الجمعة 23 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
ماكرون في زيارة غير معلنة إلى الرياض.. الأمن والطاقة يتصدران مباحثاته مع بن سلمان أسود الفوتسال يكتسحون أنغولا بخماسية ويتوجون أبطالاً لإفريقيا عمر هلال يقود تحركا أمميا إفريقيا لتعزيز السلام والوقاية من النزاعات فيروس «شاموندا» يثير الانتباه بعد وفاة أول حالة بشرية موثقة حقوقيون وسياسيون يقبلون تحدي عرشان ويعيدون سنوات الرصاص إلى الواجهة استئنافية فاس تلغي إدانة حامي الدين وتسقط الدعوى العمومية في قضية آيت الجيد مجلس الأمن يقترب من حسم تمديد ولاية المينورسو.. والحكم الذاتي يتصدر المشاورات الأمريكية مجلس النواب يصادق بالأغلبية المطلقة على البرنامج الحكومي بوعلام صنصال: تلمسان ووهران ومعسكر مدن مغربية قبل رسم الحدود الاستعمارية الوداد بربان جديد.. نصر الدين نابي يقود سفينة الأحمر حتى نهاية الموسم الحكومة تتجه إلى رفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 3000 درهم وزيادة معاش الأرامل إلى 100% تحذير من عاصفة رعدية تضرب مناطق وسط البلاد بدءا من الجمعة
سياسة

حزب التقدم والاشتراكية ينتقد الحكومة: مشروع المجلس الوطني للصحافة “قديم في الجوهر”

بقلم الحدث بريس... 5 مايو، 2026 12:50
حزب التقدم والاشتراكية ينتقد الحكومة: مشروع المجلس الوطني للصحافة “قديم في الجوهر”

أكد حزب التقدم والاشتراكية أن قرار المحكمة الدستورية بخصوص مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة جاء ليضع حدا لما وصفه بـ”اتهامات مجانية” وجهت إلى المعارضة، مبرزا أن هذا القرار شكل ردا واضحا على من اعتبر مواقفها مبالغا فيها أو قائمة على خلفيات سياسية ضيقة. وشدد الحزب على أن توالي المعطيات والوقائع أبان بالملموس عن وجاهة انتقاداته السابقة للصيغة الأولى من المشروع، التي اعتبرها غير متوازنة وتمس بجوهر حرية الإعلام.

وفي هذا السياق، أوضح الحزب، خلال الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس النواب يوم الاثنين، أن النسخة السابقة من مشروع القانون كانت تحمل في طياتها تراجعا خطيرا عن المكتسبات الديمقراطية، من خلال تقويض أسس التعددية الإعلامية، والإجهاز على مبدأ التنظيم الذاتي المستقل للمهنة. كما أشار إلى أن تلك الصيغة قوبلت برفض واسع من طرف الفاعلين في الحقل الإعلامي والحقوقي، لكونها، حسب تعبيره، تسعى إلى تمرير “تشريع مصالحي” يخدم مصالح لوبيات مالية على حساب المصلحة العامة.

انتقادات متواصلة لمقاربة الحكومة

وفي المقابل، انتقد الحزب ما اعتبره إصرارا حكوميا على تمرير مشروع قانون “جديد في الشكل، قديم في الجوهر”، معتبرا أن السلطة التنفيذية لم تستوعب بعد دلالات قرار المحكمة الدستورية. وأكد أن هذا القرار لم يكن مجرد تصحيح تقني لبعض المقتضيات، بل حمل في عمقه إشارات واضحة إلى اختلالات بنيوية تمس جوهر التنظيم الذاتي للصحافة.

كما سجل الحزب أن الحكومة لجأت إلى ما وصفه بـ”أضعف الإيمان”، من خلال الاكتفاء بتعديل المواد التي ثبت عدم دستوريتها بشكل صريح، دون المساس بباقي المقتضيات التي اعتبرها مخالفة لروح الدستور ومقاصده. وأردف أن هذا التوجه يعكس نوعا من “التعنت”، ويؤكد غياب إرادة حقيقية لإصلاح شامل يضمن استقلالية القطاع الإعلامي ويعزز تعدديته.

اختلالات بنيوية في التمثيلية

ومن جهة أخرى، أبرز الحزب استمرار مجموعة من الإشكاليات البنيوية داخل المشروع، خاصة تلك المرتبطة بآليات التمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة. وأوضح أن النص لا ينص بشكل صريح على ضمان مشاركة التنظيمات النقابية والمهنية في انتخاب ممثلي الصحافيين والناشرين، وهو ما يطرح، بحسبه، تساؤلات جدية حول مدى احترام مبدأ التعددية.

وأضاف أن المشروع يحتفظ بنمطين مختلفين في اختيار الممثلين، حيث يعتمد التصويت الفردي بالنسبة للصحافيين، مقابل آليات أخرى للناشرين، وهو ما اعتبره إخلالا بمبدأ شمولية التمثيلية وتكافؤ الفرص داخل الجسم المهني. كما أشار إلى غياب ضمانات كافية تتيح تمثيل مختلف التعبيرات الإعلامية، خاصة في ظل عدم التنصيص الواضح على تعددية الناشرين.

 الحزب يدعو إلى مراجعة شاملة ورفض نهائي

وفي خضم هذه الانتقادات، دعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومة إلى مراجعة شاملة للمشروع، عبر فتح نقاش جدي ومسؤول مع كافة الفاعلين المعنيين، بهدف بلورة نص قانوني يحقق التوازن بين مختلف مكونات الحقل الإعلامي. كما شدد على ضرورة تكريس الدور المركزي للنقابات المهنية، وتعزيز الديمقراطية التشاركية، واعتماد معايير شفافة وعادلة في توزيع المقاعد داخل المجلس.

ولم يفت الحزب التأكيد على أهمية إحداث لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات، تتسم بالحياد والنزاهة، بما يضمن مصداقية العملية برمتها. وفي السياق ذاته، جدد رفضه القاطع لاعتماد معيار “رقم المعاملات” كآلية للتمثيلية، معتبرا أن هذا التوجه يكرس هيمنة المال ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص، ويفتح الباب أمام الاحتكار والإقصاء.

وختم الحزب موقفه بالتأكيد على رفضه للمشروع برمته، معتبرا أنه لا يرقى إلى تطلعات المهنيين ولا يستجيب لمتطلبات الإصلاح الحقيقي، بل يهدد، وفق تعبيره، أسس التعددية والاستقلالية داخل القطاع الإعلامي، وهو ما دفعه إلى التصويت ضده خلال الجلسة التشريعية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.