غادرت حوالي 12 ناقلة نفط مكونة لأسطول النفط الفنزويلي من المياه الفنزويلية محمّلة بخام ووقود. في تطور لافت في أزمة الطاقة الجيو-سياسية الراهنة. رغم الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على صادرات النفط الفنزويلية منذ منتصف دجنبر الماضي.
وتم رصد هذه السفن وهي تتجه إلى المياه الدولية مستخدمة تكتيكاً يعرف بـ“الوضع المظلم”. عبر إيقاف نظام تحديد المواقع وإرسال بيانات مضللة لتجنب الرقابة البحرية الأميركية. في خطوة تثبت أن كاراكاس تسعى للخروج من مأزق اقتصادي يلهب الوضع السياسي داخل البلاد.
ويأتي هذا الخروج الجماعي للسفن بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فرض حصار شامل على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات. بهدف قطع خطوط إيرادات النفط عن الحكومة الفنزويلية. في خضم توترات متصاعدة بعد القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وتنصيب ديلسي رودريغيز كرئيسة مؤقتة.
وتظهر بيانات المراقبة أن السفن المحمّلة غادرت خلال الشهر الجاري، معظمها متجه نحو الأسواق الآسيوية، حاملة ما يقدر بـ12 مليون برميل من النفط الخام.
تعكس هذه المناورات تعقيد الميدان البحري في مواجهة الحصار، إذ إن كثيراً من السفن التي غادرت كانت تفتقد إلى الأعلام الرسمية أو وثائق السلامة اللازمة، ما يشير إلى أن عمليات النقل تمت خارج الإطار القانوني المعتمد، في محاولة لتجاوز القيود البحرية المفروضة. وتظهر بيانات أخرى أن بعض السفن توقفت تماماً عن بث إشارات التتبع، مما يجعل مساراتها بعد الخروج غير واضحة حتى الآن.
استئناف الصادرات من النفط الفنزويلي
في الوقت نفسه، إستأنفت الشركة الأميركية المعتمدة رسمياً من واشنطن للتعامل في النفط الفنزويلي صادراتها بعد توقف قصير، حيث غادرت ناقلة تحمل 300 ألف برميل من الخام الثقيل إلى ساحل الخليج الأميركي.
وهو ما يؤكد وجود استثناءات محدودة ضمن الإطار الذي تفرضه العقوبات الأميركية، بينما تواصل الشركة النفطية الفنزويلية محاولة تفريغ المخزونات الضخمة المتراكمة منذ بدء الحصار نتيجة عدم قدرة البلاد على تصدير النفط فتح باب الصراع على مصراعيه.
كشفت هذه التطورات عن صراع مفتوح على طرق نقل الطاقة في مواجهة المواقف السياسية المتشنجة بين واشنطن وكراكاس. حيث تسعى فنزويلا للاستمرار في تدفق صادراتها للحفاظ على اقتصادها المعتمد بشكل كبير على النفط. بينما تعمل الولايات المتحدة على فرض ضغوط اقتصادية واستراتيجية لتقليص قدرة الدولة على الاستفادة من ثرواتها النفطية.











