آخر الأخبار
شغب “الكلاسيكو” يشعل قرارات نارية.. منع جماهير الجيش والرجاء حتى نهاية الموسم ترامب يرفض المقترح الإيراني الجديد وطهران تتمسك بالدبلوماسية رغم التوتر العسكري فاتح ماي بالمغرب .. حضور نقابي محتشم يعيد النقاش حول علاقة الشارع العمالي بالمركزيات الحكومة تُنهي نظام 12 ساعة لحراس الأمن وتُعزز حقوقهم الجيش الملكي يحسم الكلاسيكو أمام الرجاء ويشدد الخناق على الصدارة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط افتتاح الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب الوداد ينفصل عن كارتيرون ويُسند المهمة لبنشريفة بعد سلسلة نتائج سلبية تسوية المعاشات والسكن العسكري.. خطوة نحو إنصاف المتقاعدين العسكريين اعتصام ‘الغضب’ بإنزكان: مهنيو الصحة ينتفضون ضد ‘الحكرة’ ويُحملون الإدارة مسؤولية الاحتقان 15 سنة سجناً نافذاً للمعتدي على “سائق الشاحنة” بالمنطقة الحرة أشرف حكيمي يغيب عن إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا من صنبور إلى ساحة حرب.. تفاصيل ليلة دامية في مخيمات تندوف
الرئيسية / كتاب الرأي / يعيش زمن كورونا..!

يعيش زمن كورونا..!

كتاب الرأي بقلم: 08/08/2021 21:37
كتاب الرأي
يعيش زمن كورونا..!
يعيش زمن كورونا..!

في زمن وباء كورونا تغيرت كل قوانين الطبيعة وأبجديات الحياة. ولم تعد نظرية للفعل رد فعل تعاكسه في الإتجاه قائمة أو فاعلة. فقد أصبح للفعل اتجاه واحد.

استطاع هذا الفايروس تحقيق انتصارات عجزت عن تحقيقها أعتى نظم الطغاة والديكتاتورية. من تكميم أفواه الناس بأنفسهم وإلزامهم بالبقاء في منازلهم وإخلائهم ساحات التظاهر عنوةً وبرغباتهم وقناعاتهم المحفوفة من مخاطر هذا الوباء. واستطاع هذا الكورونا إقناع النخبة بضرورة الانعزال فُرادى. لتصبح فيما بعد نظرية التظاهر والعمل عن بُعد أمراً واقعاً. وتكون شعاراتهم وعناوينهم أصداء تذوب تدريجياً. إلى أن تختفي بين ذرات الكون. وبهذا أصبح المواطن كما خُطط له أن يكون سلعة قليلة العلف وسريعة التلف وقابلة للاستبدال. وذات صلاحية محدودة جعلت الشعب ينقاد بصورة غير إرادية ومُسلّم بها لسلطة الحاكم الذي انتصر بفعل كورونا. وغواية التسلط التي نشطت في زمن هذا البلاء.

ولاننسى ذلك الإعلام المتلون الذي أيقظ في النفس البشرية ذلك الإحساس المتناقض. والشعور المضاد بين أخذ اللقاح ضد الفايروس وبين الرفض. حقاً لقد استطاع هذا الإعلام أن يمازج بين (نعم-لا). وشكراً للحكومات التي رفعت شعار لا تتظاهر بالشارع. (وخليك في البيت). فأصبحت لافتات المتظاهرين هي شاشات الكمبيوتر والكيبورد. وأصبحت الكمامة هي التي تكمم الأفواه بعد أن كان القمع والاستبداد هما من يغلقان أفواه المتظاهرين.

كورونا تحول الوطن إلى منفى

لاننسى في زمن كورونا محاولات الدجل وألاعيب السحرة وقصص الشعوذة التي عادت بنا قروناً إلى الوراء. متخلفين جهلة بالنتيجة. استطاعت كورونا أن تحول الوطن إلى منفى. وجعلت البيت ذلك الملاذ الآمن الذي نلوذ به من هذا الوباء. والجميع أصبح ينادي بالتباعد الإجتماعي. والمفارقة أن كورونا أسقط ورقة التوت الأخيرة التي كانت تحمي المنظومة السياسية وعوقها. ورفعت عنها كل عيون الاحتقار والاستهزاء من المواطنين. بعد أن امتصت تلك الحكومات أو المنظومات الصدمة من الشعب. وبدأت تستعيد نشاطها وتسلطها على رقاب البؤساء إلى جعلهم يرضخون للأمر الواقع. لتتكون في المستقبل نظرية الاعتراف بالأمر الواقع أو إنك أيُها المواطن حتى إن طالبت بالغزال فبالنهاية ستحصل على الأرنب.

لقد اختلف الفعل عن رد الفعل، فلم يعدّ هناك رد فعل. الأمر الذي يتطلب من السُراق واللصوص والعاهرين أن ينحنوا خشوعاً أمام إغراءات الفايروس وسلطته. وأن يقدموا له الشكر والامتنان وليرفعوا له قبعاتهم تبجيلاً لذلك الكورونا الذي أنقذ كراسيهم.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي أجواء حارة مع رياح قوية بهذه المناطق المقال السابق الرشيدية.. غياب الطبيبة الشرعية والإدارة في سبات عميق يتسببان في احتجاز موتى
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة