السبت 20 يونيو 2026
آخر الأخبار
التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة مجلس المنافسة يرصد تراجع هوامش أرباح المحروقات لبنان تحت النار.. التصعيد الإسرائيلي وحزب الله يدفعان المنطقة نحو المجهول الذكرى الـ56 لميلاد الأمير مولاي رشيد.. مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الوفاء  مسجد المقر الجديد للأمن الوطني بالرباط يحتضن أول صلاة جمعة ويجسد العناية بالأمن الروحي المنتخب المغربي ينتزع فوزا ثمينا ويعتلي صدارة المجموعة الثالثة كيف استفادت الصين من الحرب الأمريكية الإيرانية؟ ارتفاع حصيلة ضحايا إيبولا بالكونغو إلى 245 وفاة منذ بداية التفشي خريطة مبتورة تشعل الغضب.. جمعية مغربية تطالب بمحاسبة المسؤولين عن “سقطة” البعثة الفرنسية
وظائف

أكبر علامة استفهام ليبية في الطبيعة : نخلة الجغبوب التي تغسل شعرها بشعاع الشمس

بقلم الحدث بريس... 31 مايو، 2019 20:56
أكبر علامة استفهام ليبية في الطبيعة : نخلة الجغبوب التي تغسل شعرها بشعاع الشمس

 

 


الحدث بريس : الصادق عمري علوي.

من عجائب الطبيعة ، البزوغ الاستثنائي و النمو الغير العادي المثير للدهشة والتأمل ، تلك النخلة الملتوية ، الوحيدة الفريدة ” المتبرزة كعروس ” على راحة رمال صحراء الجغبوب الليبية ، التي هي ليست نخلة “الرصافة ” ، التي تغنى بها صقر قريش عبد الرحمان الداخل ، ومزج غربتها بغربته عن الشام و بانفراده وانفرادها وبعدها وبعده عن الأوطان في قوله :

تبدَّتْ لنا وسْطَ الرُّصافة نخلةٌ

تناءتْ بأرضِ الغرب عن بلد النخلِ

فقلتُ شبيهي في التغرُّب والنوى

وطولِ الـتَّنائي عن بَنِيَّ وعن أهلي

نشأتِ بأرض أنتِ فيها غريبةٌ

فمثلُكِ في الإقصاءِ والمُنْتأى مثلي

لا ليس كذلك نريد ، بل إنها نخلة ” الفريدغا ” الكائنة بمنطقة الجغبوب الموجودة جغرافيا بين مصر وليبيا وبالتحديد
” جنوب شرق ليبيا، بمحاذاة واحة “إفريدغا”، التي تبعد عن المدنية بنحو 17 كلم .

اتخذت هذه النخلة المعمرة من ” علامة الاستفهام” شكلا لها في فضاء مترامي الأطراف من الكثبان الرملية السجنجابية ،علامة استفهام تسائل عن الحال والمآل وما قضى به الدهر مما رأته هذه النخلة العجوز لو ترى أو تنطق بما مر على ليبيا من عجائب أنواع الخطوب والمحن والأهوال مايشيب ،وما زال …

نخلة صمدت أمام تقلبات وعوادي الزمن وعزف الرياح الذي لاينقطع إلا لبعض فترات من الليل القمري ،أو البهيم الأسحم .

يعتبرها الليبيون دائما في أحاديثهم وسمرهم إحدى الألغاز المحيرة ، ضمن ثنايا أسرار وعجائب الطبيعة ، وأروع المناظر الصحراوية الخلابة على الإطلاق التي يمكن أن تراها العين . إنها أكبر علامة استفهام بارزة في الطبيعة الصحراوية الليبية .

اختلفت الآراء ” حول سبب اعوجاج هذه النخلة الليبية العجيبة؛ فالبعض يقول إنها مصابة بمرض فسيولوجي ، والبعض الآخر يرى أن سبب الاعوجاج هو التغير الدائم في اتجاه هبوب الرياح في هذه المنطقة.” وعلى الرغم من مرور السنين لازالت هذه النخلة المعمرة سامقة بجسدها الملتوي الذي لاينوي استقامة ويتعارض مع الاشكال العمودية والافقية.

فرغم ” دوامة رحلات السندباد الباين مارة عليها ” لكنها ظلت واقفة في مواجهة العواصف و الأعاصير وعوامل التعرية . يقال أن متوسط عمر هذه النخلة يبلغ مائة سنة و قد يكون عمرها 200سنة .

نخلة “الفريدغا ” يراها البعض من بعيد كأنثى تغسل شعرها بشعاع الشمس ، والبعض الآخر يتصورها كامرأة راكعة ،تتعبد لله في هذا المكان النائي عن الصخب واللغط ، وقد يذهب الخيال بعيدا في انزيحاته عند رؤيتها ليقول ربما هي تجسيد للطبيعة الملتوية في ليبيا ، والتي تريد أن تثبت أن الزمن التاريخي لهذه النخلة يسير بشكل لولبي لايحيد عنه قيد أنملة!

على أي، يبقى لعقل وخيال الانسان حرية سيرورة إنتاج العلامات والأيقونات ، حول عالم شجرة النخيل لكن الشيء المهم أن نحافظ على فرادة مواطن الجمال الطبيعي في بيئتنا …

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.