آخر الأخبار
بين السياسة والرياضة.. مقترح استبعاد إيران يُشعل النقاش قبل مونديال 2026 إعفاء جمركي صيني واسع… والمغرب ضمن الدول المعنية بالقرار في “كلاسيكو” الإذاعة الوطنية: سعيد اقداد يوقع “شهادة وفاة” الخطاب التبريري ليوسف شيري الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يحضرن رفقة بريجيت ماكرون العرض الافتتاحي للمسرح الملكي البطولة الاحترافية.. تعادل سلبي يحسم قمة الجيش الملكي ونهضة بركان تقرير أممي: موجات الحر والجفاف يفاقمان هشاشة الفلاحة بالمغرب ويهددان الأمن الغذائي جدل “طقوس باب دكالة” يخرج نشطاء للاحتجاج دعما لفلسطين «الحرس الثوري» يعترض سفينتين في “هرمز” وسط توتر متصاعد بالمنطقة السيد حموشي يقوم بزيارة عمل إلى مملكة السويد الموارد المائية بإقليم الفقيه بن صالح بين تحديات التغيرات المناخية ورهانات الفلاحة المستدامة مطالب بإعادة إحياء “سامير” وإنهاء فوضى أسعار المحروقات فرنسا.. الجمهوريون يحسمون مبكرا مرشحهم لرئاسيات 2027
الرئيسية / مجتمع / صيف 2025: حضور باهت للجالية المغربية بالخارج يثير التساؤلات

صيف 2025: حضور باهت للجالية المغربية بالخارج يثير التساؤلات

مجتمع بقلم: 20/07/2025 11:30
مجتمع
صيف 2025: حضور باهت للجالية المغربية بالخارج يثير التساؤلات

لم يكن صيف 2025 كسابقيه من المواسم التي اعتاد خلالها المغرب استقبال موجات من أبنائه المقيمين بالخارج. فقد غابت عن الموانئ والمطارات مشاهد الازدحام المعتادة، وبدا حضور الجالية المغربية هذا العام أقل بكثير مما كان متوقعًا، رغم التسهيلات التي صاحبت عملية “مرحبا” واستعدادات السلطات المكثفة.

هذا التراجع في أعداد العائدين لا يعكس فقط تبدلاً ظرفيًا فرضته بعض المستجدات، بل ينذر بتحول أعمق في علاقة مغاربة المهجر بوطنهم، في ظل واقع اقتصادي عالمي متغير فرض على الكثير منهم إعادة ترتيب الأولويات.

تصدر ارتفاع أسعار التذاكر الجوية والبحرية قائمة الأسباب التي دفعت العديد من أفراد الجالية إلى تقليص مدة زيارتهم أو الامتناع عنها كليًا. فالارتفاع العالمي لأسعار المحروقات، والتضخم الذي طال قطاع النقل، جعلا من العودة إلى المغرب عبئًا ماليًا ثقيلاً بعدما كانت عادة سنوية.

ولم تقف الضغوط عند هذا الحد، بل شملت أيضًا تكاليف الإقامة في المغرب، حيث ارتفعت أسعار السكن، والمطاعم، والتنقل الداخلي، وحتى الأنشطة الترفيهية، مما جعل الكثير من مغاربة الخارج يترددون في قضاء عطلتهم في بلدهم الأم أو يكتفون بزيارات قصيرة مرتبطة بمناسبات طارئة.

تأتي هذه الوضعية في وقت تعاني فيه نسبة كبيرة من الجالية المغربية من تداعيات أزمات اقتصادية متلاحقة في بلدان إقامتها، خاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية. ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، ومخاوف فقدان الوظائف، كلها عوامل ساهمت في جعل السفر إلى المغرب خيارًا مكلفًا وغير ضروري بالنسبة للبعض.

ورغم الجهود التي بذلت لتحسين ظروف العبور، ما زالت بعض المعابر، خاصة ميناءي طنجة المتوسط والناظور، تعاني من ضغط كبير واختلالات لوجستية، مثل الاكتظاظ وطول فترات الانتظار، وهو ما انعكس سلبًا على تجربة المسافرين، ودفع بعضهم إلى تأجيل سفرهم أو اختيار العودة عبر دول أخرى.

تراجع أعداد الزائرين من مغاربة العالم لا يؤثر فقط على الاقتصاد الوطني الذي يستفيد سنويًا من تحويلات مالية مهمة ومصاريف سياحية ضخمة، بل يتعدى ذلك إلى البعد الرمزي والاجتماعي. فالجالية تمثل جسرًا حيًا يعزز الروابط بين المغرب وأبنائه بالخارج، وهذا التراجع يستدعي وقفة تأمل حقيقية في السياسات القائمة.

الأمر اليوم يتطلب مراجعة شاملة للسياسات المرتبطة بالجالية المغربية بالخارج، سواء عبر تخفيض تكاليف التنقل، أو تقديم دعم مباشر لتيسير العودة الصيفية، مع تحسين تجربة العبور وضمان جاذبية العطلة في المغرب مقارنة بوجهات أخرى. الحفاظ على الرابط القوي بين مغاربة المهجر ووطنهم لا ينبغي أن يظل شعارًا موسميًا، بل سياسة دائمة مبنية على فهم دقيق لواقع الجالية وتحدياتها، حتى يتحول كل صيف إلى فرصة لتعزيز الانتماء لا إلى اختبار له.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي جمعيات المستهلكين ترفض ضغوط الصيادلة وتدعم مرسوم تحديد أسعار الأدوية المقال السابق أخنوش يطلب من الوزراء والمصالح الحكومية التسريع بتنزيل قانون العقوبات البديلة
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة