أعلن أحد أعضاء البرلمان في إيران اليوم الاثنين، أن السلطات قد ترفع الحجب عن خدمات الإنترنت خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد أن أوقفت الاتصالات بالكامل واستخدمت القوة المفرطة لقمع الاحتجاجات الشعبية. فهذا الإعلان يمثل مؤشرا على ضغوط داخلية وخارجية، وقد يكون بداية لتواصل محدود بين الدولة والمجتمع، واختبارا حقيقيا لقدرة النظام على التكيف مع مطالب المواطنين في ظل الأزمة الراهنة.
التلفزيون الرسمي والاختراق
وتعرض التلفزيون الرسمي الإيراني يوم الأحد للاختراق المفاجئ، إذ عرض لفترة وجيزة خطابات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ونجل آخر شاه لإيران يعيش في المنفى. مما يعكس هشاشة البنية الأمنية الإعلامية، ويظهر أن المنصات التقليدية لم تعد حصينة أمام التحولات الرقمية أو تدخلات المعارضة. ما يهدد السيطرة الكاملة للنظام على سرد الأحداث.
الضغط يولد الإنفجار..العنف ضد المتظاهرين
وتفاقمت الأزمة بسبب استخدام السلطات للعنف المفرط ضد المتظاهرين. مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا وتصاعد الغضب الشعبي. حيث يوضح هذا الأسلوب القديم للتعامل مع الاحتجاجات صعوبة فرض السيطرة في ظل العالم الرقمي، ويزيد من الضغوط الدولية على إيران للحد من الانتهاكات، ما قد يضطر النظام إلى اتخاذ خطوات أقل قسوة، مثل رفع قيود الإنترنت جزئيا.
الاحتجاجات وقوة الشبكات الاجتماعية
وأظهرت الأحداث الأخيرة الدور المتزايد للشبكات الاجتماعية في توثيق الاحتجاجات ونقلها إلى الخارج بسرعة. ما خلق ضغطا إعلاميا على الحكومة. لتتحول هذه المنصات إلى أداة تحدي للنظام، تساعد على تشكيل رأي عام داخلي وخارجي، وتزيد من صعوبة التحكم الكامل في المعلومات، وهو ما يمثل تهديدا استراتيجيا للسيطرة التقليدية.
القوى الدولية و تصعيد الأزمة
وحذرت القوى الدولية من أن استمرار قطع الإنترنت واستخدام العنف الذي قد يؤدي إلى تصعيد الأزمة وزيادة عزلة إيران عالميا. فيما تتوقع هذه القوى أن تشهد البلاد مزيدا من الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية، مع مراقبة دقيقة من المنظمات الحقوقية. بينما يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة إيجاد توازن بين السيطرة الأمنية وتلبية مطالب المواطنين المشروعة.
حجب الأنترنت من عدمه..إيران إلى أين ؟
وسيكون رفع الحجب عن الإنترنت اختبارا حقيقيا لمصداقية النظام. كيف لا وأي قرار تتخذه السلطات سيؤثر مباشرة على السياسة الداخلية وصورة إيران دوليا. وسيكشف عن مدى قدرة الحكومة على التعامل مع التحولات الاجتماعية الرقمية دون فقدان السيطرة الكاملة على المشهد الداخلي.






