الثلاثاء 6 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
الأصالة والمعاصرة يجمد عضوية رئيس جماعة طنجة بسبب ملف أوراق التصويت ديربي الشمال.. التعادل يحسم مواجهة اتحاد طنجة والمغرب التطواني ب 1/1 المجلس الوطني للصحافة يستكمل هياكله بانتخاب رؤساء خمس لجان دائمة الجريدة الرسمية تنشر ظهيرا بتعيين المنصوري رئيسة للحكومة الأحرار يفوضون شوكي تدبير المشاركة في حكومة المنصوري إيطاليا تمنح طلبة مغاربة 8 آلاف يورو سنوياً لاستكمال الدراسة تقرير غوتيريش يكشف كواليس مفاوضات الصحراء المغربية.. ثلاث جولات ومشروع اتفاق لمرحلة انتقالية ميدلت تستعد لاحتضان الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بمشاركة 150 عرضا واستقطاب أزيد من 150 ألف زائر سانشيز يحل البرلمان الإسباني ويدعو إلى انتخابات مبكرة طقس الاثنين.. زخات رعدية مهمة بالأقاليم الجنوبية وحرارة مرتفعة بعدد من المناطق جيسوس يفتح الباب لرونالدو.. والقرار بيد «الدون» المحامون يعودون إلى المحاكم بعد أشهر من التوقف.. وملفات متراكمة تنتظر الحسم
وظائف

أكبر علامة استفهام ليبية في الطبيعة : نخلة الجغبوب التي تغسل شعرها بشعاع الشمس

بقلم الحدث بريس... 31 مايو، 2019 20:56
أكبر علامة استفهام ليبية في الطبيعة : نخلة الجغبوب التي تغسل شعرها بشعاع الشمس

 

 


الحدث بريس : الصادق عمري علوي.

من عجائب الطبيعة ، البزوغ الاستثنائي و النمو الغير العادي المثير للدهشة والتأمل ، تلك النخلة الملتوية ، الوحيدة الفريدة ” المتبرزة كعروس ” على راحة رمال صحراء الجغبوب الليبية ، التي هي ليست نخلة “الرصافة ” ، التي تغنى بها صقر قريش عبد الرحمان الداخل ، ومزج غربتها بغربته عن الشام و بانفراده وانفرادها وبعدها وبعده عن الأوطان في قوله :

تبدَّتْ لنا وسْطَ الرُّصافة نخلةٌ

تناءتْ بأرضِ الغرب عن بلد النخلِ

فقلتُ شبيهي في التغرُّب والنوى

وطولِ الـتَّنائي عن بَنِيَّ وعن أهلي

نشأتِ بأرض أنتِ فيها غريبةٌ

فمثلُكِ في الإقصاءِ والمُنْتأى مثلي

لا ليس كذلك نريد ، بل إنها نخلة ” الفريدغا ” الكائنة بمنطقة الجغبوب الموجودة جغرافيا بين مصر وليبيا وبالتحديد
” جنوب شرق ليبيا، بمحاذاة واحة “إفريدغا”، التي تبعد عن المدنية بنحو 17 كلم .

اتخذت هذه النخلة المعمرة من ” علامة الاستفهام” شكلا لها في فضاء مترامي الأطراف من الكثبان الرملية السجنجابية ،علامة استفهام تسائل عن الحال والمآل وما قضى به الدهر مما رأته هذه النخلة العجوز لو ترى أو تنطق بما مر على ليبيا من عجائب أنواع الخطوب والمحن والأهوال مايشيب ،وما زال …

نخلة صمدت أمام تقلبات وعوادي الزمن وعزف الرياح الذي لاينقطع إلا لبعض فترات من الليل القمري ،أو البهيم الأسحم .

يعتبرها الليبيون دائما في أحاديثهم وسمرهم إحدى الألغاز المحيرة ، ضمن ثنايا أسرار وعجائب الطبيعة ، وأروع المناظر الصحراوية الخلابة على الإطلاق التي يمكن أن تراها العين . إنها أكبر علامة استفهام بارزة في الطبيعة الصحراوية الليبية .

اختلفت الآراء ” حول سبب اعوجاج هذه النخلة الليبية العجيبة؛ فالبعض يقول إنها مصابة بمرض فسيولوجي ، والبعض الآخر يرى أن سبب الاعوجاج هو التغير الدائم في اتجاه هبوب الرياح في هذه المنطقة.” وعلى الرغم من مرور السنين لازالت هذه النخلة المعمرة سامقة بجسدها الملتوي الذي لاينوي استقامة ويتعارض مع الاشكال العمودية والافقية.

فرغم ” دوامة رحلات السندباد الباين مارة عليها ” لكنها ظلت واقفة في مواجهة العواصف و الأعاصير وعوامل التعرية . يقال أن متوسط عمر هذه النخلة يبلغ مائة سنة و قد يكون عمرها 200سنة .

نخلة “الفريدغا ” يراها البعض من بعيد كأنثى تغسل شعرها بشعاع الشمس ، والبعض الآخر يتصورها كامرأة راكعة ،تتعبد لله في هذا المكان النائي عن الصخب واللغط ، وقد يذهب الخيال بعيدا في انزيحاته عند رؤيتها ليقول ربما هي تجسيد للطبيعة الملتوية في ليبيا ، والتي تريد أن تثبت أن الزمن التاريخي لهذه النخلة يسير بشكل لولبي لايحيد عنه قيد أنملة!

على أي، يبقى لعقل وخيال الانسان حرية سيرورة إنتاج العلامات والأيقونات ، حول عالم شجرة النخيل لكن الشيء المهم أن نحافظ على فرادة مواطن الجمال الطبيعي في بيئتنا …

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.