الجمعة 17 يوليوزز 2026
آخر الأخبار
فيدرالية الناشرين تنتقد آلية دعم أجور الصحافيين وتدعو الحكومة إلى مراجعتها الأرجنتين تقلب الطاولة على إنجلترا وتتأهل إلى نهائي كأس العالم 2026 11 قتيلا و19 مصابا في حريق بدار للأيتام في الجزائر أخنوش والوزير الأول الفرنسي يبحثان سبل تعزيز الشراكة المغربية الفرنسية ارتفاع أسعار الغازوال يعمق الجدل حول تحرير سوق المحروقات بالمغرب فرنسا تجدد دعمها “الثابت” لسيادة المغرب على الصحراء زوجة رئيس الوزراء الإسباني أمام القضاء بتهم استغلال النفوذ واختلاس أموال عامة هجوم على ناقلة نفط في مضيق هرمز يعيد المخاوف بشأن أمن الملاحة السلوفيني فينتشيتش حكما لنهائي مونديال 2026 و جلال جيد حكما رابعا في مباراة فرنسا وإنجلترا منح التعليم العالي بالمغرب.. تفاصيل التسجيل عبر “منحتي” والفئات المستفيدة وزارة الأوقاف تحدد موعد المرحلة الثانية لاستخلاص مصاريف الحج لموسم 1448 هـ سيدات التايكوندو المغربيات يكتبن التاريخ.. أول لقب عالمي للمغرب في كأس العالم للمنتخبات
دولي

التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا

بقلم الحدث بريس .. متابعة 18 يونيو، 2026 11:54
التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا

الحدث بريس : متابعة

لم تعد الحروب والنزاعات العسكرية شأنا يخص أطرافها المباشرين فقط، بل أصبحت تداعياتها تمتد إلى كل بيت وكل مستهلك في مختلف أنحاء المعمورة. ومن هذا المنطلق، فإن أي بوادر تهدئة بين إيران وإسرائيل لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد حدث سياسي أو دبلوماسي، بل باعتبارها فرصة حقيقية لالتقاط أنفاس الاقتصاد العالمي المنهك أصلا بسلسلة من الأزمات المتلاحقة.

لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن الأسواق المالية وأسعار الطاقة والتجارة الدولية تتأثر بسرعة كبيرة بالتوترات الجيوسياسية. فمجرد التلويح بإغلاق مضيق هرمز أو استهداف منشآت الطاقة كفيل بإرباك الأسواق العالمية ورفع تكاليف النقل والتأمين وإشعال موجات جديدة من التضخم. وفي المقابل، فإن لغة الحوار والتهدئة تمنح المستثمرين والأسواق جرعة من الثقة، وتعيد شيئا من الاستقرار إلى حركة التجارة والاقتصاد.

لا يحتاج العالم اليوم  إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط، بل يحتاج إلى حلول للأزمات المتراكمة التي تثقل كاهل الحكومات والشعوب. فمستويات الدين العالمي بلغت أرقاماً قياسية، والعديد من الاقتصادات لا تزال تعاني من آثار جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، فيما تواجه الدول النامية تحديات متزايدة مرتبطة بالأمن الغذائي وارتفاع تكاليف المعيشة.

صحيح أن الخلافات السياسية والأمنية بين إيران وإسرائيل عميقة ومعقدة، لكن استمرار التصعيد لا يخدم سوى حالة عدم اليقين التي تعيشها الأسواق العالمية. أما التهدئة، حتى وإن كانت مؤقتة، فإنها تفتح الباب أمام استقرار أسعار النفط وتخفيف الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس إيجابا على الاقتصاد العالمي بأسره.

إن الرابح الأكبر من أي اتفاق أو تفاهم يحد من التوتر في المنطقة لن يكون طرفا بعينه، بل ملايين المواطنين حول العالم الذين يدفعون ثمن الحروب من قدرتهم الشرائية ومستوى معيشتهم. ولهذا فإن الدبلوماسية ليست فقط أداة لحفظ الأمن والسلم، بل أصبحت ضرورة اقتصادية عالمية لا تقل أهمية عن أي إصلاح مالي أو خطة إنعاش اقتصادي.

ويبقى الأمل قائما في أن تنتصر لغة العقل على منطق المواجهة، لأن استقرار العالم اقتصاديا بات مرتبطا أكثر من أي وقت مضى باستقرار بؤر التوتر السياسي والعسكري.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.