبتة باكستان تحجب موقع الجزيرة الإنجليزية بعد تغطية احتجاجات كشمير
سياسة

الأزمي يكتب: وزير العدل مُلزَم قانوناً بالتصريح بالقيمة التجارية الحقيقية في الهبة وليس ما يشاء

بقلم الحدث بريس... 23 يوليوزز، 2025 13:47
الأزمي يكتب: وزير العدل مُلزَم قانوناً بالتصريح بالقيمة التجارية الحقيقية في الهبة وليس ما يشاء

أثار تصريح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بشأن القيمة المصرح بها لعقار وهبه لزوجته، موجة جدل قانوني وسياسي واسع، بعد أن أكد خلال جلسة برلمانية أنه من حقه أن يقيّم العقار بأي مبلغ شاء، ولو كان مليون درهم فقط، ما دام لم يحقق ربحاً من العملية. تصريح اعتبره الدكتور إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي في حزب العدالة والتنمية وعضو أمانته العامة، مخالفاً للمقتضيات القانونية الصريحة، مبرزاً أن المسألة لا تتعلق بمسألة “ربح” بقدر ما ترتبط بإلزام ضريبي محدد في القانون لا يقبل التأويل.

وفي مقال توضيحي، أوضح الأزمي أن القانون الضريبي المغربي، وخاصة المدونة العامة للضرائب، يعفي الهبات بين الأزواج من الضريبة على الأرباح العقارية، وفق المادة 63، لكنه لا يعفي من أداء رسوم التسجيل، التي تُحتسب بناءً على القيمة التجارية الحقيقية للعقار الموهوب، وليس وفق تقدير شخصي من طرف الواهب.

ويستند الأزمي إلى المادة 131 من المدونة التي تحدد أساس فرض الرسوم في الهبات على أنه “التقدير المصرح به من قبل الأطراف”، لكنه يوضح أن هذا التقدير ليس مفتوحاً، إذ تخضع التصريحات للمراقبة الجبائية من قبل الإدارة، وفق المادة 217، التي تمنح مفتش الضرائب صلاحية تصحيح القيم المصرح بها إذا لم تكن مطابقة للقيمة السوقية وقت التفويت.

كما أشار إلى أن المواد 220 و232 تتيح للإدارة تصحيح الإقرارات التقديرية، في حين تنص المادة 143 بوضوح على إمكانية ممارسة حق الشفعة من قبل الدولة، إذا تبين أن القيمة المصرح بها لا تعكس الثمن الحقيقي للعقار، وهو ما ينطبق كذلك على الهبات بين الأزواج، التي لم تُستثنَ من هذا الإجراء، خلافاً للهبات بين الأصول والفروع.

وفي ما يتعلق بالحالة المثارة، أكد الأزمي أن العقار تم اقتناؤه سنة 2020 بمبلغ 11 مليون درهم، حسب عقد القرض، ثم وُهب لزوجة الوزير في غشت 2024 بمبلغ مصرح به لا يتجاوز مليون درهم، ما يمثل خرقاً واضحاً للمقتضيات الجبائية، خاصة وأن الفارق الزمني بين الاقتناء والهبة لا يبرر انخفاضاً كبيراً في القيمة.

ويرى الأزمي أن المفهوم القانوني لـ”القيمة التقديرية” لا يتيح حرية مطلقة، بل يربط التقدير بالقيمة التجارية الحقيقية في السوق. فسواء تعلق الأمر بـ”الثمن المعبر عنه” في البيع أو “القيمة التقديرية” في الهبة، يظل الطرف المصرّح ملزماً قانوناً بعدم الانحراف عن السعر الواقعي للعقار.

وخَلُصَ إلى أن المدونة العامة للضرائب لا تترك مجالاً للاجتهاد في هذه الحالة، وأن فتح الباب أمام تقديرات رمزية أو غير واقعية يُعرّض الواهب للمساءلة الجبائية، وقد يؤدي إلى تدخل الدولة بممارسة حق الشفعة. وأضاف أن تصريحات من هذا النوع، خاصة حين تصدر عن مسؤول حكومي، تضعف ثقة المواطنين في المنظومة القانونية، وتضر بمبدأ العدالة الجبائية الذي يُفترض أن يسري على الجميع دون استثناء.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.