تستعيد محاكم المملكة، ابتداءً من يوم غد الأربعاء، إيقاعها المعتاد مع عودة المحامين إلى ممارسة مهامهم، بعد أشهر من الإضراب والتوقف عن العمل، في خطوة يُرتقب أن تحرك ملفات قضائية ظلت عالقة وتعيد آلاف القضايا المؤجلة إلى مسارها الطبيعي.
وتأتي هذه العودة في أعقاب فترة طويلة من الاحتجاجات التي أثرت على سير عدد من القضايا، خاصة الملفات التي ارتبط استكمال إجراءاتها بحضور هيئة الدفاع، ما أدى إلى تأجيل جلسات وتعليق مساطر قضائية بعدد من المحاكم.
ومع استئناف المحامين لعملهم، ستعود المرافعات والدفوعات والإجراءات المرتبطة بالملفات القضائية إلى الواجهة، فيما يُنتظر إعادة برمجة القضايا التي جرى تأجيلها وفق جداول الجلسات والمساطر القانونية المعمول بها.
وتشمل الملفات المنتظرة مختلف المجالات القضائية، من القضايا المدنية والتجارية والأسرية، وصولاً إلى الملفات الجنائية، التي ظل بعضها في انتظار عودة الدفاع لاستكمال الإجراءات والمرافعات قبل الانتقال إلى مراحل البت والحسم.
ويفرض حجم الملفات المتراكمة تحدياً على مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، إذ إن معالجة هذا التراكم لن تتم دفعة واحدة، بل ستتطلب برمجة تدريجية للجلسات وتدبيراً متوازناً للملفات، بما يسمح باستعادة وتيرة العمل دون التأثير على السير العادي للمرفق القضائي.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى مدى سرعة استعادة المحاكم لإيقاعها الطبيعي، وقدرة مختلف مكونات منظومة العدالة على استيعاب الملفات المؤجلة، في أفق تسريع البت في القضايا العالقة وتقليص آجال الانتظار.