أعلنت مجموعة صندوق الإيداع والتدبير (CDG) عن إطلاق مشروع صناعي ضخم بإقليم مديونة، في خطوة استراتيجية تتماشى مع الدينامية الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها جهة الدار البيضاء-سطات. ويعتبر هذا المشروع بمثابة حجر الزاوية في تحويل هذه المنطقة إلى مركز اقتصادي وصناعي حيوي، يهدف إلى تعزيز البنية التحتية الصناعية للمملكة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في المغرب، في إطار رؤية طموحة تمتد إلى عام 2030.
إحداث منطقة صناعية جديدة بمواصفات عالمية
وشيدت مجموعة (CDG) مشروعها على مساحة 140 هكتاراً في جماعة سيدي حجاج واد حصار. مما يحول هذه المنطقة إلى مركز صناعي متكامل. ويهدف المشروع إلى إنشاء منظومة صناعية حديثة تشمل وحدات صناعية ومرافق لوجستية وفق المعايير العالمية. وهو ما سيعزز قدرة المغرب على جذب الاستثمارات الأجنبية ويزيد من تنافسيته في السوق العالمي.
تحديد الموقع الاستراتيجي لخلق فرص اقتصادية
واختار المشروع موقع سيدي حجاج واد حصار بعناية لتوفير اتصال لوجستي ممتاز مع الدار البيضاء وبقية المدن الكبرى، ويوفر الموقع اتصالاً حيوياً بالأسواق الوطنية والدولية. كما يمنح المستثمرين إمكانية الوصول بسهولة إلى سلاسل الإنتاج والتوزيع العالمية. وسيعزز هذا من قدرة المشروع على جذب فاعلين اقتصاديين من مختلف القطاعات الصناعية ويجعله نقطة وصل استراتيجية.
تحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية عميقة
كما يسعى المشروع إلى تحقيق أهداف تتجاوز البعد الاستثماري البحت. حيث إنه يخلق حوالي 13,000 فرصة عمل مباشرة. مما يساهم في تقليص معدلات البطالة في المنطقة ويوفر فرص عمل مستدامة للشباب المحلي. مما يجعل المشروع يتجاوز كونه مجرد مركز صناعي ليصبح محركا للنهضة الاجتماعية من خلال تطوير المهارات والكفاءات المحلية. وتوفير فرص تدريب وتعليم حديثة.
تنفيذ المشروع عبر مراحل لضمان الفعالية
ونفذ المشروع عبر مرحلتين رئيسيتين لضمان النجاح الأمثل في التهيئة والتطوير. تبدأ المرحلة الأولى بالتهيئة الأولية للموقع. ثم تليها المرحلة الثانية التي تشمل التوسع والنشر الكامل للمرافق الصناعية.
تحفيز النمو الإقليمي وتعزيز المكانة الاقتصادية للمغرب
وسيعزز المشروع مكانة إقليم مديونة كمركز صناعي متكامل، قادر على استقطاب فاعلين اقتصاديين من مختلف القطاعات، لا سيما تلك ذات القيمة المضافة العالية، مثل: صناعة السيارات، والطاقات المتجددة، والتكنولوجيا المتقدمة، مما يفتح آفاقا جديدة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. حيث سيسهم المشروع مستقبلا في ربط سلاسل الإنتاج المحلية بالأسواق العالمية ويجعل من مديونة نقطة جذب رئيسية للاستثمارات الدولية، مما يعزز قدرة المغرب على تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
ضمان استدامة النمو الاقتصادي والتطور الصناعي
ويتوقع أن يسهم المشروع في تحفيز الاقتصاد المحلي على المدى الطويل من خلال خلق بيئة صناعية تنافسية تلبي المعايير العالمية. كما سيعزز المشروع من فرص المغرب في تطوير صناعات ذات قيمة مضافة، مما يسهم في تعزيز سيادة المملكة الصناعية على المدى البعيد. كما أنه سيضمن التزام مجموعة (CDG) بتنفيذ المشروع وفق خطط دقيقة ومدروسة تحقيق نجاح طويل الأمد يعود بفوائد ملموسة على الاقتصاد الوطني.
تحول كبير في مديونة بحلول 2030
ويعد المشروع الصناعي في مديونة خطوة محورية في مسيرة تطوير البنية التحتية للمغرب وتعزيز مكانته الصناعية. من خلال استثمار ضخم وخلق فرص عمل كبيرة. كما يعكس المشروع التزام المملكة بتحقيق تنمية شاملة ومستدامة. بحلول عام 2030، سيتحول إقليم مديونة إلى قطب صناعي حيوي يلعب دورا كبيرا في الاقتصاد الوطني ويعزز من قدرة المغرب على المنافسة في الأسواق العالمية.






