الخميس 8 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
الأحرار يفوضون شوكي تدبير المشاركة في حكومة المنصوري إيطاليا تمنح طلبة مغاربة 8 آلاف يورو سنوياً لاستكمال الدراسة تقرير غوتيريش يكشف كواليس مفاوضات الصحراء المغربية.. ثلاث جولات ومشروع اتفاق لمرحلة انتقالية ميدلت تستعد لاحتضان الدورة السادسة للملتقى الوطني للتفاح بمشاركة 150 عرضا واستقطاب أزيد من 150 ألف زائر سانشيز يحل البرلمان الإسباني ويدعو إلى انتخابات مبكرة طقس الاثنين.. زخات رعدية مهمة بالأقاليم الجنوبية وحرارة مرتفعة بعدد من المناطق جيسوس يفتح الباب لرونالدو.. والقرار بيد «الدون» المحامون يعودون إلى المحاكم بعد أشهر من التوقف.. وملفات متراكمة تنتظر الحسم وزارة الصحة تكشف حقيقة توفر اللقاحات وتدعو المغاربة إلى عدم تأخير الجرعات فرنسا تفتح الباب أمام عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي جلسة حاسمة في لوزان.. المحكمة الرياضية تحسم مسار قضية نهائي أمم إفريقيا جلالة الملك يترأس غدا الجمعة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة
سياسة

آثار مناورات شرقي 2025 بين المغرب وفرنسا على الجارة الشرقية

بقلم الحدث بريس... 7 مارس، 2025 22:33
آثار مناورات شرقي 2025 بين المغرب وفرنسا على الجارة الشرقية

في الوقت الذي يستعد فيه المغرب وفرنسا لإجراء مناورات “شرقي 2025” في سبتمبر المقبل، يشهد الجوار الجنوبي للمملكة موجة من الاستنفار الجزائري، التي تعكس حالة من الارتباك على المستوى السياسي والعسكري. في المقابل، يتعامل المغرب مع هذه المناورات كجزء من برنامجه العسكري الروتيني، دون أن يولي اهتماماً كبيراً للردود المبالغ فيها من الجزائر. ففي حين يحاول النظام العسكري الجزائري تصوير المناورات مع روسيا على أنها رسالة ردعية تجاه المغرب، يتصرف الأخير بمهنية وبعقلانية، بعيداً عن الضجيج الإعلامي.

تستعرض الجزائر في تحركاتها الرسمية الاستنفار الدبلوماسي، حيث تقوم باستدعاء السفير الفرنسي وتصدر بيانات غاضبة، كما تعتمد على ما يسمى “الذباب الإلكتروني” لترويج سيناريوهات مغايرة للواقع. وهو ما يشير إلى أن النظام الجزائري يسعى إلى جذب الانتباه الإعلامي، والظهور بمظهر المدافع عن مصالحه الوطنية في ظل حالة التوتر المتزايد. إلا أن هذه الاستعراضات العسكرية والسياسية تظل، في نظر المغرب، غير ذات تأثير على استراتيجيته الدفاعية.

على العكس من ذلك، نجد أن المغرب يتبنى نهجاً هادئاً ومخططاً في تحركاته العسكرية. فمناورات “شرقي 2025” جزء من مسار طويل من التعاون العسكري مع دول كبرى مثل فرنسا، وهو ما يعكس استراتيجية دفاعية بعيدة عن ردود الفعل العاطفية والانفعالية. وهذا يعكس ثقافة سياسية وعسكرية ناضجة تعي أن التصعيد الإعلامي ليس هو السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار.

السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا تتسم ردود الفعل الجزائرية بهذا المستوى من الارتباك؟ هل هو مجرد استعراض سياسي داخلي بهدف تصدير صورة القوة أمام الرأي العام؟ أم أن هناك مخاوف حقيقية من تفوق المغرب في مجالات التعاون العسكري مع دول ذات ثقل عالمي؟ الأرجح أن النظام الجزائري يشعر بنوع من القلق العميق تجاه استراتيجية المغرب المدروسة، التي لا تحتاج إلى الاستعراض الإعلامي أو التصعيد. وبالمقابل، يبدو أن الجزائر تحاول في كثير من الأحيان تعويض نقص القوة العسكرية الحقيقية بتكتيك إعلامي يهدف إلى التأثير على الرأي العام المحلي والدولي.

في نهاية المطاف، قد يكون هناك جانب آخر لهذه المناورات، وهو تعزيز الشراكات الاستراتيجية للمغرب التي تضمن له قوة ردع حقيقية قائمة على التحالفات العسكرية مع قوى عظمى. المغرب لا يحتاج إلى رفع الشعارات أو الانزلاق إلى التصعيد؛ بل يواصل التحرك بخطى ثابتة، مدعومة بشراكات قوية، مما يجعل تحركات الجزائر لا تعدو كونها ردود أفعال غير مؤثرة في إطار سياسة أمنية وطنية تراعي المتغيرات العالمية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.