آخر الأخبار
تسوية المهاجرين في إسبانيا… ضربة جديدة تُربك حسابات جبهة البوليساريو بين العفوية وتجاوز البروتوكول.. ماكرون يربك ميلوني في قمة دولية إصلاح قانوني مرتقب يهم ساعات عمل شركات الحراسة الخاصة الوجه الخفي لمجزرة هزّت تركيا.. تحقيقات تكشف خيوط جريمتي المدرستين المغرب يشدد الرقابة على استيراد الأدوية عبر شروط جديدة للتأشيرة الصحية الداخلية تتحرك لضبط فوضى الطاكسيات.. رقمنة ومراقبة وإنهاء الاستغلال غير المباشر واشنطن تفاوض تحت التهديد.. إغلاق هرمز وتصعيد لبنان يدفعان المنطقة نحو مواجهة شاملة الحمامات ترفع التسعيرة.. ومغاربة: “السبب دائماً هرمز!” ترامب يرجّح نهاية قريبة لحرب إيران ويكشف معطيات جديدة عن المفاوضات المرتقبة الساعة الإضافية تربك نوم المغاربة وتفاقم التعب اليومي(دراسة) الملك محمد السادس يوشح محمد يسف ويعين اليزيد الراضي أمينا عاما للمجلس العلمي الأعلى الحكومة الإسبانية تقر تسوية واسعة للمهاجرين.. وسانشيز يتحدث عن “فعل عدالة”
الرئيسية / سياسة / الولايات المتحدة والجزائر: أرضية مشتركة وسط خلافات استراتيجية

الولايات المتحدة والجزائر: أرضية مشتركة وسط خلافات استراتيجية

سياسة بقلم: الحدث بريس 04/02/2026 11:19
سياسة
الولايات المتحدة والجزائر: أرضية مشتركة وسط خلافات استراتيجية

أكد روبرت بالادينو رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، حسب تصريح نشرته وكالة “تاس” الروسية، أن الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الجزائرية على القضايا التي يوجد فيها توافق ومصلحة مشتركة. بينما توجد ملفات أخرى يختلف الطرفان حولها. وأضاف بالادينو أن شراء الجزائر مقاتلات روسية يمثل مثالا على القضايا التي قد تشكل إشكالات بين البلدين. ما يفتح الباب أمام تحليل دقيق للعلاقات الأمريكية-الجزائرية والأبعاد الاستراتيجية الإقليمية.

أرضية التعاون: مصالح مشتركة في منطقة متوترة

وتعتبر الولايات المتحدة الجزائر شريكا مهما للاستقرار الإقليمي على الرغم من الخلافات التاريخية والمواقف المختلفة في ملفات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتركز واشنطن، وفق تصريحات بالادينو، على التعاون في ملفات محددة يمكن التوافق فيها، مثل مكافحة الإرهاب، مراقبة الحدود، وتأمين خطوط الطاقة والنقل الإقليمي. ويعكس هذا التوجه إدراك واشنطن أن الجزائر تلعب دورًا استراتيجيًا حيويًا في الساحل والصحراء الكبرى، وتساهم في ضبط النفوذ الإقليمي، بما في ذلك النفوذ الروسي والصيني في شمال إفريقيا.

خلافات جوهرية: المقاتلات الروسية مثال على التوتر

ويشير تصريح بالادينو إلى أن شراء الجزائر مقاتلات روسية يمثل ملفا حساسا. فهذه الصفقة ليست مجرد صفقة عسكرية، بل تحمل دلالات سياسية واستراتيجية، إذ تعكس استمرار الجزائر في الاعتماد على الأسلحة الروسية، بينما ترغب الولايات المتحدة في تعزيز نفوذها العسكري والسياسي في المنطقة.

وأكد المحلل السياسي جمال مصطفى: “شراء المقاتلات الروسية يعكس رغبة الجزائر في التنويع الاستراتيجي لمصادر تسليحها. ولكنه قد يقلق واشنطن لأنها تريد تعزيز التكامل مع حلفائها عبر أنظمة دفاعية متوافقة مع معايير الناتو.”

ويظهر أن العلاقة بين واشنطن والجزائر توازن دقيق بين التعاون في ملفات محددة والخلاف في استراتيجيات التسلح.

الأبعاد الإقليمية: من الشرق الأوسط إلى الساحل

ويمتد تأثير هذه الديناميكية إلى المنطقة بأسرها. فالولايات المتحدة تحاول تأمين مصالحها في الشرق الأوسط والساحل الأفريقي من خلال التعاون مع الجزائر. خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات. وفي الوقت نفسه، ترغب الجزائر في الحفاظ على استقلالية قراراتها الاستراتيجية، بما في ذلك عقود التسليح والتعاون العسكري مع روسيا. فهذا التوازن يعكس مزيجا من التعاون والاعتراض، حيث تعمل الدولتان على إيجاد أرضية مشتركة. لكن كل منهما يحافظ على خياراته الاستراتيجية والسياسية في الملفات الحساسة.

تحديات التحالف الجزئي: الفرص والمخاطر

وتظهر تصريحات بالادينو أن التعاون الجزئي بين الولايات المتحدة والجارة الشرقية للمملكة قد يثمر نتائج ملموسة في بعض الملفات الأمنية والاقتصادية. لكنه يحمل أيضا تحديات كبيرة، أهمها: التباين في مصادر التسليح من خلال اعتماد الجزائر على الأسلحة الروسية التي قد تعرقل الخطط الأمريكية لدمج الجزائر في شبكة دفاعية أكثر توافقا مع الحلفاء الغربيين. كذلك الاستقلالية الاستراتيجية للجزائر، والتي تشكل ضغطا أمريكيا مباشرا على قرارات التسليح، التي قد تفسر كمس بسيادة القرار الوطني. فيما أن التوازن الإقليمي والتعاون الجزئي قد يزعج بعض الأطراف الإقليمية والدولية، خصوصا روسيا والصين، ويعيد رسم التحالفات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط. ورغم هذه التحديات. يشير المحللون إلى أن تصريحات بالادينو تمثل إشارة إلى أن الولايات المتحدة تفضل التحرك عبر التعاون الانتقائي بدل المواجهة المباشرة.

شراكة مرنة مع تحفظات واضحة

وتشبه العلاقة بين الولايات المتحدة والجارة الشرقية اليوم خطا متوازنا بين التعاون والخلاف. فالجانب الأمريكي يسعى لتحقيق مصالحه الاستراتيجية في المنطقة. بينما تحافظ الجزائر على خياراتها السيادية في مجال التسليح والعلاقات الدولية.

وتؤكد تصريحات بالادينو أن الشراكة الأمريكية-الجزائرية قائمة على أرضية مشتركة لكنها محدودة بوضوح، وأن ملفات مثل شراء المقاتلات الروسية تمثل نقاط توتر محتملة. ما يجعل من الجزائر لاعبا رئيسيا يجب التعامل معه بمرونة ودقة دبلوماسية في ملفات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي رسميا.. اتحاد جدة يحسم صفقة الدولي المغربي يوسف النصيري المقال السابق “تبني المسنين”… مقترح رسمي يفتح نقاشا وطنيا حول مستقبل الرعاية الاجتماعية بالمغرب
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة